عرض كتاب "الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الإسلامية المجتمع المصري أنموذجاً"(1). لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عرض كتاب "الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الإسلامية المجتمع المصري أنموذجاً"(1).

دراسات وتقارير » بحوث ودراسات
17 - شوال - 1434 هـ| 24 - أغسطس - 2013


1

  من الكتابات الهامة التي فضحت الفكر النسوي، وكشفت عن مخاطر هذا الفكر على بنية المجتمعات العربية الإسلامية، كتاب "الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الإسلامية المجتمع المصري أنموذجاً" والذي شارك في إعداده مجموعة من الباحثين ضمن سلسلة إصدارات كتاب البيان، ويتناول الكتاب عددا من المحاور الهامة.

 يأتي الفصل الأول،  تحت عنوان: "الفكر النسوي وثنية جديدة"، ويتعرض الباحث "خالد قطب"في هذا الفصل بشيء من التفصيل تعريف النسوية ونشأته موضحا أن الفكر النسوي ظهر كفلسفة ورؤية في فترة الستينات من القرن العشرين, وكان المقصود به كما جاء تعريفه في قاموس كامبردج للفلسفة" النسوية هي تلك الفلسفة الرافضة لربط الخبرة الإنسانية بخبرة الرجل, دون خبرة المرأة". وهذا الفكر شكل فكر عالمي كوني لا يخص المرأة الغربية والأوربية فحسب؛ بل يخص نساء العالم أجمع, وهنا تكمن خطورة هذا الفكر؛ لأن انتشاره كان يستلزم تجاوز الدين. والفكر النسوي يمكن أن نميز داخله بين تيارين رئيسين,هما: التيار النسوي الليبرالي: الذي يشدد على ضرورة المساواة في فرص العمل وحقوق الأفراد.

والتيار النسوي الراديكالي: يدعو إلى ضرورة أن تسود النسوية الوثنية كدين جديد للمرأة، بخلاف الدين الذكوري السماوي, على حد زعم هذا التيار, فالتيار الليبرالي يركز على الجانب العملي، بينما التيار الراديكالي يركز على الجانب الفكري أولاً.

إلا أن البدايات الأولى للفكر النسوي يعود إلى القرن التاسع عشر، وكانت تهدف إلى شيء واحد، وهو هدم النظم العقدية في المجتمعات الغربية.

وقد أعتقد الفكر النسوي الغربي أن الرسالات السماوية تمثٌل عائقاً في مواجهة الأهداف النسوية؛ لأن هذه الرسالات شكلت وعي الشعوب والمجتمعات الأبوية الذكورية.

ويرى الفكر النسوي أن حواء أعطت البشرية كلها نسلاً يحمل الخطيئة، نتيجة ميلها وإطاعتها الحية, وهذا أدى إلى أن يحكم الرب على المرأة بأن تقع تحت سيطرة وهيمنة الرجل, ومن ثم لم يعد لها أي دور في هذا العالم.

ويرى أنصار النساوية أن نظرة الكنيسة المتدنية للمرأة، انعكست بالسلب على واقع المرأة، فقد كانت أفكار العديد من القديسين حول المرأة القاعدة الأساسية التي شكلت بعد ذلك الفكر الغربي المسيحي, فقد حملوا المرأة خطيئة آدم عليه السلام, فأصبحت بذلك باباً للشيطان والمسؤولة عن الانحلال الأخلاقي وتردي المجتمعات البشرية, ومن ثم أصبحت المرأة ألدٌ أعداء الرجل, وهي صديقة حميمة للشيطان.  حتى أصبحت كراهية المرأة في الفكر الغربي سائغة دينياً, لهذا لم تعط الكنيسة أية وظيفة كنسية للمرأة؛ لأنها في مرتبة أدنى عند الرب. وأصبحت المرأة في الفكر الغربي رمزاً للخضوع والسيطرة والتبعية للرجل الأبيض، الذي يمتاز بالسمو والتفوق والعقل. وقد انتقد الفكر النسوي هذه النظرة ودعا إلى الثورة على الكنيسة.

وفي الفصل الثاني يتحدث الباحث "هيثم الزعفان"، عن الحركات النسوية داخل المجتمع المصري، مستعرضا المنظمات النسوية  غير الحكومية، فقبيل مؤتمر القاهرة للسكان"1994" لم تكن المنظمات النسوية في مصر بهذه الكثافة الحالية, فقد كان التواجد النسوي من خلال منظمات معدودة لنشيطات يعتنقن المذهب النسوي أيديولوجياً, من أمثال "نوال السعداوي", فضلاً عن بعض الأنشطة النسوية التي تقوم بها بعض الجمعيات الخيرية على استحياء من ثقافة المجتمع المصري والقيم الضابطة له. لكن بعد مؤتمر السكان، وتعمّد إجرائه في القاهرة أخذت المنظمات النسوية في الانتشار بصورة ملحوظة وملموسة.

المنظمات غير الحكومية النسوية تكمن أهميتها في أنه أُسند إليها مهام تنفيذ مقررات مؤتمرات المرأة الدولية, خاصة (القاهرة للسكان) و(مؤتمر بكين), وهذه المنظمات عملت بكامل طاقتها داخل المجتمع المصري خلال العقد الماضي, ودعمتها المؤسسات الدولية بكل متطلباتها, والمطلوب من هذه المنظمات إعداد تقرير شامل عن كل مجهوداتها داخل المجتمع المصري, مع رصد التغيرات التي تحدث في بنية المجتمع. بعدها أخذ الباحث في تحديد إستراتيجيات عمل المنظمات النسوية في مصر والتي تتمثل في:     

1- تقسيم المجتمع: يعتمد نشطاء الحركة النسوية في استخدامهم للمنظمات غير الحكومية على تفتيت المجتمع إلى جزئيات، تُعرف بالمجتمع المحلي(قرية-حي)، وفي كل منطقة توجد منظمة يصل من خلالها الفكر النسوي إلى كل قطعة من المجتمع.

2- نسونة الجمعيات المصرية: الجمعيات الفعّالة تمارس أنشطة متعددة منها: العمل مع المرأة لكن فلسفتها تقليدية؛ لأنها تقتصر على كفالة الأيتام ورعاية الأرامل, لذلك تعمل الحركة النسوية على إحداث التحول في فلسفة تلك الجمعيات, بحيث توفر دعم مالي للجمعية أو لبعض العاملين فيها, ثم تقوم المنظمات نسوية الفكر بتولّي تدريب هذه الشخصية وفق منظور "الجندر", يشكك المفكرون الغربيون في هوية بعضهم الجنسية, بينما يجاهر البعض الآخر بشذوذه الجنسي.

3- التشبيك: هي مجموعة من الجمعيات، تّتحد فيما بينها وتكون شبكة عمل, لتحقيق برنامج عمل مشترك, ويحقق التشبيك فاعلية في العمل, والأثر السلبي له يتمثل في كونه ورقة ضغط على الجهات الرسمية, حيث إنه مطلب خارجي يتم بصورة غير مباشرة.

4- الاتصال على مرحلتين: يعتمد طرح الأجندة النسوية على مرحلتين, من خلال استقطاب قادة الرأي داخل المجتمع, ليتم استثمار هؤلاء القادة لتهيئة الجماهير للأفكار النسوية.

5- نظرية المحاكاة: فيها يتم تركيز العمل داخل منطقة لها طبيعة تساعد على خلق النموذج, وبعد نجاح التجربة يتم الترويج لها إعلامياً بأنها نموذج ناجح يجب أن يحتذى به.

6- الإقراض الربوي: تقوم المنظمات النسوية بتقديم القروض الربوية للنساء, وتلزم هذه المنظمات بإخراج القروض بفوائد تصل أحياناً لأكثر من 20%, مع رفع القضايا على من يعجز عن السداد.

وفي الفصل الثالث يستعرض الباحث "محمد فخري" ، أبرز الفعاليات الحركة النسوية المصرية، حيث نظمت الحركة النسوية عددا من المؤتمرات والندوات وورش العمل، كآليات يتم توظيفها من قِبل المنظمات والحكومات الغربية من أجل إدماج الأجندة النسوية في العالم العربي والإسلامي, والعمل على نشر الفكر النسوي في ربوعه باسم"دبلوماسية المؤتمرات والندوات".

وقعت مصر على اتفاقية السيداو سنة 1981م, إلا أنها تحفظت على بعض بنود الاتفاقية. وبعد انعقاد(مؤتمر السكان)في عام 1994 بالقاهرة, ومشاركة مصر في (المؤتمر العالمي للمرأة في بكين)عام1995م, وفي أعمال الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة "بكين+5" في يونيو 2000م, وكذا مؤتمر "بكين+10"(فبراير-مارس2005), وكذلك بعد إقامة أربعة مؤتمرات للمجلس القومي للطفولة والأمومة ومئات من المؤتمرات التي عقدتها الجمعيات النسوية الأهلية في مصر. بعد كل هذه المؤتمرات تغير الوضع كثيراً, فقد تخلت مصر عن تحفظاتها تجاه اتفاقية السيداو، ونفذت بالتدريج جميع بنود الاتفاقية, حتى التي تحفظت عليها في السابق.

وقد نظمت الحركة النسوية في مصر عشرات المؤتمرات والندوات والبرامج وورش العمل، وكان الطرح الإجمالي لهذه الفعاليات تتلخص في النقاط التالية:

1- العمل على نشر الانحلال الخلقي، و الدعوة إلى الحرية الجنسية:

يحتل الترويج لفكرة حرية المرأة الجنسية موقعاً بارزاً داخل الفكر النسوي, فمن الازدراء والسخرية من عفاف وشرف المرأة إلى الترويج لممارسة الجنس والإباحية تحت دعوى أن في ذلك تحدياً للمجتمع الذكوري.

ولا يتم الترويج لفكرة حرية المرأة الجنسية، من خلال جهود منفردة متباعدة تأتي في صورة دراسات لأشخاص فقط, فنلاحظ اهتمام أغلب الحركات النسوية بهذه الفكرة, ولكن الاختلاف يأتي في طريقة التعبير عن الفكرة تحت اسم نشر الثقافة الجنسية, وتعتبر هذه الجمعيات أشد خطراً من الجمعيات التي تصرح بأهدافها مباشرة دون تورية من خلال خلط الأوراق الفكرية.

2- استهداف الجذور:

كثير من الحركات النسوية في مصر لا تكتفي بمعارضة القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأة, ولذلك فهم يستهدفون الجذور, فيحاولون ضرب ورفض كل ما هو عربي وإسلامي وحضاري, وهي محاولة للتذويب الحضاري, حتى يصل المجتمع إلى مسخ بدون هوية أو دين أو ثقافة, فهم يرفضون مجرد استخدام كلمة "موروثات ثقافية".

واستهداف الجذور يتضمن استهداف الدين والحضارة واللغة, فهم يعادون حتى اللغة العربية, والتي يدعون أن فيها قواعد واستخدامات تدعو في كثير من الأحيان إلى التميز ضد النساء والتحيز للرجال, فالمعجم العربي يعتبرونه معجم الوأد, ويطالبون بتطوير اللغة العربية لتواكب مستجدات العصر.

3- نشر ثقافة الاستسلام والقبول بالأمر الواقع:

وذلك من خلال جيل نسوي جديد يؤمن بالاستسلام من خلال ما اصطلح عليه"ثقافة السلام".

لا شك أن ما تتعرض له كل من العراق وفلسطين اليوم، وما تعرضت له لبنان من قبل كان من الأولى أن يدفعنا إلى نشر ثقافة المقاومة، بدلاً من ثقافة الاستسلام التي يعبر عنها بالخلط المقصود "ثقافة السلام" تجاه عدو محتل, ولا يمكن القبول بذلك تحت دعوى أن هناك خوفاً من أن تنطبع في الجيل القادم ظاهرة العنف فيصبح جيلاً عنيفاً.

أما إزكاء فكرة القبول بالأمر الواقع, فقد قدمت إحدى الجمعيات النسوية عرضاً لكتاب(جندرة الخطاب).

ويتناول الكتاب في بعض فصوله بعض الأعمال الأدبية الإسرائيلية, وبصرف النظر عن محاولة الالتفاف على القارئ، وإيجاد حجة مناسبة لجعل ما تقوم به هذه المجلة واجباً بزعم أن في ذلك إسهاماً في إثراء معلوماتنا عن صورة النساء في مجتمع مجاور لنا, سنتأكد أن ما يحدث هو محاولة للقبول بالمحتل والترويج له, والدليل على ذلك تصريحات بعض الأدباء العرب الذين عرضت عليهم إسرائيل مبالغ كبيرة في مقابل يسير, وهو أن يقدم الروائي داخل روايته شخصية يهودية هامشية ليست سيئة, وذلك لإدراكهم أن في ذلك ترسيخاً لوجودهم داخل العقل الباطن العربي, ومن ثم القبول بهم تدريجياً.

4- تحريض النساء ضد المجتمع:

تعمل الجمعيات النسوية في المدن والأقاليم على نشر فكرهن، من خلال المؤتمرات والندوات وفرق البحث والدراسات.

ففي منتصف التسعينات أجريت دراسة حول الحقوق الإنجابية على عينة من النساء.

والغريب أن فريق البحث أظهر اندهاشه من أن فكرة امتلاك النساء لأجسادهن غريبة عليهن, وكذلك فكرة أنها ملك للمجتمع, ويظهر البحث استغرابه من تمسك النساء في المجتمع المصري بالقيم.

وتقرّ الدراسة بأنه "لم ترى النساء قيمة؛ لأن يكن هن الطرف الوحيد الذي يحدد عدد الأولاد؛ بل فضلن أن يتم ذلك بالاتفاق مع أزواجهن, ولم يشعرن أن في ذلك تعدّياً على الفضاء الخاص بهن. كما رأت النساء أنه من الممكن أن يقدمن بعض التنازلات في آمالهن في بعض الأحيان بدافع الاحترام لأسرهن أو بدافع الحب".

وتعمل هذه الجمعيات من خلال مؤتمراتها وندواتها وإصداراتها على دفع المرأة إلى الثورة على النظام الاجتماعي, والتمرد على الرجل تحت دعوى تعرضها للقهر والعنف.

وتقوم بعض هذا الدراسات الخاصة بهذا الشأن بالاعتراض على الأحكام الشرعية الثابتة بالقرآن والسنة الصحيحة وعليها إجماع الأمة في أحكام حيض النساء.

5- معاداة الشريعة والقانون:

تعمل نشيطات الحركة النسوية في مصر على معاداة أصول الشريعة الإسلامية، وأيضاً معاداة القانون الوضعي في الوقت نفسه, ورغم ذلك فإنهم يرفعون أيديهم منادين بحكم  الشريعة الإسلامية عندما يتعلق الأمر بمنحهن حقوقاً لا تمنحها لهم القوانين, ولكنهم يتجاهلون الشريعة عندما لا تصبح مؤيدة لآرائهم المتطرفة؛ بل ويدعون إلى القضاء عليها باعتبارها أحد أشكال القوالب الجامدة - كما يدعون -  قال تعالى: {وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ}. (49) سورة النــور.

أن العمل النسوي يلجأ إلى الشريعة الإسلامية، حينما يريدون مواجهة التقاليد في الوقت الذي لا يريدون فيه الامتثال لا للدين ولا للتقاليد, بل يصل الأمر إلى إهمالهم النظر إلى الشريعة تماماً.

6- تنفيذ الأجندة الغربية بالتعاون مع السلطة والنخبة:

نجح الغرب في استقطاب السلطة والنخبة باستخدام شتى وسائل الترغيب والترهيب, ويظهر ذلك جلياً في تشكيل المجلس القومي للمرأة الذي يضم في تشكيله أكثر من 500 شخصية نخبوية.

والغريب أن أغلب هذه الشخصيات لم تكن لها أي علاقة بقضية المرأة من قريب أو من بعيد؛ بل إن بعضهم كان يرى في السابق أن مشكلة المرأة يتم إثارتها من خلال الغرب.

7- القياس بمقاييس العلمانية:

يمكن تصنيف أغلب الجمعيات النسوية في مصر على أنها جمعيات نسوية علمانية، تتبنى ما تبناه الغرب من أفكار واتجاهات، يتم الترويج لها داخل البلاد الإسلامية, ومن المعروف أن هذه الجمعيات "تقلل دوماً من أمر الأخلاق والقيم، وتصفها بالنسبية وأنها أثر للتنشئة الاجتماعية, وبدأت سعياً محموماً لإقرار وتثبيت ما تراه حقاً للمرأة ولو تناقض مع الأخلاق والقيم.

ويمكن وصف القائمين على هذه الجمعيات بأن لهم نظرة علمانية وبرجماتية متطرفة لتقويم الأمور.

8- التخريب من الداخل (تأويل النص وإعادة تفسيره):

توصلت بعض الناشطات في المجال النسوي إلى أن الطريقة المجدية للوصول إلى جميع المواطنين في مصر هي إعادة تفسير الإسلام بما يوافق توصيات(مؤتمر بكين) و (مؤتمر السكان), والتشديد على حقوق المرأة ضمن إطاره, وذلك كما تفعل"إقبال بركة" في مقالاتها في جريدة الأهرام, والتي تجزم أن الحجاب ليس من الإسلام في شيء, وتحاول تفسير القرآن ليتوافق مع أهدافها النسوية, وكذلك تفعل"نوال السعداوي" والتي تصرح بأن "الحجاب رمز سياسي لا صلة له بالإسلام، وليس هناك آية واحدة في القرآن تفرض الحجاب بشكل صريح", وكذلك تفعل"فريدة النقاش" بموقفها ورفضها للميراث.

ولا يكتفي القائمون على هذه الحركات النسوية بمحاولة تخريبهن للدين فقط, ولكنهن يحاولن تخريب أي موروث ثقافي, فالأحاديث النبوية لا مانع عندهن من إعادة تفسيرها أو حتى تضعيفها أو القول بعدم صحتها, وحتى الحِكم والأمثال الشعبية تم تناولها والبدء في تغييرها تحت دعوى أنها تكرس للتمييز ضد المرأة.

9- ممارسة الاحتيال الفكري:

يلجأ كثير من القائمين على الحركات النسوية في مصر إلى محاولة خداع العامة والاحتيال عليهم, فقد حدث في ندوة أقامتها إحدى الجمعيات النسوية في مصر أن وجه أحد الحاضرين سؤالاً إلى رئيسة الجمعية, وكان نص السؤال: لماذا يستشري الإهمال داخل جميع أقسام المستشفيات الحكومية في مصر إلا أقسام تنظيم النسل، فإننا نجد اهتماماً شديداً بها, ومعروف أن هذه الأقسام تتلقى دعماً من الولايات المتحدة, فلماذا تهتم الولايات المتحدة بنسلنا إلى هذا الحد؟

وقد كان ردُّ رئيسة الجمعية وهي أستاذة في الجامعة الأمريكية: إن الولايات المتحدة تهتم بنا، وتخاف علينا من زيادة السكان، وما يترتب عليها من مشاكل كثيرة, ولأننا أصبحنا في عصر العولمة وأي مشكلة ستحدث لنا ستؤثر على أمريكا ومن أجل هذا فهي تساعدنا.

فرد صاحب السؤال عليها بنبرة تملؤها السخرية: وهل ترى أمريكا أننا قد انتهينا من حل مشاكل أمراض الفشل الكلوي والكبدي والسرطان, والفقر والقمع والاستبداد التي تعتبر هي أحد أسبابه، فجاءت إلينا لتنظيم النسل؟ ثم أضاف: إن ما يحدث شبيه بقصة الرجل الذي تركوه عارياً في الصحراء دون طعام أو شراب أو ملبس حتى شارف على الموت ثم جاؤوا إليه بربطة عنق وقالوا له: ارتديها حتى تصبح أكثر أناقة.

من المؤكد أن القائمين على العمل النسوي من الذكاء بحيث يستطيعون استخدام ثقافتهم في الهروب من الأسئلة والاحتيال عليها بما يضمن خروجهم من المأزق.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...