قصة إسلام الدكتور مراد هوفمان لها أون لاين - موقع المرأة العربية

قصة إسلام الدكتور مراد هوفمان

وجوه وأعلام
07 - محرم - 1432 هـ| 14 - ديسمبر - 2010


1

المصدر: sodahead.com

 

ولد الدكتور هوفمان ـ الذي اعتنق الإسلام عام 1980 ـ على الكاثوليكية في ألمانيا عام  1931، وتخرج من كلية الاتحاد في نيويورك، وأكمل دراساته القانونية في جامعة ميونخ حيث حصل على درجة الدكتوراه في التشريع في عام 1957.

أصبح هوفمان باحثا مساعدا في الأبحاث التي تهدف إلى إصلاح القانون المدني الفدرالي، وفي عام 1960 حصل على درجة LL.M ( Master of Law ) من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.

قد عمل  مسؤولا عن جمع المعلومات لحلف شمال الأطلسي في بروكسل  في الفترة مابين عام 1983 و1987. بعد ذلك عين سفيرا لألمانيا  في الجزائر عام ،1987 ومن ثم في المغرب في عام 1990 حيث عمل لمدة أربع سنوات، وقد قام بأداء العمرة  في عام 1982 والحج في عام 1992.

قادت عدة تجارب رئيسية  الدكتور هوفمان إلى الإسلام، حيث بدأت الأولى في عام 1961 عندما تم تعيينه ملحقا في السفارة الألمانية في الجزائر،  و وجد نفسه في وسط حرب عصابات دامية بين القوات الفرنسية والجبهة الوطنية الجزائرية التي كانت تقاتل من أجل استقلال الجزائر لمدة ثماني سنوات، حيث أصبح  شاهدا على المجازر و الاضطهاد الذي كان يقاسيه الشعب الجزائري.

 ففي كل يوم كان يقتل ما يقرب من عشرة أشخاص "في عمليات إعدام" فقط لأنهم مسلمون، أو لأنهم تحدثوا عن الاستقلال، وقال عنهم هوفمان:"لقد شهدت صبر الشعب الجزائري و صموده في مواجهة المعاناة الشديدة، وانضباطهم العظيم خلال شهر رمضان، وثقتهم في النصر  فضلا عن إنسانيتهم بالرغم من بؤسهم".

شعر الدكتور هوفمان أن دين الجزائريين هو ما كان يجعلهم صامدين أقوياء، و لذلك بدأ بدراسة كتابهم السماوي - القرآن الكريم – قال:"لم أتوقف يوما عن قراءة القرآن الكريم إلى يومي هذا".

ويبدو أن السر يكمن في أن دين الإسلام يبرز حضوره القوي والعالمي في جميع مظاهر الحياة، وقد كان هوفمان محبا للفنون العربية خصوصا: الخط العربي وزخارف الأرابيسك وأشكال السجاد، وعمارة المساجد والبيوت  فضلا عن التخطيط الحضاري.

وكان يقول: "دائما ما أتأمل في إشراق المساجد وفي تصميمها، كما أتأمل أيضا الإبداع في بناء مساجد المسلمين- حيث يبنونها وهم يطمعون في الحصول على قصور الجنة،  والاستمتاع بحدائقها وظلالها وعيونها، وكذلك البناء المعقد للمدن الإسلامية القديمة القائمة على الوظيفة الاجتماعية والذي يعزز روح المجتمع، ويؤكد على مسألة الاندماج بين  المسجد ومراكز الرعاية للفقراء و المدارس و الأسواق وأماكن المعيشة.

 إن الحضور الإسلامي القوي الذي عايشته بسعادة في الكثير من الأماكن الإسلامية، هو نتيجة ملموسة لتأثير الانسجام الإسلامي والحياة الإسلامية والمعاملة الإسلامية على كل من القلب والعقل.

وربما  كان أكثر أمر أثر على بحث هوفمان عن الحقيقة هو علمه الواسع بتاريخ الديانة النصرانية وطوائفها، فقد كان يدرك أن هناك فرقا شاسعا بين اعتقاد النصراني المؤمن، و ما يقوم مدرس التاريخ بشرحه في الجامعة.

وما أثار انزعاج هوفمان بشكل خاص هو اعتماد الكنيسة على المذاهب التي  أنشأها القديس بولس في تفضيله لـ(يسوع) تاريخيا "إن ذلك  الشخص، الذي لم يلتق بيسوع، قد استبدل النظرة اليهودية والنصرانية الصحيحة حول المسيح بنظرياته اللاهوتية المتطرفة".

 ووجد هوفمان أنه من الصعب عليه أن يتقبل فكرة أن البشرية مثقلة بكاهل "الخطيئة الأصلية" وأن الرب قد عرض ابنه للتعذيب والقتل على الصليب من أجل الحفاظ على خلقه فيقول:"لقد بدأت أدرك مدى وحشية؛ بل كفر التصور أن الرب سبحانه يمكن أن يرتكب خطأ في خلقه، أو أن يكون غير قادر على فعل أي شيء تجاه الكارثة التي قام بها ـ افتراضا آدم وحواء ـ و من ثم التضحية بابنه ـ تعالى الله عن ذلك - بهذه الطريقة الدموية من أجل البشرية".

عاد هوفمان إلى السؤال الأساس حول وجود الله سبحانه وتعالى، وبعد قيامه بتحليل أعمال لفلاسفة  مثل: فيتجنشتاين، وباسكال، وسوينبرن، اقتنع هوفمان فكريا بوجود الله سبحانه، وكان السؤال المنطقي الذي واجهه بعد اقتناعه هو: كيف يتواصل الله سبحانه مع البشر ليقودهم إلى الطريق المستقيم؟ هذا السؤال قاده إلى الاعتراف بالحاجة إلى الوحي، ولكن أي الكتب السماوية تحتوي على الحقيقة (اليهودية أم النصرانية أم الإسلام؟).

وجد هوفمان الجواب لهذا السؤال في تجربته الثالثة والحاسمة عندما قرأ الآية القرآنية  (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) سورة الإسراء، حيث فتحت هذه الآية عينيه، وقدمت الحل للمعضلة التي كان يواجهها  بوضوح لا لبس فيه،  حيث تنفي هذه الآية فكرة "عبء الخطيئة الأصلية" ووساطة القديسين. فقال قولته: "يعيش المسلم في عالم لا مكان فيه للقسيسين والوساطات الدينية، فعندما يصلي فإنه لا يصلي عبر المسيح أو مريم أو قديسين آخرين، بل يتواصل مباشرة مع الله كمؤمن حر حقيقي، وهذا الدين يخلو تماما من الأمور الغامضة".  

ووفقا لهوفمان "فإن المسلم هو مؤمن متحرر من الاضطهاد،  وذو درجة عالية".

وعندما كان هوفمان يناقش موضوعا حول  الشرور الناجمة عن الكحول في الحياة الفردية والاجتماعية، تحدث عن حادثة حصلت له بسبب الكحول: خلال سنوات دراسته الجامعية في نيويورك في عام 1951  حين سافر ذات مرة من أتلانتا إلى ميسيسيبي، وعندما كان يقود في منطقة هولي سبرينغ في ولاية ميسيسيبي فوجئ بسيارة كان يقودها شخص مخمور على ما يبدو تظهر فجأة أمامه، وتبع ذلك حادث خطير نتج عنه فقدانه لـ19 سِنة من أسنانه وحدوث تشوهات في فمه.

وبعد إجراء عملية جراحية في ذقنه وفخذه طمأن الجراح هوفمان بقوله: "في ظل الظروف العادية، لا أحد ينجو من حادث من هذا القبيل. ولكن الله يخبئ لك شيئا مميزا في المستقبل يا صديقي".

وعندما كان هوفمان يتجول في الهواء الربيعي الطلق بعد خروجه من المستشفى وذراعه مشدودة في حبل و ركبته ملفوفة بالضماد و فكه مخيط بسبب الجراحة، تساءل في نفسه عن معنى ما قاله الطبيب له.

علم هوفمان معنى كلام الطبيب له ولكن بعد عدة سنين، وأخيرا، وبعد ثلاثين عاما، في اليوم الأول الذي أعلنت فيه إسلامي أصبح المعنى الحقيقي لنجاتي من الموت واضحا لي".

وفي يوم ميلاد ابنه الثامن عشر عام 1980، أعد هوفمان مخطوطة من 12 صفحة تحتوي على أمور تعتبر صحيحة بلا شك من منظور فلسفي، وطلب من إمام مسلم في  كولونيا يدعى "محمد أحمد رسول" أن يلقي نظرة على هذه المخطوطة. وبعد قراءة رسول للأوراق أخبر هوفمان بأنه إذا كان يؤمن بما كتب فهو مسلم!

وهذا بالفعل ما حدث بعد بضعة أيام، عندما أعلن هوفمان إسلامه وقال: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده و رسوله" وكان ذلك في الخامس و العشرين من سبتمبر عام 1980.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ايمان -

12 - محرم - 1432 هـ| 19 - ديسمبر - 2010




مقالة رائعة ..شكرا

-- - إيران

08 - صفر - 1433 هـ| 03 - يناير - 2012




لم يعجبني هدا الموضوع نريد تلخيص اكتر تدقيقا

-- omar - المغرب

20 - صفر - 1433 هـ| 15 - يناير - 2012




سبحان الله

-- narjiss bdh - المغرب

07 - ربيع الآخر - 1435 هـ| 08 - فبراير - 2014




thanks

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...