عيناه جوهرتان.. فحافظي عليهما

صحة وغذاء » صحة طفلك
04 - شعبان - 1426 هـ| 07 - سبتمبر - 2005


مهما كان فحص الطبيب دقيقاً وشاملاً فهو لا يغني عن ملاحظة الوالدين للطفل منذ اليوم الأول لولادته، هناك بعض أمراض العيون لدى الأطفال تبدأ منذ الصغر، وقد يؤدي تأخير علاجها إلى فقد دائم للنظر، إذا شك الوالدان في أي مشكلة تتعلق بنظر الطفل فلا بد من زيارة الطبيب للتأكد من ذلك.

فيما يلي بعض أمراض العيون الشائعة عند الأطفال:

غمص العينين: يحدث بسبب وجود التهاب في جفون العينين من الداخل، حيث تبدو العين حمراء مع إفرازات صفراء قد تؤدي إلى التصاق الجفنين، خصوصاً عند الاستيقاظ من النوم، السبب وراء غمص العينين قد يكون التهابات فيروسية أو بكتيرية. يمكن معالجة هذا الأمر بتنظيف الجفون ورموش العينين وإزالة الإفرازات المتراكمة بقطنة مبلولة بماء نظيف أو شامبو أطفال. إذا لم يتحسن الوضع يُعرض الطفل على الطبيب الذي قد يصف له مضاداً حيوياً موضعياً.

سقوط الجفن: قد يولد الطفل والجفن الأعلى لإحدى العينين نازل للأسفل دون المستوى الطبيعي، وهذا يؤدي إلى حجب جزء من الرؤية عند الطفل، ثم إلى ضعف النظر في تلك العين، وقد يكون سقوط الجفن دليلاً على أمراض أخرى في العين، ولهذا لا بدّ من فحص الطفل للتأكد من خلوه من ذلك، ويكون العلاج بإجراء جراحة بسيطة لرفع الجفن.

الماء الأزرق: قد يولد الطفل وهو يعاني من مرض الماء الأزرق، حيث تتجمع السوائل داخل تجويف العين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين والتأثير على العصب البصري، والماء الأزرق لدى الأطفال يكون ناتجاً عن انسداد خلقي في قنوات تصريف سوائل العين، والطفل المولود مصاباً بالماء الأزرق تبدو عينه أكبر من الحجم الطبيعي، وقد يكون بؤبؤ العين متسعاً، وهذا الأمر يحتاج إلى مراجعة فورية للطبيب لإجراء عملية تقويمية قبل أن يفقد الطفل نظره مع مرور الوقت.

الماء الأبيض: وهو عبارة عن عتامة عدسة العين، مما يعني صعوبة مرور الضوء من خلال العدسة، وبالتالي عدم نقل الصورة إلى العين، ولهذا فالطفل المصاب بالماء الأبيض لا يستطيع الرؤية بشكل واضح، وإذا تُرك الأمر دون علاج فإن مركز النظر في المخ يعمد إلى إهمال الصورة غير الواضحة، وبالتالي ـ حتى لو تم العلاج فيما بعد ـ فلن يعود النظر طبيعياً، والعلاج يكون بالجراحة حيث تزال العدسة المعتمة، ويمكن إجراء الجراحة للمواليد في الأسابيع الأولى من أعمارهم.

الحول: وهو انحراف إحدى العينين عن وضعها الطبيعي للداخل أو الخارج أو للأعلى أو للأسفل مقارنة بالعين الأخرى، ويحدث الحول في السنوات الأولى من العمر، وسبب الحول في أغلب الحالات غير معروف، إلا أنه قد يحدث نتيجة إصابة أو التهاب القرنية أو طول النظر.

وقد يكون الحول ظاهراً أو خفياً بحيث لا يظهر إلا بعد تغطية إحدى العينين والنظر بالعين الأخرى، يتمثل خطر الحول في أن الصورة التي تنقلها العين الحولاء إلى المخ تكون غير واضحة، فيعمد المخ إلى إهمالها والتركيز على ما يستقبله من العين السليمة، ومع مرور الوقت ونمو الطفل تصاب العين بالكسل وتفقد قوة الإبصار، لأن مركز الإبصار في المخ لم يعد قادراً على تمييز الصورة حتى لو عولج الحول بعد ذلك. لا بد من تشخيص الحول مبكراً لدى الطفل والمبادرة بالعلاج قبل أن تصاب العين بالكسل. يصرف الطبيب للطفل في بداية الأمر نظارة لعلاج طول النظر المصاحب للحول، حيث يؤدي علاج العيوب الانكسارية إلى تقليل درجة الحول عند الطفل بدرجة كبيرة، كما تساعد النظارة على تنشيط العين الكسولة. الوسيلة المهمة الأخرى في العلاج هي تغطية العين حيث ينصح الطبيب الوالدين بتغطية العين السليمة عند الطفل لساعات عدة في اليوم لفترة أشهر لتنشيط العين الحولاء وتقوية مركز الإبصار في المخ. وتفيد التغطية لمن هم دون السابعة من العمر، أما من هم أكبر من ذلك ففائدتها محدودة، ثم يأتي التدخل الجراحي، ويكون بعد إكمال وسائل العلاج الأخرى، وهي التغطية ولبس النظارة. تعمل الجراحة على علاج النسبة المتبقية من الحول بعد لبس النظارة، وهدفها بالدرجة الأولى تجميلي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...