فتاة يابانية تروج للحجاب وأزياء المسلمات

رأى لها
09 - جماد أول - 1437 هـ| 17 - فبراير - 2016


فتاة يابانية تروج للحجاب وأزياء المسلمات

حان الوقت للانتقال من مواقع المدافعين عن الثقافة الإسلامية، وتقديم الحجج والمبررات ـ بالكلام فقط ـ أن فيها الرقي والحضارة والسعادة للبشر، إلى تقديم نماذج حية وملموسة عن هذه الثقافة للأمم والشعوب الأخرى، مما يحتاجه الناس في حياتهم اليومية من مأكل وملبس، وسائر تفاصيل الحياة الاعتيادية، بأيدي أبناء المسلمين وفتياتهم.

 

هذا بالفعل ما قدمته مصممة الأزياء المسلمة من أصل ياباني "هنا تاجيما"، حين تعاونت مع متجر "يونيكلو" الياباني المعروف بتصاميم ملابس المحجبات والملابس المحتشمة عموما في اليابان، وقدمت تصاميم محتشمة للنساء في شرق آسيا، حتى قرر المتجر التوسع والخروج من آسيا إلى أوروبا عبر تصميمات "هنا تاجيما"، التي من المقرر أن تبدأ إنتاجها في لندن منتصف يناير المقبل.

 

كان هدف تاجيما اليابانية المولودة في لندن، والتي اعتنقت الإسلام في أواخر سن المراهقة، أن تقدم تصاميم للحجاب والأزياء المحتشمة تحقق الاحتشام والجمالية معا، وتعرف النساء بالثقافة الإسلامية.

 

وقالت في حديث نقلته عنها وكالات الأنباء: إن تصاميمها ليست فقط للنساء المسلمات فقط، وإنما للنساء من جميع الخلفيات اللواتي يحببن الاحتشام. وهذه جملة ذات دلالة بعيدة ومؤثرة في نشر الثقافة الإسلامية، وجعلها مألوفة في البيئات والمجتمعات غير المسلمة.

 

 ففيها دعوة للإسلام عبر السمت الإسلامي أو الزي المحتشم، فرؤية الحجاب تثير التساؤلات في عقل من يراه ويحتك بأصحابه، وهي من الدعوات غير المباشرة، سواء للدخول في الإسلام، أو احترام الثقافة الإسلامية، وعدم رفضها ومعاداة أهلها.

 

إن نموذج الفتاة اليابانية "هنا تاجيما" التي درست الموضة، وتكتب عنها في مدونة مختصة، وتحقق انتشاراً كبيراً بين النساء الغربيات، من النماذج الإيجابية التي تقدم خطابا دعويا عمليا بدون كلام، وهي صورة تكاملية تقدم نماذج حية تضاف للرسائل الدعوية التي تقوم بالشرح والتفصيل، وتوضح لغير المسلمين أهمية الحجاب والاحتشام.

 

والمتابع لحركة انتشار الثقافة الإسلامية في الغرب يلاحظ أن للنساء والفتيات أثرا ملموسا في بث هذه الثقافة، فكما وظفت الفتاة اليابانية "هنا تاجيما" دراستها للموضة في نشر ثقافة الحجاب، هناك نموذج آخر لفتاة فرنسية من أصل تونسي تدعى أسماء تقدم الرؤية نفسها، عبر قناة خاصة بها على اليوتيوب، يتابعها أكثر من مئة ألف امرأة في فرنسا وغيرها.

 

إن ما تقدمه "هنا وأسماء" هو من الصور الإيجابية لفتاة قدمت ما تحسنه، عبر نماذج وموديلات لفتت النظر إليها، وحققت رواجا واسعا، وهي بالطبع تجارب ربما لا تناسب مجتمعاتنا العربية المسلمة بالأصل، فهي موجهة لمجتمعات لا تعرف شيئا عن الحجاب، ولم تألف الاحتشام، والمسلمون فيها أقلية. لكنها في كل الأحوال خطوة على طريق الانتقال من مربع البكائيات والتأسف الدائم على ما يلاقيه المسلمون في كل مكان، إلى تقديم فعل نابض يعبر عن أمة الإسلام، ويبشر بثقافتها وحضارتها.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فتاة يابانية تروج للحجاب وأزياء المسلمات
-- محمد كامل - مصر

10 - جماد أول - 1437 هـ| 18 - فبراير - 2016

الإيجابيين دائما من خارج منطقتنا العربية.. نحن أكثر الناس كلام عن الحلول وعن الدفاع عن الهوية بالكلام وفقط.. تحيتي لهذا الفتاة اليابانية وربنا يكتر من أمثالها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...