قراء لها أون لاين: عقوق الوالدين..غضب من الله في الدنيا وعقاب في الآخرة!

أحوال الناس
09 - رجب - 1430 هـ| 02 - يوليو - 2009


1

حقا.. إن حق الوالدين عظيم، فقد لما لهما من مكانة عالية بأمر من الله سبحانه؛ الذي جعل برهما قرين التوحيد، وشكرهما مقرون بشكره، والإحسان إليهما من أفضل الأعمال التي تقرب إليه، وقد اتفق أهل العلم على جعل العقوق كبيرة من أكبر الكبائر، يقول الله عز وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) الإسراء:23، فما بالنا بما فوق كلمة " أف "،  والأحاديث النبوية في هذا السياق كثيرة ، نذكر منها ما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - عن النبي- صلى الله عليه وسلم-  قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" .

 وعلى الرغم مما جاء في الكتاب الكريم والسنة النبوية المشرفة من التأكيد على برهما، والنهي عن عقوقهما، إلا أننا في الوقت الحالي  نجد عكس ذلك الأمر الإلهي متجسدا بشراسة ليصير عقوق الوالدين  ظاهرة في بعض مجتمعاتنا ، متخذة أشكالا وصورا مختلفة؛ وربما لا يعتقد الأبناء أن بعضها ليس من العقوق،  كتركهما في دار للمسنين دون سؤال أو رعاية أو دونما ضرورة تدعو لذلك.

وقد كان لموقعنا ( لها أون لاين) الاستطلاع التالي حول هذا الموضوع لما له من أثر شديد في استقرار المجتمع، وقد دارت الأسئلة حول الأسباب الحقيقية من وجهة نظر القراء وراء  عقوق الوالدين كظاهرة دخيلة وتعدد  صور العقوق التي قد لا يلتفت إليها الأبناء، ووسائل تجنب هذه المعصية المقيتة.

وقد لاحظنا أن النسبة الأعلى من شريحة القراء الذين تناولهم الاستفتاء قد رتبت أسباب عقوق الوالدين كالتالي:

 قسوة الآباء على أبنائهم    48.8%

عقوق الوالدين وهما صغار لوالديهم    27.6%

 الصحبة السيئة للأولاد    18.7% 

  بضغط من الزوج أو الزوجة    4.9% 

أما عن بعض الآراء الهامة التي تحدثت في الموضوع فدعونا في البداية نوافق عبد الله – من  باكستان على أن احترام الوالدين واجب شرعي وأنه يجب إكرامهما وتوقيرهما وطاعتهما بالمعروف والوقوف معهما كلما دعت الحاجة..

لافتا إلى أن ديننا الإسلامي يتميز بكونه يأمر باحترام الكبار خاصة الوالدين اللذين لهما فضل كبير على أولادهما...

أما أروى من السعودية فترى أن أحد أسباب عقوق الوالدين هو ضعف مستوى الأخلاق ما يؤدي إلى البحث عن أي فرصة للتخلص منهما. لذا تؤكد على أهمية توجيه خطاب للوالدين بأن يكونا على مستوى عال من الخلق الكريم لأن الأولاد تؤثر فيهم الكلمة الطيبة والإحسان والرحمة.

كذلك عبير من السعودية تؤكد أنه لا يوجد من هو أرحم بالإنسان بعد الله من والديه وتؤكد أيضا أن الحياة (سلف ودين) وأن ما سنزرعه سنحصده قرب ذلك أم بعد.. وأن البار سيجني من برهما كل خير وسيسعد في الدنيا والآخرة فلا خير في الحياة ولا سعادة بدونهما، ويعرف ذلك من فقدهما فلنجعل أهم شي بعد رضا الله أن نزرع البسمة على شفتيهما.

أما آمال الحاتم  فتري أن الوالدين باستطاعتهما تعويد أطفالهم على البر منذ الصغر مشيرة إلى أن كثيرا من الأمهات تنحصر وظيفتهن في الطبخ وقضاء حاجات الأولاد، أما الأب فيمثل مصدر المال فقط وهنا قد يغيب دوراهما في التربية والتوجيه

وتواجهنا ابتسام شاكوش من سوريا بعدة أسئلة هامة فتقول: لماذا نلوم الأبناء دائما في مسألة العقوق؟ ثم تجيب قائلة: علينا أن نعلم أن العقوق غالبا ما يكون ثمرة التربية غير الصالحة والبعيدة كل البعد عن الإيمان بالله وخشيته ومراقبته في السر والعلن فحينما يحمل الأبوان مثل هذا الإيمان سيربيان أولادهما على قيمه ومعانيه ويتجنبان مشاكل المستقبل أو أكثرها؛ أما حينما يعيشان على هواهما , ناسيين أن هؤلاء الأطفال سيكبرون ويحاسبونهما على تقصيرهما فسيحصدان ثمرة ما زرعا وستكون مرة كالحنظل، وكذلك ترى أن عقوق الوالدين يبدأ من الوالدين ذاتهما وذلك بعدة مظاهر منها: عقوق الوالين لأبويهما واعطاء قدوة سيئة للأولاد، قسوة الوالدين في تربية أولادهما، التراخي في التربية وكيل المديح فيما يلزم وما لا يلزم، دفاع الوالدين عن أخطاء أولادهما داخل البيت وأمام الناس، الإهمال واللامبالاة تجاه مشاكل الأولاد ومطالبهم ، الانشغال عن الأولاد بهوايات وشؤون تافهة تجعل الوالدين يشعران بأن تربية الأولاد عبئا يرفضونه, مما يعطي فكرة للأولاد بأن أي شيء في حياة الكبار هو أهم منهم ومن آلامهم ومستقبلهم.

ويرجع حميد بن عثمان فلاته من السعودية العقوق إلى  جميع الأسباب التي ذكرت في الاختيارات الموضوعة على الشاشة وذلك بسبب واحد وهو عقوق الوالدين، فإن عقوق الوالدين يورث الإنسان أبناء عاقين، وأصدقاء سيئين، وزوجة أو زوج عاقين، فلا تجد العاق موفقاً، وكل ذلك بشؤم معصيته، إلا إن تداركه الله برحمته فتاب وأناب فإن الله يتوب على من تاب. فمن الناس من يرزق بر والديه في حياتهما فإذا ماتا كان ذلك آخر عهده بهما، ومن الناس من يرزق بر والديه بعد موتهما، ومن الناس من يجمع الله له بين الحسنيين فلله دره من ولد بار قد فاز بالسبق.

أما صمود من  الكويت فتلفت إلى أن بر الوالدين جهاد صعب خاصة في حاله كبر سنهما وضعفهما وتؤكد أن أهم أسباب العقوق والعياذ بالله ضعف الوازع الديني.

وهذه ريم – ترى أنه يجب الاهتمام بأمورهما والمحافظة عليهما وعدم إيداعهم في دور المسنين كلما أمكن ذلك. وتضيف ميساء فتحي صيدم من  الإمارات العربية المتحدة أبعادا جديدة فترى أن من أهم أسباب عقوق الوالدين عدم وجود الوازع الديني في قلوب الأبناء, بسبب الانفتاح الزائد و التقليد الأعمى للغرب في ظواهر الأمور, و عدم وجود الترابط الأسري الذي كان من قبل, كذلك الاستعمال الخاطئ للإنترنت فالابن بدلا من مجالسة والديه والتحاور معهما  يظل جالسا أمام الحاسوب ، هذا من جانب و من جانب آخر يمكن أن يكون الأهل لهم دور في ذلك, فانشغال الأم و الأب في العمل و لساعات طويلة و عدم الإنباه إلى الأبناء وانقطاع كل فرص الحوار فيما بينهم, فتنشأ الجفوة و الهوة بين الآباء و الأبناء، وترى أن التقرب بين لوالدين وأبنائهما و الجلوس معهما تقرب أمر له الأثر الكبير في  البعد عن العقوق.

وأخيرا نستمع لصدى الحروف من السعودية فتقول حزينة: صحيح عقوق الوالدين آفة، لكن ما بالنا نتناسى أن بعض الآباء والأمهات هم من علموا أبنائهم العقوق منذ الصغر بعقوقهم لآبائهم .. أو بسوء تعاملهم مع أبنائهم بقسوة وجفاف المشاعر الذي لا يفارق قلوب من يفترض أن تكون قلوبهم خصبة بالحب والحنان؛ وتتساءل صدى: ماذا نتنظر ممن رضعوا العقوق أشكالا وألوانا ؟!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-رضى الوالدين- روان - الأردن

22 - رمضان - 1430 هـ| 12 - سبتمبر - 2009




انا اسمي روان عمري 22 سنة أعاني كثيرا من ضغوطات أمي وابي
ولكن في الحقيقة أمي أكثر من ابي
فهي لاأكاد أقول أو أعبر أرفع عيني بها حتى تبدأ بالصراخ علي وبالدعاء علي وعلى أقل الاسباب تقول لي يغضب عليكي علما اني في كثير من الاحيان لا أجد مبررا لغضبها علي ولا يكون هناك داع أبدا تسببت مرة لي في الطلاق وهي تحرضني على وزجي عندما تم الطلاق تغضب علي اذا حاولت لومها على ما حصل او اقلها انها ما زالت على علاقة بمن ساعدها على هذا الطلاق واجتزت الموضوع بصعوبة عظمى لاني كنت احب زوجي كثيرا وكنا متفاهمين حتى دخلتا بيننا الحماتان المصونتان هما وصديقاتهما والان اي خلاف يحدث بينها وبين احد اكلمه تهددني بالغضب على اذا تكلمت معه ووصل بها الحد الان ان تمنعني عن خالتي واخوالي فهال هذا حق لها علما اني منذ الصغر لااتدخل بينهم مهما كبر الخلاف ولكن اليوم هي تمنعني وتضع اللوم علي وانا لاعلاقة لي في الموضع كل ما فعلته بقيت اسمع شجارها مع خالتي حتى انها لامتني على سكوتي وكيف اسمح لخالتي ان تغلط عليها فاجبتها وانتي كمان تغلطي علها فارادت ضربي لو لم تبعدها اختي الصغيرة عني وقالت انها ستغضب علي ان كلمت احد من خالاتي او خوالي فقولو لي بالله عليكم هل يحق لامي ان تهد بغضبهاغ على اقل كبيرة وصغيرة بصراحة رغم اني احب امي كثيرا الا اني احيانا احسد الايتام لاني اشعر اني لمن اعد اعرف كيف ارضي امي وما هو الشيء الذي يرضيها لا وبل بدات اشعر اني ادمر حياتي بسببهم وهم لايفعلون شي سوى انهم يقولون لي انهم يفعلون لي مالايفعلونه اهل غيرهم بالله عليكم اريد ردا يريحني فقد بدات افقد اعصابي وابتعد عند ديني واشعر بظلم كبير يحدث لي والاحساس بالظلم صعب ولاادري ما حل هذ1ا الموضوع في حياتي

-- -

24 - شعبان - 1431 هـ| 05 - أغسطس - 2010




الله يكون بعونك

-- - إستونيا

28 - شعبان - 1431 هـ| 09 - أغسطس - 2010




حملتني صغيرا وسأحملها كبيره

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...