عايدة الصيداوي مرابطة المسجد الأقصى المبارك لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عايدة الصيداوي مرابطة المسجد الأقصى المبارك

وجوه وأعلام
10 - محرم - 1436 هـ| 03 - نوفمبر - 2014


1

"عايدة الصيداوي" امرأة مقدسية في الثالثة والخمسين من العمر، تُعرف نفسها  بأنها "مرابطة " في المسجد الأقصى، هدفها من الرباط أن تحمي المسجد الأقصى، وأن لا تسمح  لقطعان المستوطنين الذين يقتحمونه كل يوم أن ينعموا لو لحظة واحدة داخل الأقصى.

 

تعرضت للسجن ثلاث مرات، ناهيك عن محاولات الضرب ونزع الحجاب التي يعكف عليه المستوطنون وقوات الاحتلال، كما أبعدت قسريا أكثر من مرة عن المسجد الأقصى، آخرها إبعاد كان مدته  ثلاثة أشهر، وفي أول يوم لها للعودة إلى الرباط في الأقصى تحدثت لـ "لها أون لاين" تقول الصيدواي، عن مشاعرها في هذه اللحظات: "مشاعري لا توصف، ردت لي روحي، بكيت من الفرحة عند وطأة قدمي أرض الأقصى بعد هذا الإبعاد"، وتضيف: "لا تتخيلي كم كنت في ضيق، فمسافة ثلاث دقائق عن الأقصى يحول بيني وبينه هذا القرار من الاحتلال".

 

كانت فترة الإبعاد تلك مؤلمة جدا على نفس الصيداوي، فهي تسكن بالقرب من أحد أبوب المسجد الأقصى "باب الحديد" أي على بعد عشرة أمتار، تري قبابه وأشجاره ومصليه، صدر  قرار الإبعاد هذا عن القائد العام لشرطة الاحتلال في مدينة القدس. أما أسبابه فتوضحها الصيدواي بالقول: "عندما يدخل المحتلون المسجد الأقصى مدججين بالسلاح، نأخذ نحن بالتكبير ونحاول صدهم"، يتم في هذه الحالة  تصوير المرابطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ثم تتم ملاحقتهم وإصدار قرارات بحقهم، خاصة أن الاحتلال يجبر الجميع على مصادرة بطاقاتهم الشخصية بمجرد الدخول إلى الحرم المقدسي. تقول الصيدواي: "إذا حدثت اعتداءات داخل الأقصى، يتم التدقيق في البطاقات الشخصية، وتم التحقيق مع المرابطين المشتبه بأنهم شاركوا في صد المستوطنين، وقد يتم اعتقالهم واحتجازهم أو تغريمهم".

 

تقضى الصيداوي يومها في الأقصى، ضمن جدول محدد يبدأ من الثامنة صباحا حتى الثالثة بعد الظهر، تقوم على مثل هذه البرامج  مؤسسات أبرزها مؤسسة "عمارة الأقصى" التي يديرها الشيخ رائد صلاح، تقول الصيداوي: "نحن المقدسين مرابطون في كل مكان، في المسجد الأقصى، وفي بيوتنا وفي شوارعنا. مرابطون لأن الاحتلال يضيق علينا من أجل الرحيل أينما نكون".

 

وعن برنامج الرباط توضح الصيداوي: "نحصل على دروس في الفقه والتجويد والحديث الشريف، وهناك من يحفظ القرآن الكريم، وذلك كله ضمن مصاطب العلم المخصصة للمرابطين" وتتابع القول: "يومنا مليء بالعلم والتعلم، ونحن مرابطون ونصد الاحتلال عن الأقصى".

 

يسحر الصيداوي مشهد المقدسية المرابطة، وهي تصطحب صغارها معها في الرباط إلى الأقصى، تقول الصيداوي: "عندما أري فتاة حديثة الزواج، تصطحب على عربة الأطفال رضيعها، أعجب من حرصها على الرباط، وقد كان بإمكانها أن تتحجج وتبقي في البيت".

 

أما أكثر ما يؤلم الصيدواي فهو رؤيتها شجر الأقصى يتساقط واحدة تلو الأخرى، بسبب الحفريات التي يقدم عليها الاحتلال منذ سنوات، تبين الصيداوي: "الاحتلال لا يكف عن حفرياته تحت المسجد الأقصى، كل هذا يفعله ويمنعنا نحن من أن ندخل طوبة واحدة من أجل إصلاح أي شيء في المسجد".

 

وفي نهاية حديثها توجه الصيدواي رسالة للمرأة العربية فتقول: "المرأة العربية عليها مسؤولية الدفاع عن مقدساتها، عليها أن تنشأ  أولادها على حب الدفاع عن المقدسات، كما كانت تفعل والدة صلاح الدين الأيوبي وتناديه "قم يا فاتح بيت المقدس". نسأل الله تعالى أن يخرج فاتح بيت المقدس من أبنائكن أيتها المسلمات".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...