فاطمة والحليب(2ـ2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

فاطمة والحليب(2ـ2)

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
01 - شعبان - 1434 هـ| 10 - يونيو - 2013


1

توقفنا في الحلقة السابقة عندما توقفت فاطمة عن إلقاء الحليب في حوض الماء، ولكنها لم تستطع أن ترغم نفسها على شربه فبدأت تلجأ لحيلة أخرى لتتهرب من شرب الحليب.

فماذا صنعت؟

فاطمة: آه، إنها فكرة!! عند انشغال أمي سوف أعطي كوب الحليب لأخي الصغير عبدالله وهو يحب الحليب كثيراَ.

ففعلت فاطمة وشرب أخوها كوب الحليب، واعتمدت هذه الفكرة كل يوم، والأم تظن أن فاطمة تشرب الحليب، مع أنها لم تخفي استغرابها من هذا التحول المفاجئ الذي حصل لابنتها، حتى فاجأتها ذات مرة بالسؤال: هل شربتِ الحليب يا فاطمة؟!

فاطمة(بتلعثم): أنا يا أمي.

الأم: نعم أكلمكِ يا بنيتي.

فاطمة: الحقيقة يا أمي أنني لم أشربه، فأنا لم أتعود الكذب ولابد أن أقول لكِ الحقيقة.

الأم(باندهاش): وأين يذهب كوب الحليب كل يوم؟

فاطمة: أعطيه لأخي عبدالله وهو يشربه لأنه يحبه.

غضبت الأم من ابنتها فاطمة، ولم تتكلم معها كلمة واحدة هذه المرة وتركتها وذهبت.

حزنت فاطمة فحاول عبدالله أن يسري عنها، ودعاها للعب في غرفتهم بالألعاب الجميلة وركوب الأرجوحة الرائعة التي تحبها، و بدأت فاطمة تتجاوب مع عبد الله وتسهو في اللعب وفجأة...

سقطت فاطمة من على الأرجوحة ووقعت على الأرض.

فاطمة وهي تصرخ: أمي أمي ساقي تؤلمني.

الأم(بلهفة): سلامتكِ يا حبيبتي.

تحاول الأم أن تخفف عنها، وتدلك لها ساقيها وقدميها، و تساعدها على الوقوف لكن فاطمة لا تستطيع الوقوف! حتى اضطرت الأم للذهاب إلى الطبيبة.

الطبيبة: لا حول ولا قوة إلا بالله لقد كسرت ساقها ولابد من وضع الجبيرة لها.

بكت الأم، وانهمرت عينها بالدمع، وفاطمة ترقب انفعال أمها.

الطبيبة: الأمر يسير يا أم فاطمة لا تحزني، سننزع الجبيرة من على الساق بعد أسبوعين، والمطلوب فقط أن ترتاح فاطمة في الفراش وتأخذ العلاج و تشرب يوميا كوبا من الحليب.

تأثرت فاطمة جداَ بما حدث وقالت: ليتني شربت الحليب كما كانت تطلب مني أمي حتى يقوى عظمي ولا ينكسر بسهولة.

فاطمة: أعدك يا أمي أني لن أترك كوب الحليب بعد اليوم.    

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...