قضية السياحة

كتاب لها
19 - ربيع أول - 1425 هـ| 09 - مايو - 2004


حضرت اللقاء الذي نظمته الهيئة العليا للسياحة الأحد الماضي وشدني كثيراً تأكيد سمو أمين عام الهيئة  على أننا يجب أن ننطلق في التخطيط والتنفيذ وفق ثوابت العقيدة ووفق ما ترشد له أخلاقنا دون إخلال بهما سعياً وراء مزيد من الكسب المادي. واستمعت إلى مداخلات طيبة تتعلق بهذا الأمر الهام تتناول الاهتمام بجودة الخدمات المقدمة وإعطاء صورة للسائح عن ثقافة هذه البلاد ودينها ومقومات حضارتها. كما شددت بعض المداخلات من النساء ومنها مداخلة للأخت إيمان السعدون وغيرها حفظها الله على ضرورة أن تنطلق السياحة من مكمن القوة وهو تطوير الخدمات المقدمة للحاج والمعتمر، وكما نعلم فإن هذه البلاد تستقبل سنوياً ما يقارب عشرة ملايين زائر إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية على نبينا أفضل الصلاة والسلام، ولم يكن إلا هذا المورد لكان كافياً.كما لفت انتباهي مداخلة طالبت أن يكون لوزارة الشؤون الإسلامية وهئية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دور كبير لمساعدة الهئية العليا للسياحة في تنفيذ برامجها وخططها لاسيما وأننا حسب ما سمعنا نسعى نحو الجودة في الخدمات المقدمة ومن أهمها أن يشعر الزائر بالأمان من المضايقات والمنغصات المتمثلة في المنكرات الظاهرة،وفي ضم هذه الجهات للهيئة أكبر دعم لها وسبب من أسباب توفيقها بإذن الله. إنني أطرح على سمو الأمين العام وفقه الله بعض المقترحات التي أرى أنها تفيد في تنمية السياحة وتشجيعها فأقول: نعلم أن كثيراً من المسلمين في العالم يريدون قضاء إجازات في الأجواء الطيبة خالية من مظاهر الفساد الموجود في معظم الأقطار ولا يضطرها إلى السفر إلى تلك البلاد رخص الأسعار سواء في السكن وغيره وتوفر مقومات الراحة ، وكلمنا يعلم أن غالبية الأسر في الخليج خاصة تأتي إلى هذه البلاد لأنها متميزة بالمحافظة ولذا فهم يقضون مدداً لا تقل عن ستة أسابيع ولذا فإن الواجب هو استثمار هذه الفئة العريضة من الأسر الخليجية والحرص على استقطاب المزيد منها وذلك بالتيسير على المستثمرين من أجل أن ينعكس ذلك إيجاباً على الأسعار والجودة.

وأمر آخر هو أننا يجب ألا نغفل حقيقة واقعة تتمثل في أن استقطاب غير المسلمين للمجئ كسياح يحمل في طياته كثيراً من المفاسد لا تخفى كما أن الفائدة المرجوة من تعريفهم بهذه البلاد يتحقق بوسائل أخرى أكثر فاعلية، ولا يقال إن لدينا الملايين منهم فليس هناك مبرر لهذا التخوف، والجواب على هذا هو أن هؤلاء الموجودين بيننا موظفون مرتبطون بمصالح ولذا فهم حريصون على الانضباط واحترام قيم البلاد وأخلاقها ومع ذلك فهناك تجاوزات كثيرة منهم لا تخفى كما لغيرهم، بخلاف هؤلاء الذين يأتون لمدة قصيرة فلن يتورع بعضهم عن الإفساد خاصة وأن هذه البلاد مستهدفة كما يعلم الجميع.

هذه بعض الخواطر السريعة على موضوع السياحة ومرة أخرى أشيد بالتوجه نحو التخطيط الهادئ العلمي ولي عودة لهذا الموضوع المهم إن شاء الله تعالى..



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...