عمر بهاء الدين الأميري.. شاعر الإنسانية المؤمنة

وجوه وأعلام
07 - جمادى الآخرة - 1426 هـ| 14 - يوليو - 2005


(رحمه الله)، لقد كان أمّة، كان الإسلام يجرى في دمه وأعصابه، ونَفَسه، فعاش شامخ الرأس، أبيّ الوجدان، كريم العطاء.. التقيتُه لأول مرة بإسلام آباد في الثمانينيات، وكان لنا لقاءات بعد ذلك في مكة المكرمة، كنا نلتقي يوميًا قبل الأصيل ومعنا الداعية الإسلامي الكبير أحمد جمال عند الركن اليماني بالحرم الشريف.

    أهداني ديوانه الفاخر "نجاوى محمدية"، يومها تحدثنا عن الظلم والظالمين الذين فرضوا الحكم العسكري بسجونه وقيوده ومشانقه على الشعوب العربية، قلت له من غرائب الصدف أن (ح. ش) الذي كان عضوًا من ثلاثة حكموا بالإعدام على عدد من خيرة الإسلاميين في الخمسينيات.. ينزل في فندق (خوقير) الذي أنزل به... بل إن حجرته لصيقة بحجرتنا.

    فأخرج الأستاذ عمر نسخة من ديوانه "نجاوى محمدية"، وكتب إهداءً رقيقًا لهذا العسكري، وطلب منى أن أسلمه إياه..

قلت له: ولكنه غير إسلامي، ودم الأبرياء في عنقه.

قال: لذلك أهديه الديوان، فأمثال هؤلاء في حاجة إلى التوجيه والإرشاد أكثر منا.. وقد التقيته من قبل في مصيف "قرنايل" بلبنان. إنه درس كبير تعلمته من الرجل العظيم عمر بهاء الدين الأميري.

خطوط من سجل حياته

وُلد عمر فى حلب الشهباء بسورية سنة 1336هـ (1915م) في أسرة من كرائم الأسر الحلبية: فوالده هو محمد بهاء الدين الأميري، نائب حلب في "مجلس المبعوثان العثماني"، وأمه هي "سامية الجندلية" ابنة "حسن رضا" رئيس محكمة الاستئناف في حلب.

درس المراحل التعليمية الأساسية في مدينة حلب، وفيها أتم دراسته في الآداب والفلسفة. درس الأدب وفقه اللغة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السوربون في باريس، والحقوق في الجامعة السورية في دمشق.

عمل في التعليم فتولى إدارة المعهد العربي الإسلامي في دمشق. أسهم في انطلاقة العمل الإسلامي المعاصر، واتصل بكثير من مراكزه، وتولى بعض مسئولياته.

شارك في الدفاع عن القدس مع جيش الإنقاذ، خلال حرب فلسطين عام 1379هـ (1948م). مثَّل سوريا وزيرًا، وسفيرًا في باكستان والسعودية، وكان سفيرًا في وزارة الخارجية السورية.

من مؤسسي جمعية "دار الأرقم الإسلامية" في حلب، كما أسهم في تأسيس حركة (سورية الحرة)، وكان رئيس الجانب السياسي فيها، عام (1384ه) - (1952م).

كان عضوًا في المجمع العلمي العراقي، وعضوًا في المجمع الملكي للبحوث الإسلامية في الأردن.

اهتم بقضايا الثقافة والسياسة والجهاد في أوطان العروبة والإسلام، واشترك في العديد من مؤتمراتها ومواسمها، واتصل بكبار علمائها، ورجالاتها، ومؤسساتها.

دُعِيَ إلى المغرب عام 1386هـ أستاذًا لكرسي "الإسلام والتيارات المعاصرة"، في دار الحديث الحسنية بالرباط، واستمر في العمل خمسة عشر عامًا، كما درّس الحضارة الإسلامية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.

دُعِيَ أستاذًا زائرًا ومحاضرًا في جامعات الرياض، والإمام محمد بن سعود الإسلامية، والملك فيصل، والملك عبد العزيز في السعودية، وجامعات الأزهر، والجزائر، والكويت، وصنعاء، وقطر، والجامعة الأردنية في عمان، وجامعة الإمارات العربية في العين، وعدد من الجامعات الإسلامية في باكستان، وتركيا، وأندونيسيا.

نطق بالشعر وهو طفل صغير. يتكلم التركية والأوردية والفرنسية، ويلم بلغات أخرى. له عشرات من الدواوين والكتب المطبوعة، وعشرات أخرى تنتظر الطبع.

من دواوينه الشعرية:

مع الله - ألوان طيف - أب - أمى - من وحى فلسطين - أشواق وإشراق - ملحمة النصر - حجارة من سجيل - قلب ورب - رياحين الجنة - الزحف المقدس - نجاوى محمدية - أذان الفجر.

ومن كتبه المطبوعة:

1 - الإسلام في المعترك الحضاري.

2 - المجتمع الإسلامي والتيارات المعاصرة.

3 - في رحاب القرآن (الحلقة الأولى: في غار حراء).

4 - في رحاب القرآن (الحلقة الثانية: عروبة وإسلام).

5 - في رحاب القرآن (الحلقة الثالثة: وسطية الإسلام وأمته في ضوء الفقه الحضاري).

ومن كتبه التي جمعت بين التاريخ والفكر والشعر:

1 - صفحات ونفحات.

2 - لقاءان في طنجة.

وبعد أن قدم للإسلام والمسلمين والفكر الإسلامي والعروبي هذه الأعطيات الثرية اشتد عليه المرض، ففاضت روحه إلى بارئها في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية سنة 1413هـ - 1992م.

  الشاعر المفكر الداعية

    يقول عنه الدكتور يوسف القرضاوي: «... كان الأميري في المقام الأول شاعرًا.. شاعرًا بموهبته، وشاعرًا بممارسته، ولكنه ليس شاعرًا سائبًا، إنه شاعر ذو رسالة، فليس الشعر عنده آلة لمديح الأمراء أو الكبراء، ولا لهجاء الخصوم والأعداء، ولا أداة للتعبير عن الغرائز الهابطة، إنه شاعر الإنسانية المؤمنة - كما يحلو له أن يعبر عن نفسه، أو يعبر عنه عارفوه، ومن يكتب عنه".

   وفى هذا السياق نشير إلى أن الشاعر كان يحب دائمًا أن يلقب بشاعر "الإنسانية المؤمنة"، وهو تلقيب بالقيمة لا بالمكان كشاعر النيل (حافظ إبراهيم)، وشاعر القطرين (خليل مطران)، ولا بالمكانة الأدبية: كأمير الشعراء (أحمد شوقي)، فآثر لقب شاعر الإنسانية المؤمنة، وقد يخطر للقارئ سؤال اعتراضي مؤداه: ألا يعتبر وصف الإنسانية بالإيمان تزيّدا، أو فضلة لا قيمة لها؟!

وأعتقد أن هذا التحديد الوصفي جاء لينفى أن تكون الإنسانية بمفهومها الدارج، أو مفهومها الذي لا يخلو من الزيف والادعاء... كادعاء الحكومة الأمريكية البوشية بأن قواتها ما زالت في العراق لأسباب، ودوافع إنسانية.

    فالإنسانية عند الأميري ليس لها إلا الوجه الإيماني المشرق، وهى إنسانية بمفهومها الشامل السوي، وهى تاريخيًا تمثل نخاع ديننا، وعمليًا انعكست في منظومة العلائق التي تربط بين المسلمين، وانعكست كذلك في طبيعة تعاملهم مع الشعوب الأخرى، وكان للمشركين فيها نصيب، يقول تعالى: {وإن أحدٌ من المشركينَ استجَارك فأجرهُ حتى يسمعَ كلامَ اللهِ ثم أبلغْهُ مأمَنَهُ} (التوبة: 6).

فلا عجب أن يكون للأميري في قلب كل من عرفه مكان رحيب، يقول الدكتور القرضاوي: "... وقد كان الرجل محبَّبًا لطلابه وطالباته، لما يحمله بين جنبيه من رقة طبع، ودماثة خلق، وسعة أفق، وتجربة واسعة في الحياة، وما يحمله في جعبته من طرائف أدبية، ونوادر اجتماعية وسياسية".

  الفقه الحضاري

    عرفنا أن الأميري ابتداء من سنة 1386هـ، وعلى مدى خمسة عشر عامًا، كان يقوم بتدريس مادة "الإسلام والتيارات المعاصرة" في دار الحديث الحسنية بالرباط، كما درَّس "الحضارة الإسلامية" في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.

وكان يقوم بتدريس هذه المادة في الجامعات العربية والإسلامية التي يُدعى إليها أستاذًا زائرًا. وكان دائمًا يدعو إلى فكرته في (الفقه الحضاري) الذي يفتقر إليه المسلمون في هذا العصر، بجوار الفقه التقليدي الذي يُعْنَى بمعرفة الأحكام الشرعية المستنبَطة من أدلتها التفصيلية، وهذا الفقه التقليدي هو الذي تُعْنَى به كليات الشريعة والحقوق، وتقوم عليه مجامع الفقه الإسلامي المعروفة.

    وقد تبنَّى (رحمه الله) هذه المادة وقام بتدريسها، وعرض خطوطها وأبعادها - تنظيرًا وتطبيقًا - في الكتب التي أصدرها، وذكرنا بعضها آنفًا، وفى هذه الطروحات نراه يؤمن إيمانًا وثيقًا بأن المسلمين قدموا للعالم عطاء حضاريًا في شتى المجالات، علميًا وأدبيًا وفلسفيًا واجتماعيًا وفنيًا، وهذا العطاء لم يفقد قدرته، وعوامل خلوده، بل هو قدير على الحلول محل المعطيات الحضارية الغربية، وكل ما يحتاجه إيمان أهله به من ناحية، والعمل على تجديده، وإبرازه في الثوب الذي يناسب العصر، مع ترسيخ الثوابت، وتدريس المادة في كل الجامعات الإسلامية والعربية، من ناحية أخرى.

    ومن عَجَبٍ أن نجد أناسًا من جلدتنا، ويتكلمون لساننا، ينكرون قيمة الحضارة الإسلامية، ويدعون إلى أن نفتح عقولنا وقلوبنا وبلادنا لكل ما هو غربي، ولا كذلك العُدُول من كُتَّاب الغرب ومفكري الأديان الأخرى فالألمانية "زيغريد هونكه" تؤكد أن أوروبا تعرفت بواسطة العرب على أهم آثار القدامى، وبفضل ترجماتهم للمخطوطات اليونانية، وتعليقاتهم عليها، وبفضل آثارهم الفكرية الخاصة أدخلت إلى العالم الجرماني روح التفكير العلمي والبحث العلمي.."

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- الدكتور رامي محمد ديابي - الجزائر

09 - شوال - 1428 هـ| 21 - اكتوبر - 2007




السلام عليكم
هذا جهد المقل ( صورة له في معرض ذاكرة تاريخ الأمة الهجري ) ورحم الله الطود الشامخ شاعر الإنسانية المؤمنة وعظم الله أجري في عدم لقياه يوم مر من جامع الرضوان في ليلة لم أصلي فيها العشاء في المسجد هناك وحسبنا الله ونعم الوكيل ..( منذ 30 سنة تقريباً ) ولكن بصمات عطره كانت فواحة في الفجر فرأينا بيتين من الشعر طيبين في مدح مسجد الرضوان على سبورة المسجد بخط عربي أنيق.... رحمه الله

-- - الكويت

04 - ذو القعدة - 1428 هـ| 14 - نوفمبر - 2007




إن الصدق في التعبير لا يحتاج إلى دليل منذ قرأت أبيات لشاعر الإنسانية المؤمنة وانا اعلم ان حياته ستكون بهذه العظمة وأن سرته ستكون بهذه النصاعة والإشراق فهاأنا أقرأ عنه واسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبه على ما قدم وأن تكون حياته نبراسا وأملا للعاملين على طريق الخير للبشرية جمعاء رحم الله شاعر الإنسانية عمر بهاء الدين الأميري رحمة واسعه

-- علي ال سيف - السعودية

06 - ذو الحجة - 1428 هـ| 16 - ديسمبر - 2007




اسال الله ان يرحمه رحمة واسعة وان يغفر له وان يسكنه فسيح جناته وان يجعل ما قدم رفعة له في درجاته عند الله . واسال الله ان يجعل شعرائنا يحذون حذوه وينهجون نهج خير البشر .

-- اميرة - أخرى

30 - محرم - 1429 هـ| 08 - فبراير - 2008




وله قصيدة مسكنهم في القلب

-- ملاك احمد - كندا

17 - ربيع أول - 1429 هـ| 25 - مارس - 2008




الموضوع جميل جدا

-- - كندا

17 - ربيع أول - 1429 هـ| 25 - مارس - 2008




الموضوع رائع اشكرك

-- سندس الاردع الامير - ألاسكا

10 - ذو القعدة - 1429 هـ| 09 - نوفمبر - 2008




نشكركم على جهودكم ونتمنى المزيد من التقدم

-- -

15 - ذو القعدة - 1429 هـ| 14 - نوفمبر - 2008




مما قاله الشاعر:
أين الضجيج العذب والشغب
أين التدارس شابه اللعب؟
أين الطفولة في توقدها
أين الدمى في الأرض، والكتب...

-- نجاة - الجزائر

27 - محرم - 1430 هـ| 24 - يناير - 2009




أشهدكم جميعا أني أحبه في الله (رحمه الله)و أرجو الله أن يجعله قدوة لي في كتابة الشعر الرسالي...

-- الإبن البار - الجزائر

04 - ربيع أول - 1430 هـ| 01 - مارس - 2009




عرفت أبو البراء عمر بهاء الدين الأميري من مشاركاته في ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر ، لقد كان فارس لا يشق له غبار ، وعظيم من عظماء الأدب ، لقد أحببته و من شدة حبي له أنني سميت ابني البكر باسمه ، و سألت الله أن يكون شاعرا مثل أبي البراء ، يرحمك الله أبا البراء و أسأل الله أن يجمعنا بك في فردوسه الأعلى و ما ذلك على الله بعزيز .

-- - الأردن

10 - ربيع أول - 1430 هـ| 07 - مارس - 2009




الموضوع جميل جدا شكرا لكم

-- ساجدة خوالدة - الأردن

28 - ربيع أول - 1430 هـ| 25 - مارس - 2009




الموضوع رائع لكن ما سبب فراق الشاعرلابنائه بالتفصيل

لقد قرأت للمفكر الكبير عمر بهاء الدين الأميرى بعض كتبه الفكرية والشعرية فلمست في كل كتاباته عمق الفكر وعرامة اللغة ورصانة الأسلوب وخيال الشاعر وربانية المؤمن وإشراقة الأديب وحرارة الداعية وعلمت أنه من العظماء القلائل الذين قيضهم الله سبحانه وتعالى لدينه أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يخلف الأمة فيه بخير.

-- جــــــــــــــنى -

26 - ذو الحجة - 1430 هـ| 14 - ديسمبر - 2009




لقد كان أمّة، كان الإسلام يجرى في دمه وأعصابه، ونَفَسه، فعاش شامخ الرأس، أبيّ الوجدان، كريم العطاء.. التقيتُه لأول مرة بإسلام آباد في الثمانينيات، وكان لنا لقاءات بعد ذلك في مكة المكرمة، كنا نلتقي يوميًا قبل الأصيل ومعنا الداعية الإسلامي الكبير أحمد جمال عند الركن اليماني بالحرم الشريف.


ومشكورين اختكم : جـــــــــــــــــــنى

-- كلمتي مسموعة - بلجيكا

18 - محرم - 1431 هـ| 04 - يناير - 2010




مشكور أخوي
بس عندي إستفسار !!
ليش كتب قصيدة مسكنهم في القلب
ارجو الرد بسرعه

-- محبة - السعودية

02 - صفر - 1431 هـ| 18 - يناير - 2010




هذا الشاعر العظيم .. أسكنه الله فسيح جناته .. مهما كتبنا ومهما قلنا لن نوفيه حقه ..
أريد الرد لمن سأل عن قصيدة أب طبعا هذا اسم القصيدة وليس مسكنهم في القلب ، الذي هو شطر من بيت في القصيدة ..
و قصيدة أب وجدتها في أكثر من ديوان للشاعر ..
فهي في ديوانه أب و في ديوان رياحين الجنة و أيضا في ديوان ألوان طيف ..

وقد قال عباس محمود العقاد - رحمه الله - عن هذه القصيدة :

لو أن للشعر العربي ديوان واحد .. لكانت هذه القصيدة جديرة بأن تكون في مطلع هذا الديوان ..

و مناسبة القصيدة .. أن الشاعر كان مع أطفاله وأسرته في مصيف قرنايل .. و كانو يملئون حياته ضجة وحركة .. ثم سافرو جميعاً إلى حلب وتلبث وحده .. وقد أصمت كلّ ما حوله ..

فكتب هذه القصيدة الرائعة ..

أب ..
أين الضجيجُ العذبُ والشغبُ
أين التدارسُ شابَهُ اللعِبُ
أين الطفولةُ في توقُّدِها
أين الدُمى في الأرضِ والكتبُ
أين التشاكسُ دونما غرضٍ
أين التشاكي ما لهُ سببُ
أين التباكي والتضاحكُ في
وقتٍ معاً ، والحزنُ والطربُ
أين التسابقُ في مجاورتي
شغفاً ، إذا أكلوا وإن شربوا
يتزاحمونُ على مجالستي
والقربِ مني حيثُما انقلبوا
يتَوَجَّهُونَ بِسوقِ فِطرَتهم
نحوي ، إذا رَهِبوا وإن رَغِبوا
فنشيدُهم بابا إذا فَرِحوا
وَوعيدُهم بابا إذا غَضِبوا
وهتافُهم بابا إذا ابتعَدوا
ونجيهم بابا إذا اقتَرَبوا

*****
بالأمسِ كانوا مِلءَ منزلنا
واليومَ ويحَ اليومِ ، قد ذَهبوا
وكأنَّما الصمتُ الذي هَبَطَتْ
أثقالهُ في الدَّارِ إِذْ غَربوا
إغفاءَةُ المحمومِ ، هدْأَتُها
فيها يشيعُ الهمُّ والتعبُ
ذهبوا ، أجَلْ ذهبوا ، ومسكنهمْ
في القلبِ ، ماشطّوا وما قَرُبوا
إنّي أراهُمْ أينما التفتَتْ
نفسي ، وقد سكنوا ، وقد وثبوا
وأُحِسُّ في خَلَدي تلاعُبَهُمْ
في الدارِ ، ليسَ ينالهمْ نَصَبُ
وبريق أعينِهمْ إذا ظفروا
ودموع حرقتِهم إذا غُلبوا
في كلِّ ركنٍ منهمُ أثرٌ
وبكلِّ زاويةٍ لهم صَخَبُ
في النافذات ِ، زُجاجها حَطَموا
في الحائطِ المدهونَ ، قد ثقبوا
في البابِ قد كسروا مزالِجَهُ
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصَّحنِ ، فيهِ بعضُ ما أكلوا
في علبةِ الحلوى التي نهبوا
في الشَّطرِ من تفّاحةٍ قضموا
في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهمْ حيثما اتَّجَهتْ
عيني ، كأسرابِ القطا سربوا
بالأمسِ في قرنايلٍ نزلوا
واليومَ قد ضمتهمُ حلبُ

*****
دمعي الذي كتَّمتُهُ جَلَداً
لمّا تباكوا عندما ركِبوا
حتَّى إذا ساروا وقد نزعوا
من أضلعي قلباً بهم يَجِبُ
ألفيتُني كالطِّفل عاطفةً
فإذا به كالغيث ينسكبُ
قد يَعجبُ العُذَّالُ من رَجُلٍ
يبكي ، ولو لم أبكِ فالعجبُ
هيهات ما كلُّ البكا خَوَرٌ
إنِّي – وبي عزمُ الرِّجالِ - أبُ

قرنايل ( لبنان )
1377 ﻫ

-- عبد العزيز - المغرب

28 - ربيع أول - 1431 هـ| 14 - مارس - 2010




صحيح أن الشاعر الروحي بهاء الين الأمري قد كان له الأثر الملحوظ على متلقي شعريته ,إذ رأيت كل الذين قرأوا شعره تبللوا بماء العفة والطهارة

-- -

07 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 23 - مارس - 2010




شرح القصيدة كاملا

-- رانيا - الأردن

12 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 28 - مارس - 2010




امير الشعراء هو احمد شوقي اموووووووت علية والمتنبي وشكرا

-- teto - الأردن

17 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 02 - ابريل - 2010




القصيدة وايد حلوة وانا احب هذه القصائد لانها صج تسحق التعليق و التاثر

-- احساس - الإمارات العربية المتحدة

29 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 14 - ابريل - 2010




قصيدة رائعة جدا جدا
في تذوق لطعم الحنان والحب الذي تقشعر الابدان لكلمات حزينه كهذه

-- ســوســـو - الكويت

06 - جماد أول - 1431 هـ| 20 - ابريل - 2010




أي عاد أحنا تونا ماخذين قصيده (أب) اليوم بالعربي :)

-- -

09 - جماد أول - 1431 هـ| 23 - ابريل - 2010




ياناي ياعالم وين شرح الابيات

06 - جماد أول - 1434 هـ| 18 - مارس - 2013

صح كلامك.

-- مجهوووووووووووووله - الكويت

11 - جماد أول - 1431 هـ| 25 - ابريل - 2010




نبي شرح الابيات يا بابا

21 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 27 - مارس - 2011

يالللللللللللللللللللللاااااااااااااااااااااااااااااااااااا.

-- زدجاليه - سلطنة عمان

07 - محرم - 1432 هـ| 14 - ديسمبر - 2010




شكرا اسفدت من عاذي المعلومات واجد شكرا

-- roooroooo - أخرى

12 - محرم - 1432 هـ| 19 - ديسمبر - 2010




ابغــــــــــــــي شرررح القصيــــــــــدة بلييييييييييز

-- سوسو - الأردن

23 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 29 - مارس - 2011




ممكن شرح الابيات الثامنة والتاسعة الرابع عشر وخامس عشر وسادس عشر وتاسع عشر عشرون

-- احمد - ألمانيا

28 - جماد أول - 1432 هـ| 02 - مايو - 2011




جيدا

-- باسم -

27 - ذو الحجة - 1432 هـ| 24 - نوفمبر - 2011




بصراحه حياته وايد محزنه

-- صابر - الأردن

29 - جماد أول - 1434 هـ| 10 - ابريل - 2013




جمبل

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...