كيف أساعد طفلي في التخلُّص من الحفاظة؟

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
16 - جماد أول - 1438 هـ| 12 - فبراير - 2017


كيف أساعد طفلي في التخلُّص من الحفاظة؟

كيف أساعد طفلي في التخلُّص من الحفاظة؟ سؤال تسأله كثير من الأمهات قليلات الخبرة، واللاتي يخطون مع أول طفل لهن أولى خطواتهن في عالم الأمومة؛ فرحلة الأم مع ابنها للتخلص من الحفاظة رحلةٌ شاقة، ومتعبة بدنيًّا وعصبيًّا لها ولابنها، الذي يتعرض في هذه المرحلة للتوتر السـريع، فنراه مرتبكًا وغير متزن، خاصةً إذا أخفق في التحكُّم في نفسه، وتسبَّب في اتساخ  ملابسه والمكان المحيط به؛ ولذلك يجب على الأم التحلي بالصبر حتى تمرَّ هذه المرحلة بسلام. كما ينبغي عليها أن تعلم أنها تغير نظامًا قد رافق الطفل منذ ولادته، وصار جزءًا من حياته، وهي تحاول أن تنسي طفلها (الحفاظة) التي يراها هو ضرورةً من ضروريات الحياة؛ فتمنحه الثقة وتحفظ له كرامته أمام الآخرين، فالأمر صعب جدًّا، والمهمة شاقة، ولا بدَّ من مراعاة الحالة النفسية للطفل في هذه المرحلة.

وأرجو منكِ – عزيزتي الأم- وضع النقاط التالية في حسبانك؛ لتستطيعي العبور بابنك بسلام:

  • الطفل يبدأ بالتخلص نهائيًّا من الحفاظ عند اكتمال جهازه البولي، وبالتالي يستطيع التحكم في نفسه. وأرجو ألا تقارني ابنك بابن جارتك الذي في عمره نفسه، ولا بأي طفل في العائلة، فلكل طفل طبيعة مختلفة عن الآخر، فاهدئي ولا تتوتري.
  • تستطيعين معرفة أن ابنك الآن قادر على الاستغناء عن الحفاظة، إذا لاحظتِ تغيُّر ملامح وجهه عند قيامه بعملية التبول أو التغوُّط، وشعوره بالخجل بعد انتهاء العملية، وبُعده عمن حوله، خاصةً لو كانوا ضيوفًا.
  • ومعظم الأطفال يكونون مستعدين للتخلُّص من الحفاضة عند عمر سنتين، وقد يتأخَّر عند بعض الأولاد الذكور إلى عمر سنتين ونصف.

  • ابدئي مع طفلك بالتدريج، وابتعدي تمامًا عن العصبية والصـراخ في وجهه، وتوبيخه أمام إخوته وأبيه، إذا خالف أو نسـي وبلل ملابسه، ولكن في الوقت نفسه كوني حازمة معه، وأشعريه بنظرات غاضبة أنك منزعجة من تصرفه هذا، وأن عليه في المرة القادمة أن يكون منتبهًا لنفسه، ويطلب منك الدخول إلى الحمام لقضاء حاجته. وإذا نجح في ذلك كافئيه باحتضانه وتشجعيه على الاستمرار.
  • لا بد أن تتخلصي من الحفاظة تمامًا إذا نويتِ هذا الأمر، فلا تتراجعي وتعودي فتلبسيه إياها مرةً أخرى، وبإمكانك أن تلبسيه أثناء نومه وخروجه خارج البيت في أول الأمر فقط، لكن بعد أن تتيقني من استغنائه عنها لا تلبسيه إياها؛ لأنك بهذه الطريقة ستبدئين المشوار من جديد، فكوني حازمةً في قرارك، ولا تتسببي في إرباك طفلك بهذا التردُّد.
  • يجب أن تشجعيه بأن تحكي له قصصًا عن أطفال تخلصوا من حفاظاتهم وأصبحوا أحرارًا وفرحين ويلعبون ويركضون بحرية تامة، وأصبحوا أكثر نظافة، ورائحتهم ذكية، واجلبي له القصص الملونة لتعينك على هذا الأمر، ولكِ أن ترسمي له ذلك بنفسك، إذا كنت تجيدين الرسم، وتتيحي له فرصة تلوين القصص، ليتفاعل معها بطريقة أفضل.
  • نظمي وقت دخوله الحمام، بما يناسب طبيعته، كأن تدخليه مثلًا بعد الأكل بساعة، وقبل النوم، وأثناء نومه توقظينه أكثر من مرة ليدخل الحمام، وبعد استيقاظه في الصباح، وراعي ألا تأمريه بعنف وصراخ وإصرار منك على أن يقضـي حاجته؛ فهذا الأسلوب سيحدث له هزة عنيفة تأتي غالبًا بنتائج عكسية، وقد يصاب بالإمساك نتيجة إحساسه بالضغط من جانبك. كل ما عليك هو الهدوء وأنت تطلبين منه دخول الحمام لقضاء حاجته، وحبذا لو رافق هذا الهدوء ابتسامة لطيفة ولمسة حانية.
  • اشتري له الحمام الخاص بالأطفال، وراعي أن يكون بألوانٍ زاهية وأشكال جميلة، وحبذا لو أتحتِ له فرصة المشاركة في عملية شرائه واختيار ألوانه، وإذا لاحظتِ أنه يرفض الجلوس عليه، فلا ترغميه مطلقًا؛ لأنك ساعتها ستدخلين في معركةٍ خاسرة، ولكن اشتري غيره، أو اكتفي بوضعه على حمام الكبار. ويتوفر في الأسواق غطاء خاص بالأطفال يوضع على الحمام الكبير لإراحة الطفل ومساعدته على الجلوس بأمان.
  • ومن الممكن أن تشجعيه بجلب القصص الملونة التي يتصفحها أثناء قضاء حاجته، أو إعطائه أية لعبة يحبها؛ فهذا يخرجه من حالة الضغط النفسي التي يشعر بها وقت دخوله الحمام.

  • شجعيه على التخلص من حفاظته نهائيًّا بجلب الهدايا له، إذا مرَّ يومٌ كامل ولم تتسخ ملابسه، واحتضنيه بحب وحنان إذا كان أداؤه جيدًا.
  • راعي في تلك الفترة أن تلبسي طفلك سراويل تكون لها (إسورة) من أسفل، وهي منتشرة في الأسواق؛ حتى لا تتسرب فضلاته في شقتك، وتدخلين في دوامة التنظيف التي ترهقك بدنيًّا ونفسيًّا، وتزعج زوجك وأولادك؛ وهذا يتسبب للطفل بالحرج والضغط النفسي وتغير المزاج.
  • وبعض الأمهات يفضلن أن يلبس الطفل سروالًا داخليًّا من النايلون المبطن من الداخل بقماش مصنوع من القطن، وهو منتشـر بالأسواق، فلكِ أن تختاري نوعيةً جيدة تكون مبطنة بقماش سميك، فسيساعدك ذلك على نظافة طفلك وبيتك.

  • يفضل في تلك الفترة أن تغلقي غرفة الضيوف تمامًا أمام طفلك، حتى لا يتسبب في اتساخها، وأن تستغني مؤقتًا عن السجاد أو الموكيت المفروش في البيت، خاصةً في غرفة المعيشة؛ فهذا أكثر راحةٍ لك، وسيساعد – أيضًا- في إشعار الطفل بالحرج إذا نسـي وتسبب في اتساخ الأرض بفضلاته؛ فيحاول في المرات القادمة الحرص على ضبط نفسه؛ فمنظر فضلاته على (السيراميك) أكثر وضوحًا وأكثر إزعاجًا له.
  • اهتمي في تلك الفترة بوجود منظفات ومعقمات في بيتك ذات نوعية جيدة ورائحة طيبة؛ لتساعدك في عملية التنظيف، ولتذهب أية رائحة غير مستحبة في البيت، واهتمي – أيضًا- بوجود معطر للجو، تستعملينه من آنٍ لآخر، خاصة عند قدوم ضيف، وعند مجيء زوجك من العمل، واهتمي كثيرًا بالتهوية الجيدة، والسماح للشمس بالدخول لتطهير المنزل.
  • واستعيني أولاً وأخيرًا بالدعاء بأن ييسر الله عليك هذه المهمة، وأن يهيئ طفلك لهذا الأمر، فنعم السلاح الدعاء، وذكِّري نفسك دائمًا بأن هذه المرحلة حتمًا ستمر - بإذن الله- كما مرَّت على جميع الأطفال من قبل،  وكوني حكيمة في تصـرفاتك مع صغيرك؛ فالصـراخ والضـرب تصـرفاتٌ طائشة لا تليق بأمٍّ حانية تسعى لحل مشكلة ألمَّت بصغيرها، ومن ثمَّ استقراره النفسـي، وتحلي بالهدوء والصبر؛ لتختصـري الوقت، ولتمنحي طفلك الأمان والثقة اللازمين للتخلص من حفاضته.

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...