قواعد لحياة زوجية سعيدة ومتوازنة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

قواعد لحياة زوجية سعيدة ومتوازنة

عالم الأسرة » هي وهو
03 - ذو الحجة - 1438 هـ| 26 - أغسطس - 2017


1

إن انتقال الفتاة من بيت والدها، إلى بيت زوجها يعني الانتقال إلى حياة فيها شراكة دائمة، ويجب عليها التأقلم مع هذه التغيرات.

فعندما تصبح الآنسة أو (الفتاة): "امرأة" أو"سيدة"، هذا لا يعني أنها سوف تتخلى عن استقلاليتها بشكل تام. بل سوف تبقى مستقلة بعملها وهواياتها وعلاقاتها، ولكن في دورها الجديد كشريكة في الحياة الزوجية وملبية لاحتياجات ورغبات زوج، فيجب عليها التعامل مع الأمور بحسن تدبير.

ولبناء زواج ناجح: يجب عليك الاعتراف بما لكِ وما عليك، واتخاذ هذا الدور الجديد من غير أن تفقدي اتصالك بمعارفك سابقا، وهنا يكمن التوازن.

إن الانتقال من مرحلة "أنا" إلى "نحن" لا يأتي بشكل طبيعي. لذلك يطرح هذا المقال رأي الخبراء في القواعد التي تمكن الفتاة من تحقيق الاستقرار.

 

  • كوني مستعدة للمشاركة:

  •       تقول الدكتورة جوديث كوتشيه، وهي عاملة في مجال الزواج والأسرة، ومديرة مركز كوتشيه في ولاية فيلادلفيا: "إن أول خطوة في ذلك أن تبدأ الفتاة بالشعور بأنها أصبحت متزوجة، وهذا لا يعني أن تشعر بالرومانسية، بل إنه يعني الاستمرار في تذكر رغباتها واحتياجاتها وآرائها التي لم تعد تهمها وحدها". وأضافت كوتشيه: "إن هذا يعد صعبا جدا، خاصة إذا كانت الفتاة معتادة على الحصول على الأشياء بطريقتها الخاصة. ولا يوجد نصائح سريعة للوصول إلى هذه النقطة، إلا أنها عملية تتطور مع مرور الوقت، وقد تبدأ من خلال الاعتراف بالوعي أن لكل قرار تقوم به أثرا على الشريك الآخر، مهما كان حجمه. فعليها أن تحاول دائما أخذ مشاعره بعين الاعتبار، قبل أن تتصرف بأي شيء، وتدرك أن أي فعل تقوم به سيكون له عواقب".

     

    وعلى سبيل المثال: بدأت فتاة تدعى جولي سول، بالشعور بأنها متزوجة في الخريف الماضي، عندما كانت هي وخطيبها يقومون باختيار الأطباق لمنزلهم. أرادت استخدام نمط الألوان المائية، بينما أراد خطيبها استخدام نمط اختلاف الألوان. فتقول جولي التي تزوجت لاحقا في الصيف: "لم أعتقد بأنني مضطرة للحصول على رأي شخص آخر بشأن هذه المسألة". لاحقا استقر الزوجان على استخدام الألوان المتشابهة المائلة إلى الأزرق وهما يضحكان الآن على هذه المشكلة، ولكن في تلك اللحظة: أدركت جولي أهمية اتخاذ القرار الذي قد يكون مشتركا، حتى في أيسر الأشياء.

     

    وتقول شيريل ستورم، الحاصلة على الدكتوراه، وهي طبيبة في مجال الأسرة والزواج في واشنطن: "قد يكون من الأسهل بالنسبة لكِ أن تتولي السيطرة الكاملة على جميع قراراتك المتعلقة بالزفاف، وخطيبك قد يكون أكثر سعادة في أخذ مقعده الخلفي، ولكن إذا رغبت في بناء حياة زوجية صحيحة، فمن الأفضل إشراك زوجك في كل جانب من جوانب خططك، حتى التفاصيل الصغيرة، وكذلك الكشف عن كيفية التعامل مع قراراتك الكبيرة الهامة، مثل: شراء منزل، أو اتخاذ قرار متى سيكون لديكما طفل. تقول ستورم": عادة ما أسمع من النساء اللواتي لم يدعن أزواجهن يقمن بالتخطيط معهن لحفلة زفافهن، يشتكين من عدم مشاركتهم لهن في مسؤوليات المنزل كما يجب! ولكن من الصعب على الرجال: أن يتخذوا القرارات بسرعة، عندما تريد زوجاتهن ذلك".

     

  • اتفقا على ألا تتفقا!

  •       ما الحل اذا أراد زوجي أمراً أنا لا أريده؟ إن الخلافات تعتبر الجزء الأهم الذي يجب إداركه لتصل الفتاة إلى مرحلة "نحن" بدل "أنا". المتزوجون حديثا يجاملون بعضهم، ويقدمون لبعضهم أمورا قد لا يجدها أحد الطرفين أمرا مرغوبا، لكن يجب أن يدركون أن المجاملة بتجنب الصراعات لن يخفي حقيقة الخلاف في الرأي. فبدلاً من توقع اختلافات عظيمة في الرأي، كوني واضحة حيال موقفك، واستمعي له جيداً. ومن ثم جدي حلاً وسطياً إذا أمكنك ذلك. في أي خلاف يجب على كل زوج/زوجة أن يشعر بأن الطرف الآخر يتعامل معه بشكل عادل وواقعي وإلا سوف يكون هناك استياء، ومن ثم قد يحصل مالا يحمد عقباه.

     

  • كوني صادقة مع نفسك:

  •       بكل تأكيد: ليس عليك الإدلاء بكل شيء يخصك في الزواج، فمثلاً يمكنك الحديث عن هواياتك واهتماماتك. تقول سوزان بيري، والحاصلة على دكتوراه في علم النفس الاجتماعي في لوس انجلوس، ومؤلفة كتاب "الحب المتدفق: كيف يحصل الأزواج السعداء على السعادة؟ وكيف يحافظوا على استمرارها": "في الواقع ممكن أن تكون حياتك أكثر صحة بالنسبة لك، ولعلاقتك إذا حافظت على ممارسة نشاطاتك المعتادة دون زوجك، سوف تمنحينه بذلك طاقة من خلال متابعة حماسك لنشاطاتك".

     

  • حافظي على علاقاتك بصديقاتك المقربات:

  •       كما هو الحال مع المصالح، ينبغي أيضا أن تحافظي على بعض الصداقات. تقول كاثرين ويستوف- عروس من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري-: "إنني أشعر بالقلق، من أنه عندما نعتاد على العيش كزوجين، سيتعين علي أن أقوم بإقامة صداقات مع أصحاب زوجي، وأن أقوم بأمور ونشاطات من اهتماماته". وأضافت: بأنها تعتزم إقامة جلسات  خارجية شهرية لصديقاتها فقط، حينما تتزوج حتى لا تفقد الاتصال معهم.

     

    وتؤكد تريسي الينبوجين- طببية نفسية في العيادات الخارجية في مركز بلمونت للعلاج الشامل في فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، وتدير ورشة عمل تسمى "دعوة جميع العرائس"-: بأن المحافظة على العلاقات السابقة قبل الزواج أمر جيد طالما هي لاتؤثر على استمرار الزواج. وتتناول الورشة التي تقدمها على إدارة الإجهاد لدى العرائس. وقالت: "لا يمكن لشخص واحد تحقيق جميع احتياجاتك، لذا تحتاج كل امرأة نساء أخريات لتحكي لهن ما يجول في خاطرها". وترى أن عبارة "لا أحتاج أحداً سوى زوجي" عبارة غير سليمة تتسبب بخلق الكبت والملل.

     

    تذكري أنتِ لست الوحيدة التي لديها العديد من الاحتياجات. يجب أن تكوني مستعدة لإعطاء زوجك مساحة كافية لتحقيق رغباته الخاصة. فمثلا كارا أودزيلا التي تعيش حديثا في فانكوفر، تدفع لزوجها كريس رسوم الدراسة وقد صدمها بعد ثمانية أشهر من برنامجه الدراسي في مجال علوم الحاسوب، بأنه يريد تغيير تخصصه إلى الهندسة الكهربائية، وهذا يعني سنة أخرى من حضور الفصول وتكاليف مالية إضافية! قالت كارا: إنها كانت على وشك الانهيار والبكاء، ولكن بدلا من ذلك تمالكت نفسها وقالت: "أريدك أن تكون سعيدا على المدى الطويل، فسنة أخرى لن تقتلنا مقارنة بـ 30 سنة الماضية في وظيفتك التي كنت تكرهها". وقد لاقى تصرفها الحكيم تجاوبا من زوجها فقرر كريس مواصلة تخصصه في علوم الحاسب. تقول كارا: "لقد شعر زوجي بأن لديه الحرية في استكشاف ما يريد، وشكرني لدعمي له في اختياراته، وعدم الاستهزاء بتذبذب رأيه".

     

  • اطرحي أفكارك منذ بداية الزواج أو عند عقد الزواج:

  •      يقول كاندي ووكر، الحاصل على الدكتوراه، وأستاذ مساعد في الاتصال في جامعة لويزفيل في ولاية كنتاكي: "تموت الرومانسية عند مناقشة أمور، مثل: من الذي سيخرج القمامة، أو يهتم بغسيل الأواني بعد الزواج، ولكن هذه النقاشات من الأفضل أن تتم في وقت مبكر". ينصح د. ووكر كل فتاة بإعداد "عقد مفتوح" مع خطيبها، وكتابة إجابات للأسئلة التالية مثل: "من الذي سيقوم بشراء حاجيات المنزل والطبخ؟"،  و"من ستزورون في الإجازة ؟" مع العلم أن الإجابات قد تتغير لاحقاً، ولكن إذا اختلف الشركاء اختلافا كبيرا في توقعاتهم الزوجية قبل حفل الزفاف، فهناك فرصة أكبر للصراع، وخيبة الأمل على الطريق.

    ترى تينا تيسينا، طبيبة نفسية حاصلة على الدكتوراه في لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا، ومشاركة في تأليف كتاب "كيف تكون زوجا بينما لاتزال حرا": أن ورش العمل فعالة قبل الزواج، حيث يتم تشجيع الطرفين على الحديث عن المسائل الصعبة التي يحتاج كلا من الزوجين إلى التسوية قبل ذلك، مثل: الجنس، والدين، والمسائل الوظيفية، الادخار، وإنفاق المال، وتربية الأطفال والفلسفة، وممارسة النشاطات". كما أنها تدعم أيضا مهارات التواصل بحيث تُمكن الطرفين من تسوية أفضل الاختلافات في الرأي عندما تنشأ. وبالتأكيد سوف تنشأ والعلاج يعتمد على كيفية مواجهة أي خلاف، ومدى صبر وحكمة الطرفين.

    إن الطريق إلى "نحن" لن يكون دائما سلسا، ولكن تعلم كيفية اجتياز العقبات في وقت مبكر، يمكن أن تمثل أهم الأشياء التي تجعل الزواج ناجحا. وهذه الرحلة سوف تحتاج إلى الصبر، والاتزان، والمرور بالكثير من التجارب، وممارسة التصرف السليم. لذلك أنتِ أيتها العروس على وشك أن تكوني في بداية رحلتك لتكوين حياتك. 

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    المصدر:  صحيفة هفنجنتون بوست

    الرابط :

    http://www.huffingtonpost.com/2014/03/02/happy-marriage-_n_4870362.html

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...