كتاب الحبِّ

أدب وفن » مرافئ الشعراء
26 - محرم - 1440 هـ| 07 - اكتوبر - 2018


1

حصانُ الشوقِ فاتنتي

يسيرُ يخبُّ لا يَضْنى

ويُرْبِعُ لا يني يَعْدو

ويطوي السَّهْلَ والحَزْنا

كتابُ الحبِّ سيدتي

بنبضكِ قد غدا مَتْنا

فكلُّ فصولهِ أنتِ

ومعناهُ لهُ المبنى

وأنتِ مدادُ أحرفِهِ

وأنتِ اللَّفظُ والمعنى

فَمِنْ عينيكِ يا زرقاءُ

نورٌ نَوَّرَالدَّجنا

بسحرِ جفونِ فاتنتي

غدونا في الهوى لُكْنا

ونورٍ منْ مُحيّاها

كذاكَ المقلةُ الوسنى

وحظّي منكِ يا غرّاء

لا أحلى ولا أهنا

وريَّاكِ أيا عذراءُ

ذوبُ الشَّهْدِ بل أَغْنى

يراكِ البدرُ مؤتَلِقًا

فيشعرُ أَنَّهُ الأَدْنى

وتُخفي الشَّمسُ غيرَتَها

فضرَّتُها غدَتْ أَسْنى

إليكِ حبيبتي أَمْضي

بشوقٍ صارَ لي خِدْنا

ويحسدني وأحسدُهُ

كأنَّا اثنانِ قَدْ هِمْنا

بغرَّةِ وجهِ شافيتي

منَ الأسْقامِ ما عَنَّا

وأنْفاسٍ معطَّرةٍ

بطيبٍ منكِ لا يفنى

فأنتِ الطيبُ والأطيابُ

حُزْتِ الرحمةَ الأَمنا

أحنُّ إِليكِ ذاتَ النخلِ

شوقَ الوالهِ الأحنى

فإنْ كانَ لنا حظٌّ

برؤيةِ روضةٍ حَسْنا

رفلنا في السرورِ حُلى

نعِمْنا في رؤاكِ لنا

وخَلَّفنا عناءَ الدهــر

خلفَ ظهورنا الحُزْنا

وأنتِ الرَّبعُ والمغنى

فأنتِ الدينُ والدُّنيا

مقرُّ هوايَ بل داري

وأنتِ الموطنُ الأهنى

إذا ما ضمَّنا بيتٌ

ضمنّا السَّعْدَ والسُّكنى.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...