فتية الكهف: كيف عرفوا الله؟ (2 ـ 4) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

فتية الكهف: كيف عرفوا الله؟ (2 ـ 4)

واحة الطفولة » واحة القصص
08 - محرم - 1438 هـ| 10 - اكتوبر - 2016


1

توقفنا في الحلقة السابقة عندما ذهب الفتى الثري يخبر الملك بأمر الفتية الذين يعبدون الله وحده، وعندئذ غضب الملك غضبًا شديدًا، وكلَّف كبير الحرس أن يأتيه بهؤلاء الفتية الذين تركوا عبادة آلهته، ولم يخافوا من غضبه أو غضب آلهته عليهم، وأعلن أنه سيعذبهم عذابًا شديدًا. علم الفتية بانكشاف أمرهم، فقرروا أن يخرجوا بسرعة من المدينة، وفي أثناء سيرهم هربًا من جنود الملك، مروا على صديق لهم فقير الحال يرعى أغنامه، فعرضوا عليه دينهم الجديد، فدخل فيه، ثم سألهم: إلى أين أنتم سائرون؟ فقالوا: لقد علم الملك بأمرنا، وهو يبحث عنا الآن ليعيدنا إلى عبادة الأحجار، وإذا رفضنا فإنه ربما يقتلنا أو يعذبنا بلا رحمة، فهربنا منه، والآن نبحث عن مكان نختفي فيه. فقال الراعي: وأنا معكم ولن أفارقكم أبدًا. وكان مع الراعي كلب فسار معهم، وظلوا سائرين حتى وجدوا جبلًا فصعدوه، وبينما هم صاعدون أقبل الليل بظلامه، فرأوا في الجبل كهفًا، فدخلوا فيه ليستريحوا فيه، ويحتموا من الوحوش التي قد تفاجئهم ليلًا. جلس الفتية في الجبل يستريحون، ثم بدؤوا يتعبدون لله، ثم غلبهم التعب والنعاس فناموا جميعًا. أما الملك وجنوده فظلوا يبحثون طوال اليوم عن هؤلاء الفتية، فلم يعثروا عليهم، فراحوا يتتبعون آثار أقدامهم حتى وصلوا إلى الكهف، وحين أرادوا أن يدخلوا الكهف شعر الملك وجنوده بالخوف والرعب الشديد، فقال الملك لجنوده: سنحبسهم في مكانهم هنا حتى يموتوا، وبذلك يكونون عبرة لمن يخالف دين آبائه وأجداده. ولما انتهى الجند من سد باب الكهف، قال الملك مسرورًا وهو يسخر من هؤلاء الفتية: سنرى من سيُخلِّصهم من هذا السجن الرهيب، وليَدْعُوا إلههم ليُخرجهم منه. ثم ضحك الملك وعاد مع جنوده إلى قصره.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...