في حواره مع لها، الدكتور مصطفى أبو سعد: المرأة العربية سيدة الكون بلا منازع لها أون لاين - موقع المرأة العربية

في حواره مع لها، الدكتور مصطفى أبو سعد: المرأة العربية سيدة الكون بلا منازع

عالم الأسرة » همسات
12 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 11 - مارس - 2017


1

على هامش التواجد المكثف والملحوظ للمرأة في معرض الرياض الدولي للكتاب 2017م، والمنعقد في مركز المعارض والمؤتمرات بالرياض تحت شعار: "الكتاب.. رؤية وتحول". أجرى موقع لها أون لاين الحوار التالي مع الاستشاري النفسي والتربوي المعروف، الدكتور مصطفى أبو سعد، للحديث عن رؤيته لمعرض الكتاب هذا العام، وتقييمه لحضور المرأة كأبرز مكونات المعرض.

ماهي رؤيتك لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2017م؟

معرض الكتاب هو عرس ثقافي قيمي، لهذه الأمة، وأنا مؤمن بأن أمة اقرأ: تقرأ، وأنه لاتوجد أمة في بين الأمم تقرأ مثل هذه الأمة، فأنا وصلت لهذا المعرض قبل وقت افتتاحه بساعة ونصف، والآلاف كانوا ينتظرون الدخول قبل الوقت، وكانوا متحمسين لذلك، فكل هذه الكتب وآلاف العناوين، وهذا الإقبال الكبير جدا، يدل على أن هذه الأمة بخير، أما الأرقام التي تأتينا من الغرب كلها أرقام تحتاج إلى غربلة. نعم الغرب يقرأ أكثر منا، لكن يقرأ الروايات بالإضافة إلى أن الأمية قليلة عندهم، وبالتالي أنا لا يهمني الكم بقدر ما يهمني الكيف؛ في أمريكا طبعت 500 مليون نسخة من رواية واحدة كلها سحر وشعوذة، وهي رواية (هاري بوتر)، فهذا ليس معيارا أو مؤشرا أنهم يقرأون أكثر منا.

هل ترى أن الكتاب لايزال يحتفظ بمكانته رغم تنوع مصادر المعرفة في الوقت الحالي؟

نعم أنا مطمئن أن الكتاب سيبقى المصدر الأساس في الثقافة، ولا يمكن لأي شبكة أو وسيلة أخرى أن تنافس الكتاب، مهما قيل من أفكار أو إحباطات، سيبقى الكتاب هو رقم واحد مبيعاً وإقبالاً.

في ظل ما ذكرت من أثر الثقافة، هل تلمسون إحداث أثر على الواقع الذي نحياه للأفضل؟

نعم، بطبيعة الحال واقعنا الذي نعيشه يتحسن دائماً من أفضل إلى أفضل، وهذه وجهة نظري كإنسان نفسي واجتماعي وتربوي؛ لكن لو سألت أحد السياسيين قد يقول لك غير ذلك، أما على الصعيد التربوي والثقافي والأسري فنحن نترقى نحو الأفضل دائماً.

الأخلاق تترسخ الآن بشكل قوي، ليست الأخلاق السطحية التي كانت من قبل، وليس صحيحاً أننا كنا قبل 100 سنة أفضل أخلاقياً، بل على العكس نحن الآن أقوى أخلاقيا؛ لأن الأخلاق أصبحت مترسخة ومبنية على أسس، ولها مفاهيم وقيم ضابطة وأسس حاكمة.

في هذا السياق: هل ترى في الإقبال الملحوظ للمرأة على معرض الكتاب مؤشرا إيجابيا باتجاه تغير الواقع نحو الأفضل؟

المرأة اليوم بحمد الله هي أول السباقين إلى القراءة والثقافة، وإلى الاهتمام بتثقيف أولادها، أعتقد أننا نحتاج أن نقوم بحملات نحث فيها الرجل على أن يقرأ، أما المرأة فلا تحتاج إلى حملة ولا إلى نصيحة؛ لأنها فعلا سباقة وطموحة، فأنا جداً أفتخر وأعتز بالمرأة العربية؛ وقد سميتها في لقاء قبل يومين على قناة الجزيرة ((المرأة العربية سيدة الكون))، وأنا متحيز للمرأة العربية، ولانتمائي العربي.

النسبة الكبرى من النساء حالياً هن ربات بيوت محترمات، قد تكون موظفة، وأيضاً ربة بيت، أو تجدها مقبلة على تعلم أساليب التربية، وتربي أولادها على علم، وعلينا ألا ننظر إلى المرأة من خلال المسلسلات التليفزيونية، ونعتقد بأنها هي مثال المرأة العربية، فهذه فئة قليلة لا تمثل المرأة.

كل المؤشرات تؤكد على أنه لا يوجد امرأة في العالم تنافس المرأة العربية في القيم والنضج والرقي والتحضر والتعلم أبداً، ودعوناً من بخس المرأة العربية، فيكفيها ظلماً.

فالمرأة العربية الآن هي سيدة البيت، وسيدة المجتمع، وسيدة الكون بلا منازع.

في ظل هذه النظرة التي تدعو للتفاؤل؛ هل ترون أن المرأة العربية تدرك حجم المؤامرات ومحاولات التغريب المتواصلة لطمس هويتها؟

للأسف باعتقادي أن المرأة العربية قد لا تدرك ذلك بالقدر الكافي، وأتفق معكم في أن هناك تحديات أمام المرأة العربية، فإما أن يكون عندها النضج والوعي، فتستطيع مقاومة محاولات انتزاعها من بيئتها، أو ستكون ضحية للتغريب والمؤامرات الإعلامية، لكن أقول: إنه يجب أن تقوم المرأة نفسها بتوعية أختها المرأة وبناتها، وتحصنهم بالتربية، وأنا دائماً أراهن على التربية، وهذا الجيل بحمد الله نجى منه الكثيرون من هذه المحاولات بفضل التربية، ومن سقط منهم فهم قلة، وباستطاعتنا أن نقول: إن مستقبل هذه الأمة مرهون بتربية أبنائها.

أطلق موقع لها أون لاين حملة إعلامية لمساندة المرأة في دورها كربة بيت، فهناك محاولات للتقليل من دورها وتصويرها على أنها عاطلة عن العمل، ماذا تقولون؟

أقول إن ربة البيت تقوم بأشرف مهنة في الوجود، وقناعتي أن ربة البيت المتفرغة لتربية أولادها وحسن رعايتهم، تخدم المجتمع بشكل أفضل من المرأة الموظفة، وأنا أحيي من هنا دولة الكويت التي تعتبر ربة البيت مهنة ووظيفة، تتقاضى المرأة عنها أجرا، لما تقوم به من دور يتفوق على دور أي موظفة خارج المنزل، وأرجو من كل الدول العربية أن تعطي المرأة المتفرغة لتربية أولادها في البيت راتباً كما هو مطبق في الكويت، بشرط أن يكون هذا الراتب أعلى من راتب الموظفة، لنقدر هذه المرأة و نحييها ونشرفها بما تقوم به من عمل عظيم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...