في بطنه ثعبان!

واحة الطفولة » واحة القصص
18 - شوال - 1439 هـ| 02 - يوليو - 2018


1

أصيب أحد الشيوخ في أواخر عمره بتوهم: أن في أمعائه ثعباناً.

فراجع الأطباء وسأل الحكماء، فكانوا يدارون الضحك حياء منه، ويخبرونه أن الأمعاء قد يسكنها الدود، ولكن لا تقطنها الثعابين، فلا يصدق.

حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب، بصير بالنفسيات: قد سمع بقصته، فسقاه مسهلاً، وأدخله المستراح "المرحاض"، وكان قد وضع له فيه ثعباناً ميتاً، فلما رآه أشرق وجهه، ونشط جسمه، وأحس بالعافية، ونزل يقفز قفزاً، وكان قد صعد متحاملاً على نفسه يلهث إعياء ويئن ويتوجع، ولم يمرض بعد ذلك أبداً.  

ما شفى الشيخ لأن ثعباناً كان في بطنه ونزل، بل لأن ثعباناً كان في رأسه وطار؛ لأنه أيقظ قوى نفسه التي كانت نائمة، وإن في النفس الإنسانية لقوى، إذا عرفتم كيف تفيدون منها: صنعت لكم العجائب.

راجع أفكارك جيدا، ولا تدع الأوهام تعشش بينها، فتحرم نفسك من الراحة والسعادة !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من كتاب صور وخواطر للشيخ علي الطنطاوي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...