كيف تتحكمين في غضبك؟

تحت العشرين » اختراق
03 - محرم - 1438 هـ| 04 - اكتوبر - 2016


كيف تتحكمين في غضبك؟

في بعض الأحيان قد تجتاحك نوبات غضب جنونية، تشعرين فيها أنك ستفقدين عقلك. لكن عليكِ أن تتذكري يا عزيزتي أن نوبات الغضب أمر وارد حدوثه، أنتِ قد تصابين بها، أو والدتك، أو والدك أو أي شخص آخر، لذا علينا أن نعترف أن الغضب يحدث في أي وقت، أو يمكن لأي شخص أن يشعر بالغضب الشديد الذي يصعب السيطرة عليه.

 

فالغضب هو عاطفة إنسانية طبيعية، وهو الطريقة التي ينفس بها عقلك الباطن عن الضغوط النفسية والعاطفية. ولكن في بعض الأحيان، هذه الوظيفة النفسية الطبيعية يمكن أن تعيث في الأرض فساداً، وتقودك إلى مشكلات كثيرة. وهنا يجب أن تعلمي أن الشعور بالغضب شيء طبيعي، لكن ترك الغضب يتمكن منك تماماً ويسيطر عليك كلياً، هذا أمر سيء وخطير.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف تعرفين إذا كان شعورك بالغضب خارج نطاق سيطرتك، وماذا تفعلين إذا انتابك هذا الشعور.

 

من المثير للدهشة أن التعرف على الشعور بالغضب والسيطرة عليه من الأمور السهلة واليسيرة نسبياً. ونوضح لك ذلك فيما يلي:

 

غضبك يخرج عن سيطرتك إذا:

-        وجدتِ نفسك تشعرين بالغضب حيال كل شيء من شأنه أن يزعجك أو يضايقك، أو حتى يقف عائقاً أمام ما ترغبين في القيام به.

-        إذا كان يقودك للتصرف بعنف وقسوة، كأن يدفعك للصراخ، أو الضرب، أو التآمر والانتقام.

-        يستمر لفترة طويلة حتى بعد انتهاء المشكلة، إذا أطلتِ الحديث عن الأشياء التي تجعلك غاضبة، فأنتِ في مشكلة؛ لأن الغضب الطبيعي هو في العادة استجابة عاطفية مؤقتة لمشكلة ما.

-        إذا تحولت الأشياء التي لم تكن تسبب لك أي شعور بالغضب إلى قضايا رئيسة في حياتك، تجعلك تشعرين بالغضب حيالها. هذا الأمر لا ينطبق على المرات عندما تتعرضين للشعور للغضب بشكل طبيعي، لكنه ينطبق على المرات التي لا تستحق الشعور بالغضب، مثل أن تحصل صديقتك على درجات أعلى منك، أو عندما يستغرق شخص ما وقتاً طويلاً في دورات المياه.

-        عندما تجدين نفسك تقومين بأعمال تخريبية وتدميرية للتعامل والتأقلم مع مشاعر الغضب، مثل الانخراط في أنشطة ترفيهية خطيرة، أو القتال البدني.

 

يمكنك السيطرة على غضبك من خلال:

 

- يجب أن تعرفي الفرق بين الأسباب التي تستحق الغضب وتدفعك إلى الجنون، والأسباب التي لا تستحق أن تشعري بالغضب من أجلها. فعلى سبيل المثال، إذا قام شخص ما بجرحك، أو قمتِ أنتِ بجرح أو إيذاء شخص ما يعني لك الكثير، أو تعرض أحد أغراضك للتلف، هذه كلها أسباب جيدة ومقنعة لتشعري بالغضب. لكن عدم احترام شخص ما لك، أو مصادفة شيء أو شخص ما تسبب في تعطيلك عن شيء ما، أو وجود شخص ما أو صديقة أكثر منك حظاً أو تقوم ببعض الأشياء بطريقة أفضل مما تقومين به، هذه الأسباب ليست منطقية على الإطلاق لجعلك تشعرين بالغضب وتفقدين صوابك.

 

- تنفسي بعمق، ابتعدي عن الموقف، واسألي نفسك "لماذا أنا غاضبة إلى هذه الدرجة؟"، غالباً ما يقوم الكثير من الأشخاص بتوجيه الغضب الناجم عن مشكلة حقيقية بشكل خاطئ. حيث يقوم الشخص بصب جام غضبه على أي شيء من الأمور اليومية التي قد تسبب له ضيقاً أو إزعاجاً يسيراً لا يستحق كل هذا الغضب.

 

- تعرفي على الأشياء التي تثير غضبك. إذا كان هناك بعض الأشياء المحددة تعرفين أنها تسبب لك الضيق والإزعاج، يجب أن تقومي باتخاذ بعض الإجراءات والخطوات لتجنبها. فكري في رد فعل مناسب يمكنك القيام به حيال هذه الأمور. فعندما تفكرين بهدوء، ستعملين على تدريب عقلك على التعامل بطريقة معينة وجيدة، عندما تتعرضين لهذه المشكلة على أرض الواقع.

 

- حاولي أن تخططي وتديري وقتك بحكمة. يعتبر سوء إدارة الوقت واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً التي تدفعك للشعور بالغضب. فعندما تكونين في عجلة من أمرك، وتصادفين شيئاً ما قد يعطلك، من المرجح أن تتعاملين حيال الأمر بغضب وانفعال. وتعتبر أيسر طريقة لتجنب حدوث ذلك، هي ممارسة كيفية إدارة الوقت بشكل أكثر فعالية.

 

- مارسي التمارين الرياضية بانتظام. فممارسة الرياضة بشكل منتظم يعتبر وسيلة ممتازة بالفعل، للتخلص من التوتر الجسدي والذهني على حد سواء. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بشكل منتظم أقل عرضة للمبالغة حيال شعورهم بالضيق وعدم الراحة.

 

- تحدثي عن أسباب غضبك. عند شعورك بالغضب قد تبدئين بالتصرف بشكل غاضب وعنيف، الأمر الذي من شأنه أن يمنع عقلك من التفكير بشكل منطقي وسليم. ولمنع ذلك، تحدثي عن أسباب غضبك، بدلاً من التصرف بعصبية عندما تتمكن منك نوبات الغضب. قد يبدو الأمر وأنه نوع من الجنون، لكن امنحي نفسك بضع دقائق لتجميع أفكارك، وتحدثي بصوت عالٍ عن أسباب غضبك وما يدور في رأسك، هذا الأمر من شأنه أن يفعل المعجزات.

 

 

وفيما يلي بعض الخطوات اليسيرة التي تساعدك على السيطرة على الغضب خلال 30 دقيقة فقط:

 

-        إذا كنتِ تشعرين بالغضب الشديد، فكري بالمنطق. حاولي أن تخرجي نفسك من الموقف تماماً.

-        امنحي نفسك بضع دقائق تبقين فيها مع نفسك حتى تهدئي. فكري في شيء يساعدك على الاسترخاء.

-        عندما تشعرين أن جسمك قد بدأ في الاسترخاء، تنفسي بعمق.

-        عودي إلى الموقف الأساسي، وتعاملي معه بطريقة ونهج مختلف.

-        إذا لم يساعدك النهج الجديد في الحفاظ على أعصابك وغضبك، كرري الخطوات السابقة.

 

نصائح:

-          سارعي إلى ذكر الله والاستغفار وستهدئين بإذن الله.

-        حاولي العثور على أي شيء يساعدك على الاسترخاء، مثل: ممارسة هواية تحبينها كالقراءة أو الكتابة أو الرسم،... إلخ، ومارسي هذا الأمر باستمرار.

-        إذا كان لديك مشكلة مع شخص ما، لا تحتفظي بالأمر بداخلك، اجعليه يعرف بالأمر.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...