كيف تتغلبين على الأرق؟

بوابة الصحة » أمراض » الأمراض النفسية
11 - جماد أول - 1432 هـ| 15 - ابريل - 2011


1

الأرق يعتبر من الأمراض الشائعة، ويؤثر سلباً على الفتيات المراهقات، ومن أهم آثاره إصابة الفتاة بالتوتر والقلق؛ مما يؤثر سلباً على أدائها المدرسي، واستيعابها لمواد الدراسة بالصف.

وتمتد آثاره أيضاً على أداء الفتاة في المنزل، مما يعكر صفو مزاجها، ويجعلها عصبية في تعاملها مع إخوانها وأخواتها بالمنزل.

نصائح مهمة:

وبحسب ما جاء في وصية الأطباء:  يجب أن تنام الفتاة قرابة 8 ساعات، وهذه الساعات الثماني تعتبر كافية لغذاء الجسم  والعقل بالراحة التي يحتاجها الجسم؛ لكي تصبح الفتاة في صحة وعافية، لتعمل في جد وأناة طوال النهار، ولكن بعض الفتيات يصبن بداء قاهر يسمي داء الأرق، حيث تحاول الفتاة جلب النوم، ولكنها لا تستطيع ذلك، وتستغرق وقتاً كبيراً حتى تنجح في ذلك.

بعض الفتيات يستعين بالأقراص المهدئة التي تصيب الأعصاب بالهدوء، ومن ثم تعمل على نوم الفتاة في زمن وجيز،  ولكن تأثير مثل هذه العقاقير المهدئة سرعان ما يتلاشى؛ لأن الجسم يصبح متعودا عليه، وبالتالي لا يتفاعل معها، وتصبح ليست ذات فائدة. ولا بد من الإشارة هنا إلى خطورة تناول مثل هذه العقاقير.

ويوصي الأطباء وعلماء علم النفس بضرورة اتباع الخطوات التالية حتى تستطيع الفتيات النوم بصورة أسرع، وبالتالي يتفادين نوبات الأرق المزعجة:

1-    الركون للهدوء وضرورة تفادي الأصوات المزعجة:

يعتبر الركون للهدوء وتفادي الأصوات المزعجة من أهم العوامل التي تؤدي للقضاء على الأرق، ولذا يوصي الأطباء بضرورة تفادي الأصوات المزعجة، وتتمثل في: صوت التلفاز المرتفع، ورنات الجوال المزعجة، وما يصاحبها من ردود من الأخوات والإخوان بصوت مرتفع، يوصي الأطباء بضرورة وضع سماعة عازلة للأصوات على الأذنين؛ حتى تعزلك عن العالم الخارجي وكل الأصوات الصادرة بالقرب منك. بينما يوصي آخرون بمعالجة الأمر بشراء أجهزة صوتية تصدر أصواتاً خفيفة وشاعرية، كصوت زخات المطر أو هدير شلالات المياه أو صوت خرير مياه النهر المنساب من علٍ، بحيث تتعود الفتاة على مثل هذه الأصوات ومن ثم تختفي الأصوات الأخرى.

2-    ضرورة المحافظة على درجة حرارة غرفة النوم:

من العوامل المؤثرة سلباُ على نوم الفتاة بسرعة، عملية التغير في درجة حرارة غرفة نومها، وهنا يتوجب على الفتاة ضبط درجة حرارة غرفتها بصورة ثابتة بشكل دائم، إذ يجب أن لا تكون غرفة النوم في يوم باردة وفي يوم آخر حارة.  لذلك يجب أن تكون درجة حرارة الغرفة معتدلة بشكل دائم، فبرودة الغرفة قد تتسبب بالأرق والأحلام المزعجة، فيما تتسبب الغرفة الساخنة بالأرق والنوم المتقطع وغير المريح.

3-    تحاشي الضوء والإنارة الساطعة :

يوصي خبراء مؤسسة النوم الدولية بضرورة النوم في الأماكن المعتمة والمظلمة، فالأضواء الساطعة تمنع الأشخاص من النوم، لذا يوصي العلماء بضرورة إطفاء الأنوار الخاصة بالغرفة أثناء فترة النوم والخلود للراحة، وحبذا لو كانت هناك ستائر ذات ألوان معتمة ومانعة للأضواء الصادرة من خارج الغرفة.

4-    العمل على إراحة الجسم أثناء النوم:

يوصي العلماء بضرورة العمل على إراحة الجسم عند الخلود للنوم، فإذا كان السرير غير مريح أو كان مرتفعاً أو مقعراً في أحد جوانبه فإنه يهدد صاحبته بالأرق، ويوصي العلماء أيضاً بضرورة اختيار الفتاة لنوع اللحاف والمخدة المستخدمة في النوم؛ بحيث تكون مريحة لها، مع ضرورة تغيير كل ملحقات سرير النوم كل سبع سنوات على الأكثر لأنها تكون قد بليت ويجب تغييرها.

5-    ضرورة عمل جرد حساب قبل عملية الخلود للسرير:

قبل الخلود للسرير لأجل النوم، يتوجب على الشخص عمل جرد حساب لكل ما حدث له في النهار، وضرورة الكتابة لحل كل المشاكل العالقة، ومن ثم التفكير في المشاكل التي لم يتم حلها والتخطيط لحلها في اليوم القادم.  وهذا العمل يجعلك مرتاحة بحيث يتم التفكير في المشاكل وحلولها بجدية، وبالتالي لن تخطر على ذهنك هذه المشاكل قبل النوم.

6-    ضرورة تحديد زمن محدد للخلود للنوم:

يعتبر تحديد موعد محدد لساعة الخلود للنوم من أنجع الأسباب لعدم الشعور بالقلق والأرق، والبعض من الفتيات ينمن مبكراً، وحينما ينتصف الليل يصحون فيصبن بالأرق، لذا يوصي العلماء بضرورة تحديد موعد محدد للنوم بحيث يصبح عادة وبالتالي يتعود الجسم عليها.

7-    ضرورة ممارسة التمرينات الرياضية:

ممارسة التمرينات الرياضية تمنح الجسم القوة والحيوية، ويحتاج الجسم ليلاً للتمارين الرياضية للخلود للراحة؛ لأن ممارسة التمرينات الرياضية تعمل على زيادة كفاءة عمل كل أعضاء الجسم، سواء التي تعمل إراديا كالأطراف، أو تلك التي تعمل لا إراديا كالمعدة والقلب والكلي.

مع العلم أن صلاة قيام الليل كفيلة بتحريك الجسم بشكل مفيد جداً، مع ما تضفيه هذه الصلاة من سكينة وطمأنينة على النفس والروح.

ونحن كمسلمين فضلنا الله سبحانه وتعالى بعناية فائقة بالنواحي النفسية والروحية، حيث حبانا الله تعالى بأعمال تقوم على زرع الطمأنينة والهدوء للجسم والروح، مما ينأي بهما عن كل العوارض الممثلة في الخوف والقلق والأرق، ويوصي علماء المسلمين كل مقبل على النوم بالوضوء، و أن يواظب على أذكار تقال قبل النوم، ومنها: قراءة سورة الناس ثلاث مرات، و قراءة سورة الفلق ثلاث مرات، وقراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات، بجانب قراءة آية الكرسي وقول سبحان الله 33 مرة والحمد لله 33 مرة والله أكبر 33 مرة، ومن ثم ترديد هذا الدعاء مع غيره من أذكار الصباح بعد الاستيقاظ: "اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...