في حوارها مع لها أون لاين: رئيس مجلس إدارة مؤسسة حضارة: أعظم أعمال المرأة رعاية بيتها، وبذلك تساهم في بناء الحضارة

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
29 - جماد أول - 1438 هـ| 25 - فبراير - 2017


في حوارها مع لها أون لاين: رئيس مجلس إدارة مؤسسة حضارة: أعظم أعمال المرأة رعاية بيتها، وبذلك تساهم في بناء الحضارة

عقدت مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري "حضارة"، شراكة مع الرابطة العالمية للمنظمات النسائية الإسلامية تحت اسم "كيان"؛ بهدف تعزيز العمل المشترك في خدمة قضايا المرأة، بما يناسب خصوصيتها ويحافظ على هويتها، ومن ثم حرصنا في "لها أون لاين" التعرف عن قرب على هاتين المؤسستين، والدور التي تقوم به وماذا يتوقع أن تثمر هذه الشراكة، فكان لنا هذا اللقاء مع الأستاذة "بثينة عبد الله عبد الغني آل عبد الغني" رئيس مجلس إدارة مؤسسة حضارة، وفيما يلي نص الحوار:

 

- في البداية، هل من الممكن التعريف بمؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري "حضارة"، وأيضا تعريف بالرابطة العالمية للمنظمات النسائية الإسلامية؟

مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري "حضارة" هي مؤسسة خاصة ذات نفع عام، تأسَّست عام 1435هـ - 2014م؛ للمساهمة في دعم وتعزيز مشروع ثقافي اجتماعي حضاري، يُعنى بالبحوث والدراسات في المجالات ذاتها، ويرسم معالم الحضارة العربية والتنمية المجتمعية في جميع الأصعدة، ويعزِّز مبادئها التي لها أكبر الأثر في التعامل مع الحضارات الأخرى، وتتمثل رؤيتها في ريـادة حضـاريـة عالمية إنسـانية أصيـلة.  

وتعمل رسالتها على تقديم التنمية المستدامة للإنسان فكريًا وتربويًا واجتماعيًا، من خلال شراكات ومشاريع وبرامج متنوعة، ذات طابع مؤسسي وصولًا لتقديم نموذج حضاري مؤثر. وتحمل قيم الأصالة والمصداقية والعالمية والإنسانية والشراكة؛ لتحقق أهداف تعزيز مكارم الأخلاق، وتفعيل دورها الإيجابي في سلوك الفرد والمجتمع.

التعريف برابطة المنظمات النسائية الإسلامية العالمية: هي مجموعة من ممثلي المنظمات النسائية الإسلامية في العالم المختصة بقضايا المرأة والأسرة، والتي تعنى بنشر الوعي بقضايا المرأة والأسرة، والحفاظ على هويتها، وإيجاد الحلول لمشكلاتها وفق منهج أهل السنة والجماعة، لتكون رسالة حضارية تواجه التحديات الأممية المعاصرة. وقد تأسست في يوم الخميس 9 جمادى الأولى 1434هـ، يوافقه 21 مارس 2013 م، في العاصمة التركية إسطنبول.

وتتمثل أهدافها في نشر الوعي بقضايا المرأة والأسرة، وتوجيه جهود المنظمات النسائية في مجال قضايا المرأة والأسرة، وإصدار الوثائق الشرعية المتعلقة بهما، مع بيان أهم المفاهيم والمصطلحات المعاصرة في هذا الموضوع.

 

- لماذا الشراكة مع الرابطة العالمية للمنظمات النسائية الإسلامية، وما الأهداف البعيدة المرجوة من مثل هذه الشراكات؟

حين تتلاقى الرؤى، وتتوافق الأهداف، وتعظم المهام تكون الشراكة سبيلًا لاستمرار العطاء وتواصل الإنجازات. لهذا كانت الشراكة بين مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري (حضارة) ورابطة المنظمات النسائية الإسلامية العالمية (كيان).

جاءت تلك الشراكة انطلاقًا من الأهداف والقيم المشتركة بين الرابطة ومؤسسة حضارة، والتي تساهم في بناء منظومة فكرية ومعرفية مستمدة من قيمنا الإسلامية؛ لتعزيز الحضور الإيجابي للمنهج الإسلامي، في قضايا المرأة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

كما تساهم هذه الشراكة في توحيد الجهود المبذولة في قضايا المرأة والأسرة؛ للخروج بمنهج علمي يساهم في حل مشكلات المرأة المعاصرة، ويحمي الطفل والأسرة من الأفكار المنحرفة والمعادية للمنهج الإسلامي.

 

- ماذا تتوقعون أن تثمر هذه الشراكة؟

إننا في حضارة نؤمن بأهمية مثل هذه الشراكات، التي تعود على المجتمع الإسلامي بالخير والبركة، نتشرفُ بها ونعلم جيدًا مدى الحِمل الذي يجعلنا في مصاف القائمين عليها، إنَّ حضارة تشارك الرابطة هذا الهم ـ قضايا المرأة والأسرة- وتجعله من عظيم اهتماماتها، لا سيما أنه واقع في صميم اختصاصها بالحضارة والتواصل فيها، فكانت هذه الشراكة لازمةً لنا، ومحور اهتمام عظيم لمجتمعنا، ليس من قبيل الاستحباب، بل من المسؤولية المجتمعية التي ارتأتها إدارة المؤسسة، لتنطلق بهذا بكل إمكاناتها في سبيل تحقيق هذا المنجز، حتى تكللت الجهود بحمد الله بالثمار اليانعة، والأفكار الفاعلة، والحصادِ المبهج.

 

- ما أبرز القضايا التي تحتاج لها المرأة اليوم ولم يلتفت لها أحد؟

لا تنفصل قضايا المرأة عن كل ما يؤثر في المجتمع والأمة بأسرها، حيث تشمل المجالات الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية وغيرها، وقد كان لمؤسسة حضارة أعظم التكليف وأبلغ التشريف، في تولي إدارة المكتب التنفيذي للرابطة في دورتها الجديدة، وذلك تعزيزًا للعمل المؤسسي الذي يقرب ويطور الأفكار، وينسق الجهود بين 77 منظمة نسائية إسلامية من دول العالم العربي والإسلامي، تكاتفت جهودها من أجل المرأة ولخدمة قضاياها وسعيًا لتحقيق رؤى وأهداف تنهض بقضايا المرأة والأسرة محليًا وإقليميًا وعالميًا، ليتم بذلك تنشيط دور الأسرة على كافة المستويات، وتفعيل دورها البنائي والتربوي والإنتاجي، من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والدراسات الميدانية في المجال الفكري ومجال التنمية المجتمعية، ونمذجة التجارب الناجحة للمنظمات النسائية الإسلامية وتعميمها، لتكون المرأة ذات فكر أسمى وطموح أرقى، وتكون تلك الخطوة المباركة بين حضارة وكيان شراكة سديدة لمرحلة جديدة.

 

- كيف السبيل إلى تفعيل دور المرأة الحضاري؟

من خلال رفع درجة وعيها بهذا الدور، والقيام به على أكمل وجه، فقد كانت المرأة ولا تزالُ كلّ ما يتعلق به المدى من تطلعات وآمال، فهي تتصل بكل مكونات المجتمع البشرية، وتبقى الداعم الأوّل. إنها صانعة الأجيال. ولا يختلف اثنان أن أهم وأعظم الأعمال بالنسبة للمرأة هو تربية النشء ورعاية البيت والأسرة، إلا أن هذا الواجب الأصيل لا يمنع قيام المرأة بواجبها في خدمة مجتمعها وبناء الحضارة الإنسانية، فالخطاب الحضاري الذي يوجهه الإسلام لبناء الحياة الكريمة على الأرض، يخاطب به الجنسين على حدٍّ سواء، دون تعارض بين الدورين، بل يكملان لبعضهما البعض.

 

- ما البرامج التي تقدمونها لتنمية مهارات المرأة للقيام بدورها المنوط بها؟

تتنوع خطط وبرامج المؤسسة فيما يتم تقديمه للمرأة لتنمية ذاتها وقدراتها، واكتسابها المهارات الهادفة، من خلال المحاضرات العامة والدورات التدريبية والبرامج التوعوية، والفعاليات والأنشطة المتنوعة.

إنَّ مؤسسة حضارة بمنطلقاتها الدائمة الراعية للحضارة الإنسانية والتواصل فيها، تدرك تمام الإدراك أيّ جهدٍ ذلك الذي تقوم به رابطة كيان، ممثلة في دورها في خدمة المرأة، وقد حرصت منذ اللحظة الأولى أن تندرج في عضويتها منذ دورتها الأولى، لترسم بذلك خطوة أولى في هذا الطريق المنير بإذن الله. محققة أهم رافد للحضارة الإنسانية والتواصل فيها وبناء ثمراتها، وإننا اليوم نرسمُ سفرًا بديًعا بتعاوننا مع الرابطة الرائدة في مجال المنظمات النسائية الإسلامية، تتجلى فيه أسمى المقاصد العامة للحضارة، والخاصة بمؤسسة حضارة، والتي تحتّم علينا أن نكونَ الشريك الموائم في تقديم ما يلزم تقديمه للرابطة المباركة، وللمنظمات السبعة وسبعين الأعضاء فيما يختص بقضايا المرأة.

 

- إلى ماذا نعزو تصاعد المطالبات بحقوق المرأة المضادة للشرع؟ وما هو الحل؟

ظهرت تلك الحركات التي تطالب بحقوق المرأة المسلوبة في الغرب منذ عقود مضت؛ نتيجة للظلم والهوان الذي تعرضت له النساء هناك، ورزحت تحت وطأته نيف من الزمن، ولكن تلك الحركات قامت على نزعة فردية مادية، تفصل الدين عن الحياة، ثم بدأت تنادي تلك الحركات بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، بل وتحث النساء على الاستقواء على الرجال، والتمرد عليهم، بل وأن تصبغ الحياة كلها بصبغة أنثوية فقط، تنسلخ من أية ثوابت دينية أو تشريعات سماوية.  ومع تصاعد موجة العولمة تغلغلت تلك الأفكار الغربية داخل المجتمعات العربية والإسلامية وأثَّرت عليها، ولكننا على وعي بأن شرعنا الحنيف كرَّم المرأة وأنصفها من أي ظلم تعرضت له قبل الإسلام، ولذا فالحل يكمن في تمسكنا بشرع الله عز وجل ومنهجه الرباني، والانتباه وأخذ الحيطة والحذر من الأهداف الخفية لمطالب تلك الحركات، والعمل على رفع الوعي المجتمعي فيما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها كما جاء في القرآن والسنة.

 

- كيف ترون التناول الإعلامي لقضايا المرأة، وما هو البديل الإعلامي المناسب؟

التناول الإعلامي لقضايا المرأة في الوقت الراهن يلمس العديد من الجوانب الأسرية والمجتمعية المهمة، ولكنه في حاجة إلى وضع أسس واضحة ومحددة لهذه القضايا، خاصةً في تلك المرحلة التي تمر بها المرأة المسلمة بشكل خاص، والأمة كلها بشكل عام، بما ينبثق من ثوابت ديننا، وأصالة حضارتنا، ويتناسب مع طبيعة المرأة والبيت المسلم، فيما يتعلق بأمور الأسرة والتربية والعلاقات الاجتماعية وغيرها، وكذلك الاهتمام بالفئات النسائية كافةً، في جميع مراحل حياتها، والتحديات التي تواجهها، مما يعزز رفع الوعي الذاتي والمجتمعي بدور المرأة في الأسرة والمجتمع، ويحافظ على هويتها وخصوصيتها الحضارية الأصيلة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...