كيف نتغلّب على المعوقات؟! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف نتغلّب على المعوقات؟!

عالم الأسرة » همسات
05 - شعبان - 1439 هـ| 21 - ابريل - 2018


1

الهمّة...الهمّة!

يتبادر إلى الذهن أحيانا أسئلة كثيرة، أمام ما يباغتنا من معوّقات في الحياة! ألسنا بحاجة أن  نتعبّد الله في أعمالنا كلها بنيّاتنا المخلصة له؟! ألا يدرك كل واحد منّا أنّ عنده همّةّ لبلوغ قمّة محددّة بطريقته الخاصة؟! رسولنا محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كانت همّته نشر الإسلام، وقد بلغ القمّة في ذلك في حياته! وأبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ وصل قمّته في حفظ أحاديث الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وخالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ قمّته في الجهاد، وأبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ قمّته في الصدقة، والبذل والعطاء والتواضع، وأبو حنيفة النّعمان قمّته جاءت بطيوب الفقه المزهرة، وهكذا

متى الوصول للقمّة؟!

الكثيرون في عالمنا اليوم يعتقدون بأن الحريّة أن تعمل ما تريد! أما الحريّة الصحيحة الحقيقية فهي ألا تكون عبدا لشهواتك، ورغباتك، وهواك، والسؤال الذي يلحّ علينا:  هل الوصول للقمّة مستحيل؟  وهل الوصول لقمّتك التي تحلم بها مستحيل؟! هل حفظ القرآن الكريم مثلا في سنة مستحيل؟! وهل الصيام والقيام من خلال نظام محدد ودائم مستحيل؟!

وكم من الفقراء حققوا النجاحات الكبيرة، والدرجات العلى في جامعاتهم، رغم عوزهم ومعاناتهم!!

إذن نستطيع جميعا أن نصل إلى أهدافنا وقممنا بالعزيمة، والإصرار، والصبر.

      لا مستحيل مع قدرة الله

      الشيء الذي ينبغي أن يرسّخ في نفوسنا، ويثبت في قلوبنا ألاّ مستحيل مع قدرة الله، وهكذا تكون القمّة ليست مستحيلة، قد تكون صعبة، ولكن ليست مستحيلة، وهناك فرق بين الاستحالة والصعوبة، ولابد من الكدّ والصبر، والأمل، وسندرك هذا الشيء عندما نصل إلى القمّة، ندرك أنّه لا مستحيل مع قدرة الله، وعونه، وتوفيقه للعبد المسلم.

وكم من المعوّقين يحاولون كسر مجاديفنا، تارة بالصعوبة، وتارة يقولون: نحن ناصحون لكم، نحن واقعيّون... وأنتم تحلمون، تحلّقون بعيدا عن الواقع. لنتأمّل مثل هذا الموقف، ولنجعل الإحباط  تحفيزا لنا مثل من يقول أنا أتحداكم!

وهناك ثلاث قدرات ينبغي أن نتصف بها في هذا المجال وهي:

 -1 الأولى: معرفة قدرة الله

 ما معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، نقرأ سورة الإخلاص، ما معنى الصمد؟ ما معنى سبحان الله وبحمده؟ ما الفرق بين الرحمن والرحيم، ومعرفة قدرة الله، هي أول الأسلحة الفتاكة للتغلب على المعوقات والصعوبات. وكذلك معرفة أسماء الله وصفاته، معرفة معنى كل اسم، وكل صفة واستشعارها في حياتنا.  نستحضر مثلا، ما معنى المسخّر المذلّل؟ (سواء بالإكراه أو بالرضا(؟ ماذا سخر الله لك؟! سخّر لي: زوجتي، أولادي، أصدقائي، أهلي... عقلي ... سخّر لي القوّة، والدائرة التي أعمل بها، أصبح عندي قوة، لأنني استعنت بأسماء الله، وصفاته، ولا ننس أن في الجسد مضغة قد سخّرها الله لنا إذا صلحت، صلح الجسد كله، ألا وهي القلب.

  -2 القدرة الثانية: معرفة قدرات النفس

 فكل منا عنده نقاط  قوة، ونقاط ضعف، كل منا عنده قدرات ومداخل، كل يعرف نفسه، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ الشمس: 8 ، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا  *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ الشمس: 9- 10، و(كل ميسر لما خلق له) كما في حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي رواه البخاري. وأناس يكون ضعفهم في النساء، وآخرون في المال أو الجاه، أو شهوات الدنيا، ومن أهم العوامل للوصول إلى القمة هو: التفكير الإيجابي، وتحويل المعوقات إلى محفزات، والرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديثه يقول:

"عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن، إن أصابته سرّاء: شكر فكانت خيرًا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكانت خيرًا له"رواه مسلم.

 3- القدرة الثالثة: معرفة قدرة الشيطان ووسوسته

الشيطان وسوسته عظيمة، وجنوده كثيرون، ولذلك فهو يغوينا، ويوسوس لنا: ستواجهون صعوبات، اتركوا العمل فهو شاق، تعب وقلة نوم، وهناك مخاطر... كيف نرقى لتلك القمة من هذا الجبل !هكذا هو الشيطان !.نعوذ بالله منه، ومن جنده! 

    ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فصلت: 30 .

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...