عمليات التجميل.. المجازفة بالموت مقابل الحياة هل هو جميل!!

صحة وغذاء » نادي الصبايا
20 - ذو الحجة - 1433 هـ| 04 - نوفمبر - 2012


عمليات التجميل.. المجازفة بالموت مقابل الحياة هل هو جميل!!

لم تعد عمليات التجميل حكرا على المشاهير والأثرياء، فالكثير من المواطنين العاديين في أقطار الوطن العربي باتوا يتبعونها أيضا، ضاربين بعرض الحائط التحريم الشرعي الذي لا خلاف على تحريمه من غير ضرورة.

وهؤلاء يسعون لتغير أشكالهم لتحسين صورتهم، فتجد من يكبر الشفاه، ومن يوشم العين ومن يوسع فتحة الأنف، اعتقاداَ منه بأنه سيبدو الأجمل، والبعض يتمادى في طلب جمال أكثر مما هو عليه.

"لها أون لاين" في التقرير التالي يعرض قصص لحياة انتهت بسبب عمليات التجميل! ويأخذ آراء مختصين بهذا الشأن.

تدبيس معدة ينتهي بوفاة

سمية عيسي -20عامًا- فتاة من حي الشجاعية بمدينة غزة، أرهقها شكل جسمها الممتلئ، وضاقت بكافة أنواع الرياضة والرجيم التي جربتها دون جدوى فلم تجد بدًا إلا عمليات التجميل لتحقق مبتغاها، لجأت إلى أحد الأطباء المعروفين في غزة لإجراء عملية "تدبيس معدة" مما يجعل شهيتها وإقبالها على الطعام أقل؛ فيحقق لها مطلبها بتخفيف الوزن الزائد، أجرت العملية ولكنها لم تنجو من آثارها الجانبية، فقد تسمم دمها وساءت حالتها إلى أن توفاها الله.

والأسباب وفقاً للطبيب المختص أنها لم تلتزم بالتعليمات الصحية والغذائية بعد إجراء العملية، ما أثمر تدهوراً في حالتها الصحية أدى سريعاً إلى الوفاة.

لقد أحدثت قضيتها صدمة في المجتمع الفلسطيني الذي لا يرضي بالغالب الإقدام على مثل تلك العمليات، فيما قضى أهلها يبحثون في الخطأ الطبي الذي أودي بحياة ابنتهم!!

ضرورة لمرض

لم تكن رحمة إلا واحدة من فتيات ونساء كُثر، لم يتمتعن بالرضا عن ذواتهن لأسباب تتعلق بالمظهر الخارجي لأجسادهن، فآثرن اللجوء إلى العيادات الطبية لتغيير صورتهن الشخصية بالعمليات التجميلية غير آبهات بمخاطرها الصحية على حياتهن.

أم مجد 31 عامًا سيدة تفكر مليًا في إجراء عملية تجميل لأنفها، ليس لزيادة حجمه أو نقصانه أو توسيع فتحاته أو تجميله من أجل التجميل فقط، وإنما من أجل التنعم بمستوى صحة أفضل، تقول السيدة :"عانيت من اللحمية وأجريت عملية لإزالتها ولكن لم ينته الألم الذي أشعر به"، وتضيف أن الطبيب أشار عليها بإجراء عملية تجميل أخرى لتقويم انحراف دائم في عظمة الأنف، فخضعت لها بعد طول تفكير، تقول :"كنت أخشى أن أتهم برفض خلق الله وصورته التي أوجدني عليها، ولكن حين استشرت طبيب مسلم وعلماء أفاضل أباحوها؛ لإزالة الوجع وتخفيف الألم لم أتردد في إجرائها، خاصة وأنها لم تصب وجهي بأي تغيير لملامحه الأصلية فقط استبعد الطبيب العظمة التي كانت تُشكل الألم".

وتبدو أم مجد راضية بالنتيجة التي حصلت عليها، داعية إلى ضرورة عدم اللجوء إلى عمليات التجميل كموضة، وإنما لضرورة من شأنها أن تلقي تحسنًا على حياة المريض.

اقبال ملحوظ

يقول الخبير د. شعيب النتشة (أخصائي جراحة الوجه والفكين) أن عمليات التجميل في فلسطين باتت تنتشر بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على إصلاح العيوب الخلقية وتأثرات الاعتداءات الصهيونية بالقذائف والصواريخ.

وأضاف د.النتشة في تصريحات صحفية أن الكثير باتوا يلجؤون للعمليات لأهداف تجميلية بحتة، نتيجة عدم رضاهم عن مظهرهم الخارجي، وبيَّن أنه غالبًا ما يقدم النصيحة للمريض ويخبره بطبيعة النموذج الذي يتناسب مع هيئته العامة، مؤكدًا أنه لا يجري أي عملية لا يقتنع بأنها من الممكن أن تُحسن وضع المريض ومظهره. وقال: إن أكثر العمليات التجميلية التي تجرى في الأراضي الفلسطينية تتعلق بالرأس والرقبة، وتشمل العيون وما يتعلق بها من الجفون والأنف إذا كان مقوسًا أو منحرفًا، والأذنان إذا كانتا تتخذا شكلاً كبيراً أو مفلطحاً أو مقوساً.

مشكلة نفسية

رئيس قسم علم النفس في جامعة الأزهر بغزة د. أسامة حمدونة، يرى أن تفكير الإنسان بالجراحة التجميلية ينتج عن ضغوطات وأزمة نفسية يمر بها، بسبب وضع غير طبيعي مما يدفع هذا الإنسان للمخاطرة والمجازفة بالموت أو غيره، وأضاف: "عدم تقبل بعض الشخوص لأنفسهم بالصورة التي هم عليها تجعلهم يلجؤون للمخاطرة في إطار تحسين صورتهم لأنفسهم وتقبلهم لها".

وتابع: "كلما كان تقبل الفرد لذاته ضعيفاً، كلما كان الاستعداد لديه للمجازفة والمخاطرة كبيراً من أجل تحسين صورته"، داعياً إلى ضرورة الانتباه لتلك الفئة من الأشخاص، وتهيئتهم نفسياً لتقبل ذاتهم وشخصياتهم كما هي دون اللجوء إلى جراحات قد تؤدي بهم إلى الهلاك، وينصح الأخصائي النفسي من لا يتقبل صورته لذاته أن يلجأ بدايةً إلى أخصائي نفسي قبل التفكير في إجراء جراحة تجميلية لتحسين صورته أمام نفسه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...