عندما هاتفتني وردة! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عندما هاتفتني وردة!

أدب وفن » بوح الوجدان
08 - شعبان - 1439 هـ| 24 - ابريل - 2018


1

مشيت، اقتربت منها شدني عطرها. ثم دنوت منها. مررت يدي إليها، وعندما هممت أن أقطفها: جاءني أنينها. وصَرَخَت. وكان حالها يقول: لا لا تقترب مني. لا تقطفني لا أريد الذبول. والغياب من الحياة.

 

 نعم إن لكل أجل كتاب، ولكني: دعني، أعطر الجو برائحتي. إني أصحو مبكرة كل صباح، وتترطب وريقاتي بقطرات الندى التي تضحك عند استقبال النظرات والابتسامات، حتى من يمر هنا يراني يشرق وجهه فرحاً، وتمرح الطيور وتقفز الفراشات عندي،  اليوم ستشعر بي، ويشرب الدفء والحنان والجمال الفتان قلبك، فيسر خاطرك، وتغمض عيناك، وعندها سترمي كل مخلفات الماضي.

 

لونك ستفتح ذراعيك مستقبلاً يوما زاهرا بعطري الفواح، الذي ينعش النفس ويرقق القلوب. فتهمس: الحمد لله على بديع صنعه، وامتنانه.

استدرت وهمست لها:

ـ جميل أريد ما تفوهت بهذا الجمال على معطفي.

ردت بسرعة: لا.. عندما تقطفني، فأعلم أنك نزعت قلبي من بين أضلعي، وفتت مشاعري، وفرغت قلبي من نبضاته، وجفت دموعي، حينها تهاجر الطيور، وتهرب النفوس، وترحل العيون التي تشرق بمنظري، وتسرّ بتفتحي،  وتزهو برائحتي! 

  اشرأبت وبرقت عيناها وقالت:

    ـ  نعم أنا من برقت الأشجار بألوانها. أنا من غردت الطيور بقربها. أنا من سرّت العيون بمنظرها من صيغ الجمال  الفتان، الذي أبدعه الخالق، وهي آية من  آياته.

 

قف، دونك، لا تقترب مني، بل تمتع بمنظري، وأزهو برائحتي الزكية. التي تعطر الجو، واستمتع بنسيم الهواء إذا هب صباحاً، يعانق وريقاتي نداً يبرق ويتلألأ. وعيناك تمرح فوق وريقاتي.

  أتجعلني في أيدي الغرباء، بعيداً عن أهلي وموطني؟  أتجرع مرارة الحرمان؟ ما الهدف من قتلي؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...