فاطمة والحليب(1ـ2)

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
17 - رجب - 1434 هـ| 27 - مايو - 2013


1

كانت فاطمة في كل صباح تجلس على مائدة الطعام لتتناول وجبة الفطور، التي تعودت عليها، وهي عبارة عن شطيرة من الجبن، وكوبٍ من الحليب، ولكنها بدأت مؤخرا تتهاون في تناول كوب الحليب، حتى قلقت الأم لذلك، وبدأت بالإلحاح عليها، فاضطرت فاطمة أن تأخذ كوب الحليب، وتلقي به في حوض الماء دون أن تشعر أمها، وظلت على هذا الحال أربعة أيام حتى اكتشفت الأم ذلك، فغضبت منها كثيرا وبدأت تناقشها.

الأم: لماذا تفعلين ذلك يا فاطمة؟

فاطمة: يا أمي لا أحب الحليب، إن الحليب للصغار وأنا أصبحت كبيرة!

الأم (بغضب): يا بنيتي ما علاقة ذلك بالعمر؟ إنني كبيرة ومع ذلك أشربه وأحبه، وبنات خالتك أكبر منكِ بسنوات ويحافظن على شربه.

فاطمة: ولماذا كل هذا الحرص على شرب الحليب يا أمي؟

الأم: إن الحليب يساعدنا على النمو، ويحسن البشرة ويفيد الشعر، ويمدنا بالكالسيوم اللازم لتقوية عظامنا.

     لهذا أغضب عندما تتهاونين في شرب الحليب يا حبيبتي؟

فاطمة: لا تغضبي مني يا أمي.

الأم: أنا لم أغضب منكِ فأنا أحبكِ كثيرا، ولكنني أغضب من تصرفك،  كيف تلقين بالحليب في حوض الماء؟ أليس الحليب نعمة من نعم الله علينا؟

فاطمة: بلى.

الأم: فلماذا ألقيتِ به في حوض الماء؟ ألا تستغفرين الله عما فعلتِه؟

فاطمة: أستغفر الله لن أفعل ذلك مجددا، سامحيني يا أمي.

توقفت فاطمة عن إلقاء الحليب في حوض الماء، ولكنها لم تستطع أن ترغم نفسها على شربه، فبدأت تلجأ لحيلة أخرى لتتهرب من شرب الحليب، فماذا ستفعل؟؟

تابعونا في الحلقة القادمة.....

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...