عطاف عليان ورضيعتها.. أسيرتان في سجون الصهاينة

وجوه وأعلام
15 - صفر - 1427 هـ| 16 - مارس - 2006


محاسن أصرف

عطاف عليان فلسطينية قضت حكماً جائراً بالسجن لمدة عشر سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني خرجت بعدها تلبي نداء واجبها تجاه دينها ووطنها، من خلال العمل النسوي فعملت مديرة لمؤسسة النقاء النسائية الإسلامية بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

ومع هذا لم تسلم أيضاً من ملاحقة الاحتلال، فاعتقلت مرة أخرى لمدة 6 شهور على خلفية نشاطها في الجهاد الإسلامي، ثم ما لبثت أن تخرج حتى اعتقلت مرة ثالثة لذات التهمة وقضت في الأسر أحد عشر شهراً وأخيراً أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اعتقالها في الحادي والعشرين من ديسمبر 2005 بزعم أنها تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي.

الأسيرة عليان منذ وطأت قدماها أعتاب زنازين الاحتلال حرمت من رؤية وليدتها التي لم تتجاوز الأربعة عشرة شهراً كوسيلة للضغط النفسي عليها، غير أن الرفض كان ثمنه باهظاً، وهو الحرمان من الزوج والطفلة الرضيعة، الأمر الذي جعلها وفقاً لمعطيات محامية نادي الأسير "حنان الخطيب" تقدم على خوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام، خصوصاً بعدما حولتها المحكمة الصهيونية العليا إلى الاعتقال الإداري بعد شهرين من تاريخ اعتقالها.

يقول زوج الأسيرة وليد الهودلي إن زوجته خاضت إضراباً مفتوحاً عن الطعام بعد أن حولتها إدارة السجن للاعتقال الإداري منذ شهرين بتهمة أنها تدير جمعية محظورة، لافتاً أن الجمعية التي تديرها زوجته هي ذات نشاطات نسائية بحتة ولا علاقة لها بأي التنظيمات الفلسطينية ناهيك أنها لم تتلق أي إشعار بإغلاقها ليوم واحد على الأقل ليكون مبرراً لقوات الاحتلال اعتقال زوجته، مؤكداً على  أن قاضي المحكمة ألمح أثناء محاكمة زوجته أن تهمتها ليست كافية لإصدار حكماً بحقها الأمر الذي دعاه إلى تحويلها للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، ويضيف الهودلي على الرغم من أن زوجته أسرت لثلاث مرات في سجون الاحتلال إلا أن هذا الاعتقال هو الأشد ألماً بالنسبة لها فقد حرمت منذ اعتقالها من ضم رضيعتها التي لا يتجاوز عمرها الأربعة عشر شهراً إلى صدرها فقط يسمح لها بزيارتها مع عائلة أخرى غير عائلتها المحرومة من الزيارة وتراها من وراء الزجاج فقط.

إلى سجن الرملة

وكما أشارت المحامية وفقاً لشهادة الأسيرات في سجن تلموند الذي تقبع فيه الأسيرة عليان إلى أن إدارة السجن عمدت إلى نقل الأسيرة عليان إلى سجن "تفي ترتسا" النساء الرملة لخوضها الإضراب المفتوح عن الطعام، من جهته لفت محامي مركز رسالة الحقوق أحمد الخطيب إلى أنه قام بزيارة الأسيرة عطاف عليان بعد أسبوع من خوضها معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام في محاولة منه لإقناعها بفك الإضراب إلا أنها رفضت ذلك إلا إذا قبلت إدارة السجن بشروطها التي هي حقوق لا تقبل التأويل تنطوي على احتضانها طفلتها الصغيرة التي لم تتجاوز العام ونصف، التي لا تستطيع أن تستعمل الهاتف المثبت على كرسي الزيارة لتتكلم مع والداتها، وأكدت الأسيرة عليان على رفضها لقرار المحكمة بتحويلها للاعتقال الإداري دون توجيه تهمة مقنعة لها تتم محاكمتها عليها، فيما ذهب المحامي أحمد الخطيب إلى التأكيد على قلقه الشديد على الحالة الصحية للأسيرة عليان وحمل مسئولية تدهور حالتها الصحية لإدارة السجن التي تنتهج ضدها ممارسات قاسية ومجحفة مطالباً الصليب الأحمر ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن تسارع في تنظيم زيارة عاجلة للأسيرة عليان في سجن الرملة للوقوف على حالتها الصحية عن كثب.

من جهته دعا المركز في بيان له كل المنظمات الدولية والإنسانية والهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان الضغط على الحكومة الصهيونية لوقف سياسة الاعتقال الإداري الذي تنتهجه ضد من لا تملك له تهمة مقنعة من المواطنين الفلسطينيين، ولفت البيان إلى ضرورة كسر حاجز الصمت الرهيب الذي يسيطر على العالم العربي والمجتمع الدولي إزاء قضية الأسرى والانتهاكات اللا إنسانية الممارسة بحقهم في سجون الاحتلال الصهيوني، كما شدد على مطالبة الدول العربية من خلال ممثليها في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وكل الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بتطبيق التزاماتها حيال قضية الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى تشكيل قوة ضغط على دولة الاحتلال الصهيوني وإلزامها بقرار أممي باحترام حقوق الإنسان التي تدعي أن تبجلها واحترام حقوق المواطنين الفلسطينيين.

اللقاء المنتظر

وأخيراً أوصلها إصرارها إلى اللقاء الذي انتظرته مطولاً في أن تحتضن رضيعتها بين ذراعيها حيث استطاعت الأسيرة عطاف عليان بعد أسبوعين ونصف من الإضراب عن الطعام أن تكسر إرادة المحتل الصهيوني وتضم طفلتها التي حرمت منها إلا من نظرة من خلف زجاج الزيارة.

من جهته يؤكد زوج الأسيرة وليد الهودلي أنه استطاع مؤخراً إدخال ابنته إلى سجن الرملة، حيث نقلت الأسيرة عطاف أثناء إضرابها عن الطعام، مشيراً إلى صعوبة الأمر فعلى الرغم من ابتهاجها وسعادتها بضم ابنتها إلا أنه لم ينف قلقه على مصير ابنته عائشة التي أضحت كأمها تماماً أسيرة تتوارى خلف القضبان الإسرائيلية.

وأضاف أن مشاعره أضحت متضاربة بين الحزن العميق على مصير زوجته والارتياح لتلبية رغبة أمها التي عانت الويلات وقاست آلاماً لا حدود لها في سبيل ضم رضيعتها عائشة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- زينب - العراق

17 - صفر - 1427 هـ| 18 - مارس - 2006




هذه المشاهد التي تتكرر اليوم في بلدي الجريح ولا يقع اختيار المحتل الا على المرأة الشريفة لماذا

-- جيهان - فلسطين

10 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 09 - مايو - 2006




الى اختي ومعلمتي عطاف عليان قليلة هي الكلمات التي تقال لتجزيكي خقك ولكن نعن الام والاخت والمربية انت قولي للأوابة ان تشمخ عالباً بأمها

-- محمود الفطافطة - أخرى

23 - جماد أول - 1427 هـ| 20 - يونيو - 2006




تمثل الاخت عطاف نموذجا عظيما للنساء الاسيرات اللاتي تحدين السجن وظلمته ولعنة السجان وجبروته.فهذه المراة المتحدية والصابرة تمثل وبحق المراة المسلمة التي نظرت نفسها للدفاع عن دينها ووطنها .وبارك الله فيها وقرب فرجها هي وطفلتها البرئية عائشة ،داعيا من الله ان يثبت زوجها الفاضل وليد الصبر .

-- ابرار - فلسطين

22 - شعبان - 1427 هـ| 16 - سبتمبر - 2006




بسم الله الرحمن الرحيم
امي ومربيتي الفاضلة أحب فيك الصمود والتحدي والعطف ،بارك الله بمن أسماك عطاف وكأنه كان ينتظر منك كل هذا ........
للأوابه الفخر بأن تكوني والدتها........

-- -

12 - صفر - 1430 هـ| 08 - فبراير - 2009




الله يخليكي انا ولا حركه
الجهاد الاسلامي والله ما ننساكي بي ابو حمزه من مخيم الفوار

-- علاء -

20 - صفر - 1430 هـ| 16 - فبراير - 2009




الله يخليك النا تاج لدينا وترفعي راسناودينا انتي ام للامة الاسلامية اجمعها

-- ماجد ابوطير - الأردن

03 - شوال - 1430 هـ| 23 - سبتمبر - 2009




كل عام وانت بخير ياعطاف ياتاج فلسطين ياشرف الامه

-- باسم عليان - الأردن

08 - ربيع أول - 1431 هـ| 22 - فبراير - 2010




والله إني بفتخر من كوني من نفس العائلة هذه العائلة التي عشقت فلسطين وأرض فلسطين

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...