كيف تكسبين طفلك العادات السلوكية الجيدة؟ (1) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف تكسبين طفلك العادات السلوكية الجيدة؟ (1)

دعوة وتربية » نوافذ
12 - محرم - 1440 هـ| 23 - سبتمبر - 2018


1

يستطيع أي إنسان أن يكتسب بعض الفضائل والأخلاق، وذلك بالتربية المقترنة بالإرادة والقيم، وكلما بدأنا في تعويد الأطفال على الأخلاق والسلوكيات الإيجابية مبكرا: كان ذلك أسهل في ترسيخها في نفوسهم.

فالتربية والتنشئة على الصفات القويمة وتعويد ابنك على السلوك الإيجابي:  يحتاج بعض الوقت حتى يتحول لعادة يتطبع بها الإنسان ويجبل عليها، لكنها في مرحلة الصغر أسهل منه في الكبر، وقديما قيل: "التعلم في الصغر كالنقش على الحجر".

في الحديث المرفوع عن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ: «الخيرُ عادةٌ والشَّرُّ لَجَاجَةٌ»(أخرجه ابن ماجه، وابن حبان وغيرهما، وحسنه الألباني في صحيح الجامع).

وهو أصل في أَثَر العادة وأهمِّيتها في صناعة الشخصية، وإبراز المعنى الإيجابي لها.

والعادات الجيدة لكي يكتسبها طفلك: تحتاج وقتا طويلا للاعتياد عليها حتى ترسخ في شخصيته؛  لذلك من الأهمية بمكان تشجيع الأطفال على العادات الجيدة في سنواتهم الأولى، وسوف تبقى هذه العادات التي تعلموها في هذه المرحلة معهم طوال حياتهم.

وفيما يلي جملة من الطرائق التي تساعد طفلك على اكتساب عادات جيدة حتى تترسخ في شخصيته:

1. حافظ على أجواء من الإيجابية والمرح في البيت:

إن وجود أجواء منزلية إيجابية: أمر ضروري للغاية خلال السنوات الأولى لطفلك، فكل شيء تعلمه في هذه المرحلة سيترك بصمة على نمط تفكيره. آخر شيء نريده هو رؤية أطفالنا يسيرون في طريق التشاؤم والاكتئاب في سن المراهقة، أو عندما يكبرون؛ لذلك يجب أن نحرص على تنشئة أطفالنا في أجواء وبيئة منزلية سعيدة ومريحة.

في كثير من الأحيان: الأطفال الذين تتطور طبيعتهم ويميلون للاكتئاب، يعود ذلك لأسباب جذرية عادة ما تكون في المنزل، مثل: عدم العثور على الراحة أو السلامة في مكان التنشئة؛ لذا تأكد من أن منزلك هو مسكن يشعر فيه ابنك بالأمان والراحة والسعادة والمرح.

تقول الدكتورة روز ت. واتسون مؤلفة كتاب الأبوين: إستراتيجيات تربية الأطفال: "إن هؤلاء الأطفال الذين يتم احتضانهم والتواصل معهم بشكل منتظم: يصبحون أكثر ثقة، وهذا أيضا يمهد الطريق لبيئة إيجابية في المنزل، كما يحتاج الأطفال أيضًا إلى أثاث وألعاب خاصة بهم، وأن يشعروا بالأمان في مساحاتهم الخاصة.

كما يجب على الآباء أيضا: الحفاظ على مكتبة في المنزل، وإعطاء أطفالهم أدوات التعلم، هذا سيسهل نجاحهم أكاديميا مستقبلا، ساعد طفلك على الالتزام بالروتين، وخصص وقتا للدراسة واللعب، هذا سيعلم طفلك قيمة الانضباط.

ولتوفير أجواء إيجابية في البيت: يجب علي الوالدين اتباع ما يلي:

- تشجيع التعاون وليس المنافسة.

-لا إكراه ولا عنف ولا ضغوط على الأطفال.

-عدم مناداة الأطفال بأسماء سلبية، واستخدم كلمات مشجعة ومهذبة؛ لتعزيز الشعور بالأمان والثقة.

- كوني دائما ودودة، ويجب أن يشعر أطفالك بالحرية في التواصل معك وطلب استفساراتهم.

- كوني صديقًا لطفلك.

-كوني مستمعة جيدة لطفلك، واعط أهمية لرأيه، واشرحي أيضا وجهات النظر الخاصة بك.

-اجعلي مساهمة أطفالك في أي عمل وفقًا لقدراتهم.

- عدم المقارنة بين أبنائك أبداً؛ لأن لكل طفل شخصية فريدة من نوعها، تختلف عن غيرها.

- احرصي على قضاء وقت ممتع مع أطفالك، وأيضا الحفاظ على وقت منفصل للأنشطة العائلية.

- ثقي وآمني بقدراتك أطفالك، وسوف يثق الأطفال بأنفسهم.

ـ انظري إلى مواهبهم وإنجازاتهم وليس فشلهم.

ـ شجعي الأطفال على التعلم من أخطائهم.

 

2. كوني واقعية في توقعاتك:

أحد أهم العوامل التي يجب تذكرها أثناء تربية طفلك: هو الحفاظ على توقعات واقعية. لا بد لطفلك أن يخطئ في وقت ما، وأنتِ تحتاجين إلى التعامل معه بصبر ورشاقة. تذكري أن ابنك لا يزال صغيراً وعديم الخبرة، وأنه على الأرجح سيقلد ما يلاحظه من حوله.

سوف يتعلم الأطفال القيام بما تتوقعينه منهم، إذا كانت توقعاتك واقعية. وكآباء وأمهات يجب أن ندرك أن الأطفال لا يتعلمون بالمعدل نفسه، وفي الإطار الزمني نفسه، وبالسهولة نفسها. ولا يمكن أن يصلوا إلى مستوى واحد من الإنجاز حتى عندما يكبروا.

إذا تجاوزت التوقعات غير الواقعية إمكانات الطفل: فقد تكون ضارة بتطور الطفل وصورته الذاتية وثقته بنفسه؛ لذلك  يحتاج الوالدان فعليًا إلى التحلي بالصبر؛ لتنمية مهارات طفلهم خاصة في سنوات تكوينه.

إذا كان الآباء يتمتعون بدرجة عالية من الإنجاز: فإنهم يتوقعون أن يصل أطفالهم إلى هذا المستوى.  ومع ذلك، كوالدين يجب أن ندرك أن مهمة الأطفال هي التعلم واللعب؛ لذا يجب أن ندعهم يستمتعوا بطفولتهم ولا نفسدها بتوقعاتنا.

لا يمكن أن نتوقع سلوك الكبار من الأطفال الصغار! غالبًا ما يشعر أولياء الأمور بالغضب بسبب سلوك أطفالهم، وكل ما يريده الأطفال هو لفت انتباههم، وهذا مثال على السلوك الطبيعي من الأطفال. (يتبع)

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


بسام حسن المسلماني

ليسانس آداب (قسم تاريخ ) جامعة القاهرة 2004م.

بكالوريوس خدمة اجتماعية 1995م.

حاصل على معهد القراءات (مرحلة التجويد) 1997م.

*- كاتب ومحرر صحفي في موقع "لها أون لاين" والمشرف على محاور تقارير ودراسات وشاركوا بالرأي والاستطلاع والملف الشهري، من يناير 2008 وحتى الآن.

*- صحفي بمجلة سياحة وآثار سعودية.من ديسمبر 2010 وحتى الآن.

*- كاتب ومحرر صحفي بمجلة قراءات إفريقية.

*- نائب مدير تحرير موقع مجلة قراءات إفريقية.

*- إعداد وتقديم مواد إذاعية وحوارية في موقع "لها أون لاين".

*- صاحب مدونة "دفتر أحوال الأمة" (http://anns012.maktoobblog.com/)



الإصدارات:


- مراجعات قادة الجهاد.. السياق والمستقبل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2007/11/25/55474.html

- الصومال .. وسيناريو الحرب المقبلة
- http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2006/12/28/26057.html

- مستقبل العلاقات الباكستانية الأمريكية .. بعد اغتيال بوتو
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2008/01/03/57621.html

- العسكر في تركيا .. هل ينقلبون على جول؟
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/04/29/40651.html
- العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين تسير..؟
http://www.islammemo.cc/Tahkikat/2007/12/28/57319.html

- مؤتمر”شرم الشيخ” .. واستباق الفشل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/05/03/41178.html

- الإسلاميون داخل فلسطين 48.. موقف خاص من الانتخابات
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2525.html

- الأحزاب العربية داخل فلسطين 48 .. ورهاناتها الانتخابية
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2523.html

- أزمة الحجاب في تونس.. مقاربة تاريخية
http://www.lahaonline.com/articles/view/14327.htm

- الصحفية "إيفون ريدلي".... أسيرة طالبان التي أصبحت داعية للإسلام
http://www.lahaonline.com/articles/view/15619.htm

- المرأة المسلمة النيجيرية.. عقبات ونجاح
http://www.lahaonline.com/articles/view/15784.htm

- الشخصية الصوفية
http://www.alsoufia.com/rtb_uploaded_images/magazine_9.pdf

- بين الثورة المصرية وثورة الاتصالات ... وطن جديد
http://www.lahaonline.com/articles/view/37717.htm

- الثورة السورية .. وازدواجية المواقف
http://www.lahaonline.com/articles/view/38308.htm


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...