عش حياتك

عالم الأسرة » همسات
12 - ربيع الآخر - 1438 هـ| 11 - يناير - 2017


1

حينما كنا بالمرحلة الابتدائية، لم نكن نفهم الحياة ولا نعقلها، حت ىسارت بنا حافلة الحياة إلى المتوسطة؛ حينها بدأنا ندرك ونشعر بأن الحياة قصيرة فعلا.

مضت ست سنوات، وبقي علينا ست سنوات قادمة حتى نتخرج, وعندما نتخرج من الثانوية نكون قد تعمق لدينا شعور أن الحياة قصيرة حقاً؛ كالحافلة والقطار تذهب إن لم تدركها، وكذلك دروس الحياة تنقضي إن لم تستوعبها.

ويكون الدرس أشد وقعا على النفس وأشد وطئا، وبعد التخرج من الجامعة ومرور السنين، تتأكد بأنه لم يعد معك غير ذكرك الحسن الذي أبقيته بعلمك وبجودك.

الحياة قصيرة، والعمر قصير، عش سعيدا، فالحياة لاتستحق كل هذه الهموم.

 عش شبابك وقوتك وفتوتك, عشه بالحياة السعيدة والعيش الرغيد، وما ينقصك لا تهتم به, وارمه خلف ظهرك, فإنه ليس خير لك، ولو كنت تعلم الغيب لاخترت ما اختاره اللطيف لك.

الحياة قصيرة، فعش بحسن ظنك بالله في كل ما يقدره لك، من خير وشر وبلاء ومرض وضيق عيش وكد وتعب وخوف ومشاكل.

الحياة قصيرة فتعلم صنعة تتنفع بها، وتقدمك في الحياة وتسعدك.

انظر إلى توجهاتك وما تحسنه ونمي نفسك بها.

الحياة قصيرة فاحرص على صحتك بالرياضة والمشي.

الحياة قصيرة فاحرص فيها على حياتك الروحانية، حافظ على صلواتك والطاعة بأنواعها ونمها، واحفظ الله في شبابك، واحفظ أعضاء جسمك لله، صدقني يحفظها الله لك حين يستغني عنك ابنك وابنتك وأهلك وذويك، يرجع الله لك ما حفظته له في الشباب في الطاعة.

 هذا ما قال سلفنا، أحد السلف كبير في السن وكان في سفينة حين حطت السفينة رحالها ووصلت إلى مبتغاها، فتح الباب وكان عليه زحام شديد للنزول، فقفز من أعلى السفينة وبدأ في المشي، فأتاه أحد أصدقاءه، كيف فعلت ذلك؟ وأنت قد بلغت ما بلغت من السن، ورق عظمك! فقال يا بني لم يرق عظمي، إنها أعضاؤنا حفظناها لله في الصغر، فحفظها الله لنا في الكبر.

 

 

الحياة قصيرة فاجعل حياتك جميلة ببر الوالدين، فأعظم أسرار الناجحين من المسلمين والغربيين هي بر الوالدين وإرضائهم وإسعادهم

الحياة قصيرة، كن مبتسما، وعاشر أصدقائك بأحسن صلة، وحب وتواصل.

الحياة قصيرة، فعشها ولا تحزن لقصرها، فإن هناك حياة أجمل وأحلى وأبقى وأوسع وأعلى من هذه الحياة، وفيها ما تشتهيها نفسك وتلذ عينك.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...