في مركز القطان بغزة .. لكل طفل حكاية تميز وإبداع !!

عالم الأسرة » رحالة
28 - صفر - 1431 هـ| 13 - فبراير - 2010


1

غزة : محاسن أصرف

جدران مطلية بألوان الطفولة الزاهية وغرف تماماً كالحاضنات تشتمل على مختلف أجهزة الحياة، لكنها ليست في مستشفى بل في مركز علمي ترفيهي للأطفال يطلق عليه اسم "مركز القطان للطفل" ويعد الأول في قطاع غزة الذي يقدم خدمات مميزة ومتنوعة للأطفال على مدار العام، لكنه ينشط أكثر في الإجازات الشتوية والصيفية، هناك أجهزة الحياة بالحاضنات كانت ثقافية تعليمية ترفيهية، بعضها كتب وقصص، والبعض الآخر أجهزة تكنولوجيا المعلومات، وأخرى للألعاب والأجمل أنه يشرك الآباء في اهتمامات أطفالهم عبر أنشطته وفعالياته.

في مركز القطان لكل طفل حكاية تميز وإبداع رغم الأجواء المعيشية الصعبة التي يعانوها كأفراد من الشعب الفلسطيني المحاصر، صباحاً ومساءً تجده يعج بالأطفال في مختلف زواياه الذين يلتجئون إليه في إجازتهم الشتوية والصيفية، وفي أي وقت فراغ لهم بغية تنمية مهاراتهم وتوسيع مداركهم الثقافية والمعرفية،" لها أون لاين " في التقرير التالي يلقي الضوء على البرامج والنشاطات التي يقدمها المركز في الإجازات السنوية للأطفال ويبصر بعض إبداعات الأطفال في الرسم والأدب وعالم التقنية وتكنولوجيا المعلومات، تابع معنا.

محمود طفل في التاسعة من عمره ما إن بدأت الإجازة الشتوية –نصف العام الدراسي- حتى التحق بفعاليات ونشاطات المركز علّه يخفف عن نفسه عناء الدراسة وعناء الحرب التي ما زالت مشاهدها عالقة في ذاكرته، هناك بين كتب المكتبة يشبع فضوله في المعرفة بقراءة الكتب ويوسع خياله الأدبي بقراءة القصص، ويثري أفكاره بخبرات وعبرات يستنتجها منها، يقول الفتى وعلامات الفرح تتناثر على وجهه:"منذ بدء إجازة نصف العام الدراسي وكل صباح أغدو إلى المركز برفقة أصدقاء لي نقضي أوقاتاً ممتعة ما بين اللعب والمطالعة والمشاركة في مسابقات ثقافية وترفيهية، ومشاهدة عروض مسرحية ممتعة لم اعتد على مشاهدتها من قبل".

 ويضيف الفتى ـ بينما ترتسم ابتسامة خفيفة على وجهه الأسمرـ أنه يحاول الاستفادة من أوقات الفراغ في الإجازات لتعلم ما هو مفيد ونافع بالإضافة إلى الترويح أيضاً، وهو ما لا يمكنه إيجاده في أي مكان آخر غير مركز القطان على حد تعبيره فهو يجمع ما بين الترفيه وتنمية المهارات لدى الطفل.

فعاليات العطل المدرسية

وكان مركز القطان مع بداية العطلة المدرسية الشتوية أطلق فعالياته على مدار أيامها والمستمرة لثلاثة أسابيع متتالية، وفي المقابل كان الإقبال من الأطفال كثيفا في الأيام الأولى، ففي كل زاوية تجد أطفالاً بعضهم التحق بدورات الفنون والرسم، والبعض الآخر في دورات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات؛ ليوسعوا مداركهم فيها وينموا مواهبهم بالتصميم، ناهيك عن الأنشطة والمسابقات الثقافية والترفيهية وما تحتويه من تلوين ورسم وقراءة بالإضافة إلى الألعاب الرياضية كتنس الطاولة والشطرنج وغيرها، بما يمكن الأطفال من الاستفادة من كل دقيقة من أوقاتهم في العطل المدرسية والإسهام في تنمية وتطوير مواهبهم وقدراتهم واستثمار طاقاتهم في كل ما هو ممتع ومفيد.

الأطفال والآباء معاً

في جنبات المركز لا ترى فقط الأطفال، كلٌ منهم منشغل بالنشاط الذي سجل فيه، وأحب أن يمارسه في الإجازة الصيفية؛ بل تجد أيضاً أمهات وآباء حضروا مع أبنائهم ليشاركوهم الأنشطة في المكتبة، أم أحمد تؤكد أنها تحث أولادها على الذهاب إلى المركز وممارسة الأنشطة المختلفة؛ ليوسعوا مداركهم، ويخففوا عن أنفسهم قليلاً من عناء الدراسة وتوتر الامتحانات.

 و تشير إلى أنها تهتم بمشاركة أطفالها الأنشطة المختلفة فكل يوم سبت –إجازتها الأسبوعية- ترافقهم إلى المركز، وبينما ينشغل أحمد ابن الأعوام الثمانية بدورة الحاسوب، وليلى بدورة الفنون؛ تقوم هي بمصاحبة الصغير علي ابن الرابعة من عمره إلى المكتبة، فيختار قصة لتقرأها له، وتمنحه إجابة على كل تساؤلاته.

 وما يلبث أن يذهب لحضور عرض مسرحي حتى تأوي هي إلى الفرع الآخر من المكتبة تستعير ما يفيدها من الكتب العلمية التي تعينها في مجال عملها، وتلفت السيدة إلى أن مرافقتها لأطفالها في المركز له أثر كبير على أنفسهم، وتجعلهم يشعرون بالراحة والسعادة، وأضافت أن ذلك يعودهم على الاستفادة من أوقاتهم وترتيب أفكارهم وتنمية اهتماماتهم ومهاراتهم، مما يجعلهم أكثر تميزاً وتفوقاً ليس في الدراسة فقط، بل في كل ميادين الحياة.

دورات متجددة

وفاء لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها، كانت منشغلة بصنع أبجورة من الخيش بمساعدة صديقة جاورتها على الطاولة، تؤكد الفتاة أنها اعتادت أن تقضي الإجازة المدرسية في مركز القطان ففعالياته وأنشطته مختلفة ومتنوعة وأيضاً متجددة، لا تقتصر على القراءة والرسم بل تمتد إلى أبعد من ذلك، إلى تصميم المواقع الإلكترونية،وتصميم أفلام بالصوت والصورة في أجواء ممتعة، تجعل الطفل يحقق الاستفادة والمتعة معاً في أوقات فراغه.

 وتشير الفتاة إلى أنها ما إن تطرق الإجازة أبوابها حتى تجدد عضويتها في المركز بالالتحاق بالدورات وممارسة الأنشطة التي تجدها متجددة على الدوام؛ لتناسب اهتمامات الأطفال جميعهم، مبينة أنها وجدت دورات جديدة كدورة صناعة الأبجورات من الخيش لذا أحببت الالتحاق بها، بالإضافة إلى دورات أخرى في مجال التصميم مثل "الفرونت بيج، والدراما، ودورات الحاسوب، والرسم الصغير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- محمد رائد الكرد - فلسطين

10 - ربيع أول - 1431 هـ| 24 - فبراير - 2010




انا أري التسجيل في مركز القطان نسبة الى القطاني

-- ماسة - مصر

05 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 21 - مارس - 2010




ما شاء الله لا قوة إلا بالله
إلى الأمام دائما يا أهل ىغزة نصركم الله وأعانكم
العزيمة وقوة الإرادة ليست غريبة منكم

ميرة الاقرع

12 - شعبان - 1431 هـ| 24 - يوليو - 2010

لماذا اسم ماسة.

-- خالدمطر - الإمارات العربية المتحدة

28 - شوال - 1431 هـ| 07 - اكتوبر - 2010




انا بحب مركز القطان وانشاء الله سوف اسجل فيه باذن الله

-- نور - فلسطين

15 - محرم - 1432 هـ| 22 - ديسمبر - 2010




اامم احنا اليوم رحنا عليه بالمدرسة والله مكاان رووعة وان شاء الله تكون الي فيه عضوية وهو لعبد المحسن القطان نسبة الى عائلتوو
طبعا هو وفلطسنيي راح عااشي في الكويت ففكر بانو يعمل اشي يفرح اطفال فلطسينن وشكرااا لكن اليووم كتير فرحناا لانو روووعة كتتير ..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...