فيس بوك :نور ونار


22 - محرم - 1439 هـ| 13 - اكتوبر - 2017


1

الفيس بوك“: موقع للتعارف والعلاقات الاجتماعية، أُطلِق في الرابع من فبراير 2004م. ويُعتبر أهم مجتمع اِفتراضيّ على الاِنترنت، ويسمحُ هذا الموقع للمستخدمينَ بالانضمام إلى عدة شبكات فرعية من الموقع نفسه؛ مثل: منطقة جغرافية معيّنة، تساعدك على اكتشاف المزيد من الأشخاص الذين يتواجدون في فئة الشبكة نفسها. ويعتبر موقعاً كبيراً أيضاً في تحميل الصور الشخصية؛ حيثُ يتم تحميل أكثر من 41 مليون صورة يومياً.

 

  • "الفيس بوك": شبكة عالمية ضخمة، مثلُها مثل شبكةِ الإنترنتّ عموماً، حسَنُها حسَن، وقبيحُها قبيح، وبهذا تعلم أن القولَ المُطلَق بفسادها قولٌ بعيدٌ عن الحقيقة، والقول المُطلَق بصلاحِها قولٌ مُجانبٌ للصواب. فمن أرادَ الخير وسعى إليهِ، واستغلّ هذهِ التقنية شخصياً أو دعوياً وجدَ لهُ مكاناً وسبيلاً، ومن اِبتغى الشرّ وطلَبهُ سيجدُ مكاناً ولا بُدّ.
  •  ينبغي معرفة الشروط والتنبيهات التي وُضِعت من قِبل إدارة هذا الموقع، والاِنتباه إلى كلِّ ما فيها، وترجمة غير العربي منها؛ لمعرفتهِا والاِطِّلاعِ عليها، لِيكونَ المُشارِك على بيِّنةٍ وإدراك لِما سيتعاملُ معَه، ولِكيْ لا يرتكِبَ مخالفةً للقوانين فيُؤدِّي ذلك إلى إغلاقِ حسابه.

 

اِنتبه ممَّا يُسمّى بـ (إدمان الفيس بوك)، فكونُك تستخدم هذهِ الخدمة بكثرة، قد يُوصِلكُ إلى نوعٍ من الإدمان، وهذه بعض الأعراضِ لذلك الإدمان:

 - إهمال كلي أو جزئي للحياة الاجتماعية والالتزامات العائلية والوظيفية.

 - إهمال الاهتمامات الأخرى والهوايات المحبّبة التي كانت لك في السابق.

 - بعد التعب الشديد من تصفُّح الإنترنت و“الفيس بوك” تلجأ إلى النوم العميق لفترة طويلة.

 - القلق والتفكير المفرط في ”الفيس بوك“ وما يحدث فيه عندما تكون بعيداً عن الكمبيوتر والإنترنت، وشعور بالحزن والاكتئاب إذا بقيت بعيدا عنه فترة من الزمن.

- تركيز التفكير حول "الفيس بوك" إلى حد الهوس، بحيث يدور حديثك حوله عندما تكون بعيداً عن الإنترنت مع الأصدقاء، ومن تلتقي بهم.

 - تحاول مرات متكررة تقليل عدد الساعات التي تقضيها في “الفيس بوك” لكنك تفشل في ذلك.

وللتخلص من إدمان ”الفيس بوك“، عليك بـ:

 - التقيد بوقت محدد لتصفُّح "الفيس بوك" بما لايزيد عن نصف ساعة يومياً.

 - وضع ساعة منبِّه أو مؤقت؛ حتى يتم تنبيهك بمرور الوقت المحدد، وحتى يشعر الإنسان بما يمضيه من وقت.

 - راجع نفسك بشكل يومي حول استخدامك للفيس بوك، وقيِّم أداءك والفائدة التي حصلت عليها.

 - لا تجعل من “الفيس بوك” الوسيلة الوحيدة لملء الفراغ واللهو، وطريقك للهروب من الواقع وضغوط الحياة.

 - ممارسة الأنشطة والهوايات المحببة لجعل الحياة أكثر تنوّعاً وتناغماً.

 - الاِنخراط في الحياة الاجتماعية وتجنُّب العُزلة والوحدة.

 - تدريب الذات على مهارات الاسترخاء البدني والذهني، وممارسة التأمل لراحة الجهاز العصبي وتجديد الطاقة الذهنية والجسدية.

 - كسر «الروتين» والتحرر من النمطية في الحياة، والقيام بأعمال جديدة، وتغيير توقيت استخدام الإنترنت.

 - كتابة بطاقات للتذكر، تتضمن نصائح عن استخدام "الفيس بوك" للوقاية من إدمانه والآثار السلبية للاستخدام المفرط له.

 - اتّباع أسلوب حياة صحي، بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، ومواعيد لتناول الوجبات دون إلغاء بعضها.

 

قد يحصُلُ في هذا الموقع من أنواع التعارف بينَ الجنسين، وتبادُلِ الصورِ المحرِّمةِ، والوقوعُ في مرضِ التعلُّقِ القلبي، والله تعالى يقول: "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {24/30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ"النور"31،30. فينبغي على الشابِّ والفتاة المحافظةِ على العِفَّةِ والدين، والبُعدِ عمّا يخدِشُهُما من قريبٍ أو بعيد.

 

نشر الشائعات، وتتبُّع العوراتِ، والتجسُّسِ على عبادِ ، والاِطِّلاعِ على خصوصياتِهم في هذا العالَمِ الغريب، أمرٌ منكرٌ لايسوغُ لمؤمنٍ القيامُ به، قال تعالى: (ولا تجسّسوا)سورة الحجرات12، وقالَ الصادقُ المصدوق عليهِ الصلاةُ والسلام: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"(متفق عليه).

 

الفيس بوك فرصةٌ للاِتصالِ بالدعاةِ وطلبةِ العلمِ والأدباءِ والإعلامييّن والمُؤثِّرينَ في المُجتمعِ مباشرةً دون وسائط، وتكثُرُ على صفحاتِه المجموعاتِ الدعويةِ والثقافيةِ والإعلاميةِ المُفيدة، فجديرٌ بمستخدم الفيس بوك الحرِص على اِستغلالِ ذلكَ والاِستفادةِ منهُ، بحُسنِ الصداقةِ لطُلاّب العلم وجميلِ الإفادة من تدويناتهم، ليَنَال خيراً كثيراً ومخزوناً ثقافياً كبيراً.

 

 • يُتيحُ ”الفيس بوك“ لأعضائهِ إمكانية التدوين وكتابةِ الخواطرِ الخفيفة، فاحرِص على كتابةِ ما ينفعُ ولا يُسيء، وتجنّب سَيّئَ الألفاظِ، واجعل من هذهِ الخدمة وسيلةً لنشرِ الأحاديث الصحيحة، و النقولاتِ المُفيدة للعلماءِ وطُلاّبِ العلم، والتذكير بفضائلِ الأعمالِ والأقوالِ الصالحة، ونشرِ الملفاتِ الصوتية والمرئية النافعة، وبثِّ التفاؤلِ والعزيمة في نفوسِ الأصدقاء والمتابعين.

وتذكّر قول الله تعالى: "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"سورة ق 18.

 

في هذا المُجتَمع الواسع "الفيس بوك": فرصةٌ ذهبية لطلاّبِ العلم والدعاةِ إلى الله، والآمرينَ بالمعروف والناهينَ عنِ المُنكَر، حيثُ يحسُنُ ويجدُرُ الدخول إلى هذهِ الأماكن للدعوةِ والتعليم ونفعِ النّاسِ وتغييرِ المُنكَرات، وإنشاء الصفحات والمجموعات الدعوية والاِجتماعية المناسبة، والتي أثبتت جدواها وفائدتها في أكثرِ من تجربة.

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...