في حوار لها مع الدكتورعوض الزائدي كيف نساعد أبناءنا على التميّز في دراستهم؟!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
13 - صفر - 1440 هـ| 24 - اكتوبر - 2018


1

(أبناؤنا أكبادنا، فكيف نساعدهم على التميّز في دراستهم؟! وما أهم الأسس والمهارات في تعلّمهم؟! وهل نحن حقًّا نهتمّ كثيرا في تأسيس الحجر، ونهمل تعليم البشر؟! هذه الأسئلة وغيرها طرحناها على المرّبي الكبير، الدكتور عوض الزائدي صاحب التجارب الثّرية في الإشراف على تدريس الصفوف الأوليّة، بل هو صاحب أكثر من مدرسة في هذا المجال ... فإلى الحوار معه).


# - بداية - هل لك أن تحدّثنا عن بعض خصائص العلم في الصغر؟!

*إنّه ليسعدني التأكيد لكم أنّي على مدى اثنين وأربعين عاماً من التدريس والإشراف لمْ أجد بليداً أو غبيّاً بين أطفالنا، ولكنّ المعلم والأسرة يمكن أن تنهض بالطفل أو تجعله متعثّراً، فينبغي أنْ نعي جيداً هذه المسألة، ومن صفات الأطفال أنهم يتعلّمون بسرعة، ويفقدون ما تعلموه بسرعة أيضاً، فنجدهم في الأسبوع الدراسي أزهاراً شذيّة متفتحة، وبعد إجازة الجمعة والسبت: يعودون يوم الأحد أزهاراً ذابلة! فما بالكم بالإجازات الطويلة؟ مثل: نصف العام، أو إجازة الصيف؟ وما أروع أنْ ندرك هذه الخصائص !!

# ترى ما دورالأسرة في غرس القيم التعليميّة والتربويّة الأخلاقيّة والسلوكيّة في شخصيّات الأبناء ؟!

*دورالأسرة في غرس بعض القيم التعليميّة والأخلاقية والسلوكية والتربويّة كبير في نفوس الأبناء، ولكن للأسف فإن بعض الآباء والأمهات يرسّخون بعض المظاهر السلبية ويشجعون عليها في التعلّم، فبعض الأطفال ينطقون بعض الحروف نطقاً غير سليم مثل خروف// حروف، والآباء والأمهات يشجّعونهم ويفتخرون ويضحكون، بدل أن يعالجوا هذا الخلل، وبعض الأمّهات تهمل تعليم ابنها كيف ينظف نفسه، ويلبس ملابسه الداخلية! وكيف يدخل الخلاء! ولا تعلمه الحروف أو الألوان، وتتركه لا يعرف الوضو! وتترك كثيراً من حاجاته الضرورية للخادمة والشغّالة؛ ممّا يجعله ضعيف الشخصية لا يعتمد على نفسه في أمور أساسية، والأصل أن تقوم الأسرة بدور مهمّ في تعليم أبنائها وتعويدهم على التقاليد السامية، وتغرس فيهم حبّ التعلم، وحبّ القراءة مثل قراءة القصص من خلال نماذج تختارها .

 

# لكن ما أبرز الأسس والمهارات في تعليم أبنائنا الصّغار؟


* إنّ من أبرز الأسس والمهارات في تعليم الصغار هي:  

1- مسكة القلم: فبعضهم يمسكه بأصابع منحنية، أو واقفاً على سنّه، أو يضغط بالقلم بقوة على الدّفتر: وكُلها أخطاء تؤذي التلاميذ، وتجعلهم ينفرون من الكتابة .
-2الجلسة الصحيحة المعتدلة: فنرى كثيرين لا يجلسون جلسة صحيحة، بل جلسة منحنية على الطاولة ممّا يؤثر في أجسامهم .
-3وضع الدفتر واليد للكتابة: فإن لم يكن الوضع مريحاً سبب آلاماً للتلاميذ، وجعلهم ينفرون من الكتابة .
-4التّعليم الفعّال هو الذي يعتمد على جميع الحواس وليس: اسمع وقل. ونعني بذلك: أنّ (العين ترى، واليد تكتب ما تراه العين، واللسان ينطق ما تكتبه اليد، والأذن تسمع ما ينطق به اللسان).

 -5ينبغي أنْ يقرأ التلميذ قراءة مُنطلقة، ويتم هذا بعد قراءة الكلمات كلمة كلمة، ثم تدمج لتكون جملة، وتقرأ بنفَس واحد ولا يقف إلاّ عند الفاصلة أو النقطة، ومن المحزن أنّ بعض التلاميذ لا يقرؤون، بل يصارعون المفردات ، ولذلك لا يفهمون دروسهم؛ لأن قراءتهم متقطعة لا تؤدي المعنى والمضمون .
 -6وللعلم فإنّ الذاكرة تختزن المعلومات في القراءة والكتابة، وكل حاسّة من حواسنا تعود لذاكرتها سواء في حاسة العين، أو الأذن أو غيرهما .
-7إنّ الكتابة السليمة هي كتابة الكلمة دفعة واحدة، ثمّ نضع النقاط والحركات، وهذا يساعدنا في سرعة الكتابة، وفي جودة الإملاء لا سيما حين نكتب ونحن نقرأ ما نكتب.  

# قيل في بعض الأمثال: إنّ العلم كالدواء! ما رأيك بهذا القول؟!

* هذا قول صحيح: العلم كالدواء، يكون أحياناً مرّاً، وأحياناً يكون مؤلماً، وممّا يؤثر على التلاميذ ويحطّم نفسياتهم: تدخل الآباء والأمهات في المدرسة وفي مهنة المعلم، فنراهم يدافعون عن أبنائهم من كثرة الواجبات أو سلوك المعلّم في أوامره ونواهيه لتلاميذ المدرسة؛ ممّا يشعر التلميذ بأنّ المعلم ظالم له، وأنّه مظلوم، وممّا يجعله لا يتقبّل المدرسة، وينفر من معلمه، ونظرة الآباء والأمّهات في تأسيس الصف الأوّل أو الصفوف الأوليّة نظرة قاصرة؛ لأنّهم لا يدركون أهميتها الكبيرة العظيمة، فمن أخفق في الصف الأول، أو الصفوف الأولية لن يدخل الجامعة ولن يصل إليها، ولا شكّ أنّ تأسيس الصف الأول عملية شاقة، ومن المؤلم الذي يثير العجب والدهشة والغرابة كذلك: أن الكثيرين منّا يهتمون بتأسيس الحجر ويهملون تأسيس البشر!!

#  من خلال تجاربك الثّرية كيف نساعد أبناءنا على التميّز في دراستهم؟!
 

*إنّ دورنا كبير في تميّز أبنائنا، ولذا علينا أن نقوم بما يأتي :
 -1ساعدوا أبناءكم على حفظ الحروف الهجائية بأصواتها بَ ، بُ ، بِ، وبحركاتها كذلك .
-2عوّدوا أبناءكم على القراءة المنطلقة المسترسلة، من خلال القصص المختارة المتميّزة بقيمها وأهدافها الراقية .
 -3الفهم والحفظ يكون من خلال القراءة بصوت مرتفع؛ مما ينمّي الجرأة والطلاقة في القراءة والقدرة على الفهم .
-4 لا تنتقد مدرسة ابنك أو معلمه أمامه، فهذا يجعله يكره معلّميه، ويكره مدرسته .
-5 مدحك لابنك تعمير. ونقدك له تدمير .
 -6من أصبح أفلح، فلا تفوّت على ابنك هذه المتعة بتأخيره عن الحضور المبكّر والمشاركة في إذاعة المدرسة .

7- إن شكا لك ابنك من معلّمه: فلا تعده بحمايته والدفاع عنه، بل أشعره بأنه هو المخطئ، وليست المدرسة أو المعلم .
 8- زيارتك لابنك في المدرسة والسؤال عنه: تزيده محبة لمعلميه ومدرسته، وثقة بنفسه .

 

# أخيرا لعلك تحدّثنا عن بعض المشاهد السلبية التي نراها عند بعض الآباء ولأمهات.                              المشاهد السلبية في هذا الباب كثيرة ومنها:
 

  • أمّ ذهلت عندما أخبرناها بأنّ ابنها غائب لأن الشغالة لم توقظه!
  • أب لا يعرف مستوى ابنه، وفي أيّ صف يدرس.
  • -تلميذ يسرق نقود زملائه وفطورهم.
  • تلميذ لا يرى والديه أشهراً وأيّاماً .
  • أب يُصرّ على نجاح ابنه، رغم إدراكه أنّه لا يجيد القراءة والكتابة .
     
  • روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...