كيفية تناول الأدوية الدائمة والمؤقتة في رمضان لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيفية تناول الأدوية الدائمة والمؤقتة في رمضان

بوابة الصحة » علاج » نصائح صحية
25 - رمضان - 1439 هـ| 09 - يونيو - 2018


1

     إلى أي درجة تحدث تغيرات في النظام الغذائي والدوائي للمسلم في رمضان، وكيف يمكن التأقلم مع هذه التغيّرات؟

أول التغيّرات التي تحدث بالنسبة للمرضى: هو أخذ الدواء على غير الوقت المعتاد، وهذا يؤدي إلى تغيّرات في امتصاص الأدوية، وتركيز تركيبها في الدم، الأمر الذي ينجم عنه في بعض الأحيان قّلة فاعليته في الجسم.

فكيف يمكن للمريض أن يأقلم تناول الدواء خلال هذا الشهر الكريم؟ وهل بالفعل أفضل وقت لها هو على السحور والفطور؟

تناول الدواء خلال شهر رمضان:

تبدأ الحبوب والكبسولات بالتحلل في المعدة، قبل أن تنتقل إلى الأمعاء الدقيقة، وهناك يبدأ امتصاص الدواء في أغلب الأحيان، وقد يتأثر الامتصاص بوجود الطعام من عدمه، لذلك فإن بعض الأدوية تزداد سرعة امتصاصها بحال تناولها المريض على معدة فارغة، وهو ما يؤدي إلى زيادة سرعة وصولها إلى الدم.

هذا الأمر يعد جيداً لبعض الأدوية؛ لأنه يتسبب بزيادة فعاليتها، وتكون قد تحققت النتيجة المطلوبة للمريض، ومثل هذه الأدوية يمكن تناولها في بداية الإفطار؛ للاستفادة منها بالصورة المطلوبة، لكن هذا العامل لا يعد جيداً للبعض الآخر، فهو قد يزيد من سرعة امتصاصها، وبالتالي تزيد فعاليتها عن الحد المطلوب، مما قد ينتج عنه نتائج عكسية من الممكن أن تؤثر على صحته.

من جهة أخرى، فإن امتصاص بعض الأدوية لا يتأثر بالطعام؛ مما يسمح بتناولها في أي وقت من فترة الإفطار إلى السحور، تحمّل المعدة للأدوية أيضا قد يتأثر بوجود الأطعمة. فبعض الأدوية عندما تؤخذ مباشرة بعد الصيام: قد تزيد احتمالية حدوث اضطرابات وهيجان في المعدة. فيفضل في تلك الحالة: تأخير تناولها لوقت الشبع بعد الإفطار.

 

الدواء ومشكلة الأكل في رمضان:

خلال شهر رمضان المبارك، عادة ما تختلف العادات الغذائية في بعض المنازل عن باقي شهور السنة، ليس فقط بسبب اختلاف أوقات الأكل، بل بسبب اختلاف أصناف الأطعمة المختلفة التي قد تتعارض مع بعض الأدوية التي يأخذها المريض، أو قد تتعارض مع فعاليتها.

فمثلاً، يتعارض دواء الوارفارين الذي يستخدم لمنع الجلطات، مع التغير في الكميات التي يتناولها المريض من الورقيات الخضراء التي تحتوي على فيتامين (ك) التي تحتويها السلطات وغيرها، قد يزيد ذلك أو يقلل من سيولة الدم لدى المريض؛ مما قد ينتج عنه زيادة في احتمال حدوث النزيف الدموي أو عكس ذلك الجلطات، وهذا قد يؤدي - لا قدر الله - إلى خطورة على حياة المريض.

كذلك عدم اتباع الحميات المناسبة، والزيادة من أكل الحلويات والنشويات: قد يؤثر على الكثير من المرضى خصوصاً مرضى السكري، الذين قد يجعلهم عرضة لارتفاع السكر في الدم، والحاجة إلى الزيادة في جرعات الأدوية التي يستخدمونها. كذلك فإن التغير في توقيت تناول الوجبات قد يؤثر أيضاً، فمريض السكري مثلاً في حالة استعمال الأدوية (خصوصاً الأنسولين) في غير وقتها المناسب، قد يتعرض إلى زيادة في فعالية أدويته المتوقعة ناتجاً عن ذلك انخفاض السكر في الدم بشكل أكبر.

نتيجة لذلك: من المستحسن للمريض أن يراجع كامل أدويته مع الطبيب أو الصيدلي قبل دخول شهر رمضان المبارك، ليتمكن من جمع المعلومات اللازمة بخصوص الأسئلة المتعلقة بأوقات وكيفية تناولها، وذلك لضمان الاستخدام الآمن والفعال الذي يعين المريض على إتمام الصيام في الشهر المبارك بدون ضرر.

أدوية الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان:

يحتاج المرضى الذين يتناولون أدوية بشكل مستمر، خاصة الأمراض المزمنة، إلى تعديل أوقات تناول الأدوية، بحيث يمكن تناولها بين وجبتي الإفطار والسحور والتي تقدر بنحو 9 ساعات فقط.

بشكل عام، فإن الأدوية التي تؤخذ لمرة واحدة لا يوجد فيها مشكلة، حيث يمكن أخذها وقت الإفطار أو السحور، أما التي يتم استعمالها مرتين في اليوم: فيمكن استخدامها عند الإفطار، والأخرى عند السحور. وأما إن زادت أكثر من ذلك: فينبغي استشارة الطبيب، لكي يعطي بدائل إما أن تكون مرة واحدة طويلة المفعول، أو في حدود مرتين كحد أقصى لتؤدي الغرض المطلوب، ولا تضر صحة المريض.

أدوية الأمراض المزمنة التي تستخدم لأكثر من مرة: تشكل العبء الأكبر لدى المريض، من حيث الالتزام طوال السنة، وفي شهر رمضان بالتحديد، فهي تستدعي زيارة الطبيب قبل رمضان، لتغيير مسار كيفية استخدام الأدوية، وإجراء التعديل أو التبديل اللازم إذا دعت الحاجة لذلك. في الغالب تستخدم أدوية ارتفاع ضغط الدم إما مرة أو مرتين عند وجبة الإفطار والسحور، مع مراعاة استخدام جرعة مدرات البول في وقت الإفطار، أو قبل السحور بفترة كافية، لكي يتجنب المريض إدرار البول في وقت الصيام، وزيادة الجفاف والشعور بالعطش.

وأما مرضى السكري فيراعى في تعديل جرعاتهم: بأن تكون الجرعة الأكبر في وقت الإفطار، والأقل منها عند السحور؛ لكي لا يترتب على المريض زيادة نوبات انخفاض السكر في الدم، وننصح المريض في هذه الحالة: بكسر الصيام في الحال، وتناول قطع من الحلوى لتعويض النقص، قد يطرأ تغيير فقط في وقت تناول دواء الليفوثياروكسين المستخدم لعلاج كسل الغدة الدرقية، فيكون تناوله في وقت الإفطار مع كوب من الماء، قبل الأكل بنصف ساعة أو في وقت السحور، بشرط ألا يكون قد أكل قبلها المريض أي وجبة بنحو 3 إلى 4 ساعات.

أدوية الأمراض المعدية:

بالنسبة للأمراض المعدية، والعوارض الصحية التي تستوجب فترة قصيرة للعلاج، كالمضادات الحيوية: ينبغي استخدام الأدوية التي تؤخذ مرة واحدة، وهي أفضل الخيارات، أو على أقل تقدير التي تستخدم مرتين، بينما تعد زيادة حموضة المعدة من أشهر العوارض الصحية، والتي يكون سببها الأساس الأكل بكميات كبيرة في وقت الفطور، فينبغي مراعاة تغيير عادات الأكل؛ لتقليلها واستخدام مضادات الحموضة التي تخففها وتؤخذ عادة قبل الأكل أو بعده، على حسب طريقة استعماله الصحيحة، أما فيما يتعلق ببعض أشكال الأدوية المختلفة من الحقن، والبخاخات، والتحاميل وقطرات الأذن أو العين: فإنه يمكن أخذها في نهار رمضان.

تناول المسكنات خلال شهر رمضان

قد يحتاج الصائم إلى استخدام المسكنات؛ بسبب الصداع أو ألم الأسنان، أو بعض الآلام الأخرى، وغيرها. وهنا يفضل تناوله بعد الأكل لئلا يضر بالمعدة، خصوصاً لو كان من مضادات الالتهاب غير الستيرودية، مثل الأيبوبروفين، وينبغي مراعاة الإكثار من شرب الماء في وقت الفطور، وتجنب مسببات الصداع من التوتر وقلة الأكل.

من المهم جداً عدم تغيير مواعيد استخدام الأدوية في شهر رمضان من دون استشارة الطبيب والصيدلي، وينبغي أيضاً عدم تهميش دور المريض في اختيار الدواء؛ فإشراكه في الخطة العلاجية الرمضانية: يزيد وبشكل كبير من التزام استخدامه، وبذلك تتحقق أهداف الخطة العلاجية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...