فاطمة بنت أسد راعية رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

فاطمة بنت أسد راعية رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ

وجوه وأعلام
16 - ذو القعدة - 1439 هـ| 29 - يوليو - 2018


1

كان أبو طالب عم النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ من أشد المدافعين عنه، وكان يمثل منعة وحماية لا يستهان بها، في وجوه من حاربوا الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.

 

وتحفظ صفحات السيرة النبوية الشريفة محاولة رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ زحزحة عمه عن الشرك، ودخوله في دين الله، إلا أن عمه أصر على موقفه، وظل على شركه، رغم دفاعه عن ابن أخيه صلى الله عليه وسلم.

 

وإن كانت صورة أبي طالب حاضرة في الذاكرة، كرجل عطف على النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بعد وفاة جده عبدالمطلب، فإن صورة أخرى قوية موازية لأبي طالب، يجب أن تكون حاضرة هي صورة فاطة بنت أسد، زوج عم النبي وأم علي ـ رضي الله عنه ـ.

 

ففاطمة بنت أسد ـ رضي الله عنها ـ صحابية جليلة، وتعد أما ثانية للرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ففي بيتها تربى، بعد أن توفيت والدته السيدة آمنة بنت وهب، ووفاة جده عبدالمطلب: انتقلت كفالته لعمه أبو طالب، فحظيت تلك الصحابية الجليلة بشرف الصحبة وشرف رعاية الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.

 

كانت رضي الله عنها من أوائل من أسلمت وصدقت رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فحظيت بشرف الصحبة، ومن الله عليها بإسلام أوﻻدها جميعهم. وكم أحزنها آﻻيستجيب زوجها للإسلام على الرغم من دفاعه عن الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.

 

وعندما أذن الله تعالى لرسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بالهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، بعد أن اشتد تعذيب كفار قريش لأصحابه كانت السيدة فاطمة من أوائل المهاجرات بدينها لله ـ تعالى ـ ولرسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.

 

ومن صفات فاطمة ـ رضي الله عنها ـ الصلاح والتقى فكان رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يكرمها لبرها به، ولسبقها في الإسلام(كانت حادية عشرة من السابقين إلى الإسلام) فكان يزورها ويقيل في بيتها.

 

ومن شمائل السيدة فاطمة بنت أسد: أنها كانت موصولة القلب بالله عزوجل، وكذلك صلتها بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أضافت إلى شخصيتها مكرمة حفظ الحديث الشريف وروايته، فقد روت عن رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ (46) حديثا. وكان لها مكانة كبرى عند رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إذ كان يساويها بابنته فاطمة ويخصها بالهدايا.

 

ولما توفيت فاطمة بنت أسد: دخل عليها رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فجلس عند رأسها وقال: "رَحِمَكِ اللَّهُ يَا أُمِّي، كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي، تَجُوعِينَ وتُشْبِعِينِي، وتَعْرَيْنَ وتَكْسُونَنِي، وتَمْنَعِينَ نَفْسَكِ طَيِّبَ الطَّعَامِ وتُطْعِمِينِي، تُرِيدِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ"(رواه الطبراني في المعجم الأوسط وأبو نعيم في الحلية، وضعفه الهيثمي في المجمع).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة أعلام النساء.

ـ موسوعة ويكبيديا.

ـ نساء من عصر النبوة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...