كيف تتعاملين مع الانتقادات السلبية؟ 1-2

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
14 - جمادى الآخرة - 1437 هـ| 24 - مارس - 2016


1

لا يمكن أن ننكر أن الانتقادات كثيراً ما تكون جارحة، سواء كانت من قبل معلمة بالمدرسة، أو مديرة بالعمل، أو حتى من شخص غريب عبر الانترنت. والواقع يشير إلى أننا جميعاً عرضة للانتقادات، سواء تلك المرتبطة بعملنا، أو تلك المتعلقة بمظهرنا، أو شخصياتنا. وهذا الأمر من شأنه أن يعكر مزاجنا على مدار اليوم، كما يجعلنا نفقد الثقة بأنفسنا.

 

لا شك أنه عندما نخشى حكم الآخرين علينا، تصبح الانتقادات البناءة والجارحة، على حد سواء، تبدو كإدانة مريرة. والحقيقة أن الكثير منا قد أمضى بالفعل جزءاً كبيراً من حياته معنياً بآراء الآخرين، على الرغم من أن الخوف من الأحكام التي يطلقها الآخرون علينا أو رفضهم لأفعالنا أو لأقوالنا، يعرقل حياتنا بشكل أو بآخر. والسؤال الآن مما نخاف؟ الكلمات قد تكون جارحة بالفعل، لكنها ليست سوى كلمات. فإذا نظرنا إلى الوقت الذي قضيناه في التفكير حول صورتنا في عيون الآخرين، سنكتشف أنه وقت مهدر.

 

عزيزتي، قد يكون من المستحيل السيطرة على كلمات الآخرين وأفعالهم تجاهك، لكنك تستطيعين السيطرة على الطريقة التي ستستوعبين بها هذه الكلمات، وكيفية تعاملك مع تلك الانتقادات.

 

 

1-       كوني هادئة قبل الرد

 

ابتعدي عن الموقف قليلاً. عند تعرضك للنقد أول ما سيتبادر إلى ذهنك هو الرد بشكل فوري أو محاولة الدفاع عن نفسك. كل ما عليكِ في هذه الحالة، هو عدم الاستجابة لهذه الغريزة ومقاومة هذه الرغبة، وقومي بتأجيل الرد حتى تجمعي شتات أفكارك.

فالتفكير الجيد قبل التعامل مع الموقف، سيمنعك من التصرف بطريقة دفاعية، أو التفوه بأي شيء قد تندمين عليه لاحقاً.

إذا وصلتكِ رسالة الكترونية تحتوي على انتقادات جارحة، أو قام أحدهم بالتعليق بشكل سلبي على مدونتك، امنحي نفسكِ فترة زمنية لا تقل عن ساعة قبل قيامك بالرد.

 في حال كان الانتقاد مباشراً وجهاً لوجه، احرصي على الرد بامتنان وكياسة بجملة مهذبة لكن عامة في الوقت نفسه. على سبيل المثال "أنا أقدر مساهمتك، لقد جعلتني أفكر بنقطة ما، أو لقد أوحيت لي بفكرة ما".

قومي فيما بعد بمعالجة هذا الموقف، بعد حصولك على القليل من الوقت والمساحة للتفكير بشأنه.

 

2- انتبهي إلى مصدر وقيمة النقد

 

هناك نوعان من الانتقادات:

  •  الانتقادات البناءة.
  •  والانتقادات الهدامة.

 

والحقيقة أن الانتقادات البناءة تأتي دائماً من مكان ومصدر إيجابي، وتهدف بشكل أساس لمساعدتك على تحسين وتطوير نفسك.

 أما الانتقادات الهدامة فهي المعنية بتدميرك وإصابتك بالإحباط.

قد يكون التمييز بين النوعين أصعب مما تعتقدين؛ إذ إنه ليست جميع الانتقادات البناءة تقال بلطف، وليست كل الانتقادات الهدامة توجه بقسوة؛ لذلك، عليكِ تجاهل اللهجة التي تم توجيه الانتقاد بها، والتركيز على ما تم قوله بالفعل، والإجابة عن هذا السؤال: هل هناك ما يمكن تعلمه من وراء هذا النقد، أم أنه لا يتعدى كونه مجموعة من الكلمات الجارحة عديمة الفائدة؟

 

نصيحة أخرى للتمييز بين الانتقادات المفيدة والانتقادات الجارحة، تتمثل في أخذ مصدر هذه الانتقادات بعين الاعتبار. فهل هذه الانتقادات صادرة وموجهة من قبل شخص غريب مجهول الهوية على شبكة الانترنت؟

أم كانت موجهة من قبل معلمة أو زميلة في العمل تكن لكِ احتراماً؟ خذي الوقت الكافي لتسألي نفسك ما إذا كان رأي الشخص الذي وجه لكِ هذه الانتقادات يستحق التفكير والقلق أم لا. وبمجرد تحديدك لانتقاد ما بأنه انتقاد هدام سيصبح نسيانه والمضي قدماً أكثر سهولة.

نتابع في الجزء الثاني من المادة نصائح مهمة للتعامل مع الانتقادات فتابعينا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

theeverygirl

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- Mohamed Ahmed - السعودية

16 - جمادى الآخرة - 1437 هـ| 26 - مارس - 2016




بالفعل يجب الأخذ بهذا المقال حيث أنه يحاكي بالفعل ما يتعرض له الشخص على المستوى العملي والإستفزازات التي يمكن أن يتعرض لها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...