في العشر الأوائل من ذي الحجة... الوقت قليل والغنائم كثيرة!! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

في العشر الأوائل من ذي الحجة... الوقت قليل والغنائم كثيرة!!

عالم الأسرة » همسات
02 - ذو الحجة - 1432 هـ| 30 - اكتوبر - 2011


1

          "العشر الأوائل من ذي الحجة"، جملة صغيرة تتحدث عن زمن قصير فيه غنائم كثيرة، إنها أيام يكتسب العمل فيها  فضله من عظم الزمان الذي يقع فيه، ومن عظم حاجتنا وفقرنا إلى الله الكريم في كل وقت وحين.

       الواجب علينا المسارعة إلى انتهاز المنح والهبات الإلهية التي يكرمنا بها الله العزيز في حياتنا القصيرة، وليس أجمل لهذا الفضل من حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بالقول في الحديث الذي رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله -عز وجل- من هذه الأيام -‏يعني أيام ‏‏العشر-،‏ ‏قال: قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء"رواه البخاري.

 "لها أون لاين" تتحدث لبعض أهالي غزة والقاهرة عن العمل الصالح في الأيام العشر.

نشرت رولا -27 عاما - على صفحتها بـ "الفيس بوك" كل ما يتعلق بعشر ذي الحجة من فضائل، وأشارت على صديقاتها بقراءتها وسماع الخطب والندوات، وحققت منافسة جميلة بين هذه المجموعات من الفتيات في معرفة أجر هذه الأيام، كما دعوتهم لمتابعة مناسك الحج على قناة اقرأ وغيرها من الفضائيات.

برنامج يومي

      تقول رولا الفتاة: "الحمد لله أحرص على الصوم و الصدقة على قدر استطاعتي، وأعمل جاهدة لحث من حولي على الأضحية، وبر الوالدين وكل شيء من الأعمال الصالحة التي يضاعف أجرها في هذه الأيام ".  رولا التي تبرعت بدمها كنوع من الصدقة، أيضا أرسلت رسائل لمعارفها لدفع زكاة المال أو جمع المال للأضاحي  فعملها في المجال الاجتماعي أتاح لها ذلك.

وتصعد رولا من جهودها في هذه الأيام مع خطيبها محمد، فهو  يعمل في المجال التلفزيوني ووقته ضيق، يقول محمد: "الحمد لله تحثني رولا على المزيد من العبادات والطاعات في هذه الأيام الفضيلة، فلم تفوت لي صلة رحم إلا ذكرتني بها، كما شاركتني الكثير من العبادات، مثل: الذكر والصيام والصدقة"، ويضيف: "أعددنا برنامج يومي لقيام الليل وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، نأمل أن نتمكن من ختم القرآن في الأيام المباركة"، وأضاف: "سنجتهد بالدعاء ونرجو من الله الكريم الإجابة".

سباق سريع

          عزة مسعد تعمل مهندسة في قطاع غزة، لديها مشاغل عدة لكنها قررت مع دخول عشر ذي الحجة الضرب بعرض الحائط بالكثير من الالتزامات من أجل اغتنام تلك الأوقات الثمينة، تقول عزة:

"كنت أقضي الكثير من الوقت على الإنترنت بسبب العمل والدراسة، والآن تركت تلك الأمور جانبا"، ذهبت عزة كعاداتها إلى لجنة الزكاة للتبرع بجزء من صك الأضحية، كما جددت كفالتها لليتيم خاصتها وأرسلت له بعض ملابس تناسب العيد، ولا تنسى هذه السيدة أيضا إطعام أمها وأبيها أفضل الطعام والإفطار معها في تلك الأيام المباركة.

          ومع هذه تشعر بالتقصير، فهي تريد أداء المزيد من الأعمال الصالحة كقراءة أكثر للقرآن الكريم وذكر وتسبيح أكثر وصلاة على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وتضيف الفتاة: "أشعر أني مقصرة كثيرا، وهذه فرصة جيدة للتقرب والأنس بالله الكريم" وتواصل الحديث: "في الأيام القليلة انتصرت ثورة ليبيا وخرج مئات الأسرى الذي يأسرنا من تحريرهم وحدثت الكثير من الأشياء، كلها تحثنا على مزيد من الطاعات والعمل الصالح لنيل رضا الله الذي يكرمنا دائما".

في القاهرة

          من أعظم المشاهد التي قد يراها المواطن العادي الذي يتجول في القاهرة، هي استغلال الكثير من المصريين الوقت الطويل الذي يقضونه في المواصلات بطريقة رائعة، في تلك الوسائل المتعددة وما أن أذهبت بصرك يمنة أو يسرة حتى تري بعضا من الرجال والنسوة يمسكن بالمسبحة، وآخرين يمسكون بكتب أذكار صغيرة الحجم، أما مشهد قراءة القرآن الكريم فهم كُثر.

ويضاعف المصريين جهودهم في العبادات المستحبة واليسيرة في العشر الأوائل من ذي الحجة، تقول السيدة أم مروان من منطقة شبرا: "مع زحمة المسؤولية أجتهد في أداء بعض الأعمال والطاعات و الحمد لله الذي ينعم عليه بذلك".

 وتضيف السيدة: "شيء جميل أن تنظر عينك إلى ذاكر لله، فيحثك على الذكر ويذكرك به، وهذا ما يحدث معنا، فالحمد لله النساء أصبحت مدركة كثيرا لفضل أيام عن أيام، وتجد الناس حريصة أكثر من ذي مضي على رضا الله الكريم رغم أيضا زيادة التجاوزات من حولنا".

السيدة أم مروان لديها درس يومي في المسجد القريب من منزلها خصص لتلك الأيام الأفاضل، أما ما تحرص عليه هذه السيدة وزوجها فهو صلاة ركعتين في بالليل، والاجتهاد بالحفاظ على أوراد القرآن والسنن الرواتب، أما زوج السيدة أم مروان فهو أيضا يشاركها في الكثير من العبادات لكن يأسف لتقصيره في الدعاء، وزيارة الأقارب بسبب التزاماته، ويسأل الله الكريم أن يؤدي حقوق تلك العبادة لأنها مهمة جدا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
-- احمد - الأردن

06 - ذو الحجة - 1432 هـ| 03 - نوفمبر - 2011




اكثرمن الصدقات

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...