عبدالله العريني من رواد الاتجاه الإسلامي في فن الرواية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عبدالله العريني من رواد الاتجاه الإسلامي في فن الرواية

وجوه وأعلام
07 - ذو القعدة - 1435 هـ| 02 - سبتمبر - 2014


1

الدكتور عبداﷲ بن صالح العريني أحد الأدباء الإسلاميين الذين قدموا منجزا رفتا في الفنون السردية، وعلى الخص منها فن الراوية، وهو بذلك يمثلك حضورا مختلفا على المستوى السردي والفني، بما يملكه من رؤية نقية لتصور الإسلام للإنسان والكون والحياة، وهو الإطار الذي يتبناه أدباء رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

 

ولد الدكتور العريني في مدينة الرياض عام1374هـ الموافق 1954م، ودرس فيها مراحل التعليم العام، حتى تخرج من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وحصل على البكالوريوس عام 1398هـ.

 

ثم حصل على الماجستير عام 1407م في موضوع شعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الثالث، بالاشتراك مع الدكتور محمد علي الصامل، وحصل على الدكتوراه عام 1412هـ، في موضوع الاتجاه الإسلامي في أعمال نجيب الكيلاني القصصية.

 

عمل معيدا في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام، وأعير للعمل بالتدريس في معهد تعليم اللغة العربية في إندونيسيا لمدة أربع سنوات، وبعد حصوله على الدكتوراه عين أستاذا مساعدا في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام.

 

صدرت له العديد من المؤلفات الإبداعية والنقدية منها: قراءة في العصر العباسي الثالث بالاشتراك مع الدكتور محمد الصامل، الاتجاه الإسلامي في قصص نجيب الكيلاني.

 

وبالإضافة إلى الدراسات التي صدرت له العديد من الأعمال الإبداعية وقد صدرت له في سلسلة روايات الأدب الإسلامي، ومنها: رواية دفء الليالي الشاتية، ورواية مهما غلا الثمن، ورواية مثل كل الأشياء الرائعة، رواية الأيام الصعبة، بالإضافة إلى عدة مجموعات قصصية وهي خمس قصص في الأدب الإسلامي.

 

ومن أبرز روايته التي لمست جوانب اجتماعية وحضارية، رواية (دفء الليالي الشاتية) وهي ضمن عدد من الروايات العربية التي حاولت الرواية العربية أن تلمس قضية الصراع الحضاري بين الشرق والغرب، ومن خلال هذا تناقش الآخر في الرواية، من خلال تصوير الشخصية العربية ـ حينما تغترب، أو تذهب للغرب لكي تتعلّم ـ مصطدمة مع الآخر الغربي، ومحاولة ـ كل على طريقتها ـ أن تُرينا التأثُّر والتأثير الذي يُمكن أن نراه نحن من خلال النص السردي.

 

ومن هذه الروايات: "عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم، و"قنديل أم هاشم" ليحيى حقي، و"الحي اللاتيني" لسهيل إدريس، و"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح، و"الشاطئ الآخر" لمحمد جبريل، و"السنيورة" لعصام خوقير.

 

وتأتي رواية "دفء الليالي الشاتية" للدكتور العريني، لتُقدِّم لنا نموذجاً غائباً ليس له حضور في الرواية العربية، كما يقول الناقد الدكتور حسين علي محمد رحمه الله.

 

وتقدِّم الرواية شخصية "عبد المحسن"، الشاب السعودي المبتعث، الذي ذهب إلى أمريكا، وقضى بها سبعة أعوام، للحصول على الماجستير والدكتوراه من جامعة "كلورادو"، وتصحبه في هذه الرحلة زوجته "أمل"، وابنته "مناير". كما تسجِّل الرواية ما أحدثه البطل في عالمه الصغير من تغيير في هذه الأعوام.

بالإضافة إلى هذه الراوية التي يبدو فيها الدكتور العريني معبرا عن الحضارة الإسلامية في أروع صورها، فإنه يقدم مجموعته القصصية "من غير كلام"، والتي يرد فيها السلوك الحضاري للإنسان المسلم حين يحتك بالغرب، ويركز على الفروق الحضارية والاجتماعية بين الأمم وبعضها، ليبرز ما تزخر به الحضارة الإسلامية من إنسانية كرم وسخاء أبهر العالم الغربي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ مجلة الأدب الإسلامي.

ـ دراسة للدكتور حسين علي محمد.

ـ تراجم الأدب الإسلامي

.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...