كيف لا يتأثر الطفل بطلاق الوالدين ؟! (4)

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
26 - ذو الحجة - 1434 هـ| 31 - اكتوبر - 2013


1

أهمية الاستمرار على الروتين نفسه، والبقاء كما في السابق  قبل الانفصال:

    من المهم البقاء على نفس الروتين كما لو لم يحدث تغيير في حياة الأسرة, فهذا قد يقطع شوطا طويلا نحو توفير الراحة والألفة التي قد تساعد عائلتك في تجاوز ظروفها الصعبة والتغيير الجذري. حيث تبين أنه بإمكان الأطفال خلال فترة الطلاق الاستفادة من الوقت مع كلا من الوالدين. لذا عليك التكيف على الاستمرار بالتواصل مع الشريك السابق، وإن كان يصعب عليك تحمل ذلك يمكنك الاستعانة بوسيط بينكما.

 

ومن الطبيعي أن تكوني قلقة بشأن كيفية تكيّف أطفالك مع هذا التغيير؛ لذلك فأفضل طريقة يمكن القيام بها هي اتباع الحدس، والاعتماد على ما تعرفه الأم عن أبناءها، مثل ما يقوم الأطفال به بشكل مختلف عن المعتاد؟ هل الطفل يعمد إلى القيام بأشياء أصغر من عمره، مثل: مص الإبهام، أو التبول اللاإرادي؟ هل يبدو أن مشاعر الطفل وسلوكه تغير من ناحية المدرسة وحياته الاجتماعية؟

 

وتعد التغييرات السلوكية علامات مهمة يجب الحذر منها, كما يجب ملاحظة أي تغيير في مزاج الطفل كالحزن، أو القلق، أو الاضطراب في السلوك، وتعمد افتعال مشاكل في المدرسة أو مع الأصدقاء, واضطرابات النوم والشهية. فكل تلك علامات تنبأ عن وجود مشكلة بنفسية الطفل. فالأطفال الأكبر سنا والمراهقون قد يكونوا عرضة للسلوكيات الخطرة، مثل: الكحول، وتعاطي المخدرات، والهروب من المدرسة، والقيام بأمور شاذة. بغض النظر عن ما إذا كانت هذه المشاكل نتيجة للطلاق، فهي مشاكل خطيرة  تؤثر على تربية المراهق وإعداده للمستقبل وتشير إلى الحاجة الملحة إلى اتخاذ اللازم وعلاجهم.

 

الشجار أمام الأطفال:

 

قد لا يخلو بيت من جدال بين الوالدين, إلا أن المبالغة في ذلك، وجعل الأبناء يعيشون في بيئة تسودها الخلافات والمشاجرات  قد تتسبب في اضطراب الطفل ووضع عبئا ثقيلا عليه! فالصراخ والشجار والجدال أو العنف قد تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، بحيث يصبح الطفل أكثر قلقا وخوفا. إضافة إلى ذلك يشكل الصراع نموذجاً غير جيد للأطفال الذين لازالوا في بداية حياتهم، ويتعلمون كيفية التعامل مع علاقتهم الخاصة بهم. كما قد يعاني الأطفال- الذين يعيشون مع أم وأب يشكل الصراخ والجدال روتينا يوميا في حياتهما- من مشكلات وصعوبات في العاطفة والسلوك مستمرة إلى ما بعد الطفولة.

 

إن التحدث مع الطبيب المختص أو أحد المقربين قد يساعد الزوجين في التنفيس عما بداخلهما بطريقة آمنة، وإلحاق الضرر بالأبناء. كما أن تعاون الوالدين في هذه المهمة ـ وإن كان من الصعب ذلك ـ إلا أنه يجب تجنيب الأبناء ما قد يتسبب لهم بالأذى نتيجة المرارة والغضب بين الأم والأب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المصدر: kidshealth.org

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...