كيف تتعاملين مع طلاق والديك

تحت العشرين » اختراق
02 - جماد أول - 1435 هـ| 04 - مارس - 2014


1

 

 

يعتبر طلاق أو انفصال الوالدين، تجربة صادمة ومؤلمة للأبناء، سواء كان متوقعاً أو فجائياً. وفي بعض الأحيان، قد يشعر الأبناء بأنهم السبب في حدوث هذا الانفصال. ومع ذلك، من المهم أن تتذكري يا عزيزتي أن وقوع الطلاق أو الانفصال ليس خطأك على الإطلاق، فهو ناتج عن وجود مشاكل بين الزوجين لا علاقة لكِ بها.

وفي ظل هذه التجربة المريرة، ستجتاحِك الكثير من المشاعر، لذا من المهم أن تفصحي وتعبري عنها لشخص بالغ أو للإخصائية الاجتماعية بالمدرسة، أو غيرهم من البالغين ممن تثقين بهم. واحذري يا عزيزتي من كتمان مشاعركِ، فهذا قد يؤدي إلى إصابتك بالاكتئاب.

 

ما طبيعة المشاعر التي ستجتاحك بعد حدوث الانفصال؟

 

-        الصدمة: خاصة إذا لم يكن حدوث الطلاق متوقعاً.

-        الغضب: سواء كان موجهاً لوالديكِ، أو موجهاً للجميع دون شخص محدد.

-        الحزن.

-        الشعور بالذنب: ستشعرين أن حدوث الطلاق كان خطأك أنتِ.

-        القلق: الشعور بالقلق حيال المستقبل، ومن الذي سيقوم على رعايتك والاهتمام بكِ.

-        الشعور بالاضطراب والتوتر: قد تشعرين بأنك أيضاً ستنفصلين عن زوجك في المستقبل.

-        الخوف: الخوف من خسارتك لأي من والديكِ.

-        الإحراج: لا ترغبين في أن يعرف المحيطون بكِ أن وضع عائلتك قد تغير.

-        الوحدة: لا أحد يستطيع أن يستوعب مشاعرك، أو يفهم ما تمرين به.

-        الشعور بالارتياح: قلت حدة التوتر الآن في المنزل.

 

ما الذي يمكنك فعله لتتعاملي مع هذه التجربة بشكل أسهل؟

 

كوني عادلة مع والديكِ: لا تنحازي لطرف على حساب الطرف الآخر. وإذا حاول أحد الطرفين إقناعك بالانحياز إليه، أخبريه بأنك لا ترغبين في ذلك. فأنتِ بحاجة إلى أن تكوني قادرة على التحدث أو البقاء مع أي منهما، دون أن يشعر الطرف الآخر بالغضب أو الغيرة.

 

اعملي على تدبير الأمور: سيكون من الصعب التنسيق بين والديكِ لحضور حدث هام مسابقة أو مناسبة ستشاركين بها. فبعض الأزواج يشعرون بالحرج من التواجد في مكان يتواجد فيه الطرف الآخر، الذي انفصلوا عنه؛ لذا، على سبيل المثال إذا كان لديكِ مناسبة عائلية مهمة في نهاية الأسبوع، وكل منهما يرغب في الحضور، وأنتِ كذلك ترغبين في تواجد كل منهما، يمكنك التنسيق لكي تحضر والدتك في النصف الأول من المناسبة، بينما يحضر والدك النصف الثاني وهكذا.

 

البقاء على اتصال: إذا كان عليكِ تقسيم وقتك بين منزل والدك ومنزل والدتك، سيكون الأمر صعباً على الطرف الذي لن تكوني معه خلال هذه الفترة. لذا اهتمي دائماً بالطرف البعيد، فإذا اصطحبك والدك لإجازة لمدة أسبوعين، ستفتقدك والدتك. لذا  أرسلي لها رسائل وبطاقات، واخبريها أنك تفتقدينها وأنك دائماً تفكرين بها، أو يمكنك إرسال رسائل لها عبر البريد الإلكتروني تسألينها عن يومها، وكيف كان، وافعلي الأمر نفسه مع والدك، إذا كنتِ مع والدتك وبعيدة عنه.

 

لا تقلقي حيال المستقبل: تحدثي مع والديكِ بشأن مخاوفك. إذا كنتِ قلقة من أن طلاقهما قد يدمر خطط المستقبلية، أخبريهما بذلك، حتى يمكنكم جميعاً التوصل إلى الحل المناسب.

 

واصلي حياتك: في بعض الأحيان، حدوث الطلاق قد يجعلك تشعرين بأنه عليكِ أن تعطلي حياتك من أجل التعامل مع مشاكل والديكِ، لكنك بحاجة إلى أن تواصلي حياتك بشكل طبيعي. افعلي الأشياء التي تحبينها، مارسي الأنشطة والهوايات المفضلة لديكِ، وإذا كنتِ بحاجة إلى الدعم، اعتمدي على أصدقائك، أفراد أسرتك، وغيرهم من البالغين الذي تثقين بهم. إذا كان جو المنزل مشحوناً بالتوتر، حاولي البقاء عند أختك الكبيرة، أو أحد أفراد عائلتك حتى تخف حدة الأمور.

 

أخيراً، فكري في الإيجابيات: يحدث الطلاق لأن كل منهما لم يعد يشعر بالسعادة مع الطرف الآخر. وبالتالي، فإن حدوث الطلاق قد يعني أن والديكِ الآن أصبحا أكثر سعادة، وربما سيكون لديهما المزيد من الوقت لقضائه معكِ. علاوة على ذلك، ستتعلمين من هذه التجربة كيف تتعاملين مع الظروف الصعبة، وتصبحين أكثر قوة، الأمر الذي سيساعدك في حياتك فيما بعد.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...