قصص الفتيات ومعاناتهن مع ضعف الشخصية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

قصص الفتيات ومعاناتهن مع ضعف الشخصية

تحت العشرين » صوت الشباب
16 - جماد أول - 1435 هـ| 18 - مارس - 2014


1

 

 قد تعاني الفتاة في عمر المراهقة من مشكلات نفسية واجتماعية، تؤدي إلى ضعف في الشخصية؛ مما ينعكس سلباً على حياتها الدراسية والعائلية، وكذلك الاجتماعية، في هذا الموضوع سنعرض بعضاً من قصص الفتيات اللاتي تحدثن فيها عبر حوار حي ومباشر عن معاناتهن مع ضعف الشخصية، وقد قامت الأستاذة المستشارة رانية طه الودية بالرد على أسئلتهن واستفساراتهن:

 

تشتكي هند من الرهاب الاجتماعي إذ تقول: مشكلتي في (الرهاب والخوف من صب القهوة للضيوف) حتى أن المشكلة تطورت وأصبحت أخاف من الذهاب إلى الناس؛ كي لا أمد يدي وأتناول الفنجال (لأن يدي تنتفض) والسبب نفسي أكثر منه عضوي، لأني - ولله الحمد - لا أشتكي من أمراض عضوية.

 

تقول الأستاذة رانية الودية في ردها على هند: مشكلة الرهاب الاجتماعي هي إحدى مشاكل القلق والتي تؤثر على الثقة بالنفس بدرجة كبيرة.

 

وعندما نعمل على علاج المشكلة بالعلاج المعرفي السلوكي، فإننا سنبدأ بعلاج السبب للمشكلة، والذي قد يكون موقفاً محرجاً في الماضي. وهذا الأمر سبب تغيرا في طريقة إدراك المواقف من حولك. وجعلك تتبعين أسلوباً خاطئاً في التفكير، ومن المعروف أن الفكرة هي المسبب الرئيس للمشاعر؛ لذا فإن تغيير الفكرة سيغير بالتأكيد المشاعر.

 

والخطوات الأولى لتجاوز مشكلتك هي أن تجعلي تركيزك على عملك، لا على رأي من حولك به. فمثلاً عند صب القهوة ركزي في طريقة نجاح عملك، ولا تفكري في رأي من حولك بك. وتأكدي أنك كلما كنت راضية عن نفسك، وعن طريقتك كلما لمست ذلك ممن حولك. كما أنك كلما صرفت عنك التفكير السلبي، والخوف من نقد الناس كلما سيطرت على تنافض يديك وأعراضك الجسدية الأخرى.

 

كما أن تقويتك لذاتك، يمنحك القوة والثقة التي تشجعك على مواجهة الآخرين، وذلك بتبديل أي فكرة سلبية بإيجابية: "أنا أستطيع أن أصب القهوة بمهارة". "أنا مطمئنة وواثقة من نفسي".

 

وتلك الأفكار الإيجابية تجعل حواراتك الداخلية مع نفسك إيجابية داعمة لكِ. وتجعلك تركزين على نقاط قوتك والمواقف الناجحة التي قمت بها؛ مما يقلل من أثر الموقف المحرج الذي قد تعرضت له في الماضي.

 

وبعد ذلك عليك أن تبدئي بخطوات المواجهة، ومن الممكن أن تكون مواجهة خيالية في البداية. مثل أن تتخيلي نفسك بين الناس، وأن تقومي بضيافتهم بنجاح ورضا عن نفسك. وتكرار التخيل قبل أي موقف فيه مواجهة, ثم البدء بالمواجهة الواقعية، مع التدرب على الاسترخاء للتعلم السيطرة على الأعراض التي قد تصاحب الموقف في المحاولات الأولى.

 

أنا مهزوزة من داخلي

 

أما صبا راجي فكان طلبها المساعدة على تطوير شخصيتها حيث قالت: أريد تطوير شخصيتي فأنا مهزوزة من داخلي.

 

وحول ذلك تنصح الأستاذة رانية السائلة صبا بالقول: لتطوري شخصيتك عليكِ أن تجعلي لنفسك هدفاً تسعين لتحقيقه.

 

ونمي ذاتك بالثقافة والاطلاع الدائم. مع الحرص على الاختلاط بالآخرين بشكل جيد.

 

وصارحي نفسك بالأسباب التي جعلت شخصيتك كما ذكرت لتتخلصي منها وتبدئي بشكل إيجابي.

 

فالماضي نستقي منه الخبرة للحاضر، ونترك ما كان فيه من سلبيات.

 

ودائماً راقبي أفكارك لتكون إيجابية عن ذاتك وعن كل من حولك.

 

أظنني أقل ممن حولي

 

برير تقول: أعاني من ضعف الشخصية والثقة بالنفس، وكل شخص أقابله أظنني أقل منه، أعاني جدا من هذا الشعور.

 

وحول ذلك تقول الأستاذة "ودية": قد تكون أحياناً علامات ضعف الشخصية مختلطة بمظاهر أخرى. كمشكلة الشخصية التجنبية، وهي الشعور بالدونية عن الآخرين مع الحساسية الزائدة . وتدني في المهارات الاجتماعية.

 

وذلك يحتاج تحديد المشكلة بالضبط. ثم العمل على إزالة المسبب لضعف الثقة.

 

وتدعيم الذات بالأفكار والحوارات الإيجابية، والمظاهر السلوكية الداعمة للثقة كطريقة المشي والوقوف ورفع الصوت – كما سبق شرحه في الأسئلة السابقة – مع التثقيف المستمر للنفس.

 

كيف أعرف أني واثقة من نفسي

 

تسأل ريم البلال:كيف أعرف أني واثقة من نفسي؟

 

وتجيبها الأستاذة رانية: الثقة بالنفس تعني الرضا الكامل عن الذات، مع طمأنينة داخلية تجعلك تقبلين كل ما لديك من صفات وتنظرين لنفسك وما حولك بإيجابية.

 

وتظهر في المظاهر السلوكية كطريقة المشي والجلوس.

 

وفي القدرة على التعبير عن الرأي والمشاعر والتحدث أمام الآخرين دون خوف ولا خجل.

 

والابتسامة الدائمة المطمئنة.

 

ولها مقاييس يمكن قياس مستوى الثقة بالنفس عن طريقها.

 

كيف أستعيد ليقاتي النفسية

"منتهى الذوق" طرحت سؤالاً مهماً، يحتاج الكثيرون إلى معرفة الإجابة عليه: كيف يستطيع الإنسان أن يرمم أي صدوع في شخصيته جراء مواقف مرت به؟ وكيف يمكن استعادة لياقته النفسية؟  شاكرة لك.

 

تقول الأستاذة رانية ودية: غاليتي ليس منا من لم تمر عليه مواقف في الماضي. فذلك أمر طبيعي, لكن المهم كيف نستفيد من تلك المواقف، استفادة تجعلنا نتعلم منها لحاضرنا ومستقبلنا لمواقف مشابهة قد تعترضنا مع التخلص من الأثر السلبي لتلك المواقف بالتفكير الإيجابي واستخراج ما تم الاستفادة منه، مع تقليل أهميته كموقف محرج أو مؤلم مقابل إنجازاتنا وما نمتلكه من إيجابية ونجاح في مشوار حياتنا. مع الرضا عن الذات، ودعمها بشكل مستمر لترتقي بإنجازاتها عن كل الذكريات المزعجة.

 

وللاطلاع على تتمة الحوار الحي يمكنكم الضغط على العنوان التالي: "ثقتي بنفسي .. كيف أنميها"

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- sarah farah - الجزائر

08 - رجب - 1435 هـ| 08 - مايو - 2014




أريد تغيير شخصيتي لأنها حطمتني وجعلت من الاخرين يستغلونني رجاء ساعدوني انا اعاني من هذه الشخصية الضعيفة والسادجة

رانيا

10 - رجب - 1435 هـ| 10 - مايو - 2014

شكرا لهذه المقالة المفيدة.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...