كيف نجدد حياتنا الزوجية؟ (1-2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف نجدد حياتنا الزوجية؟ (1-2)

عالم الأسرة » هي وهو
04 - صفر - 1438 هـ| 05 - نوفمبر - 2016


1

إن استمرار الحياة الزوجية على إيقاع واحد من الأمور التي تبعث على الملل والسآمة؛ إذ لا جديد ينشِّط النفوس ويسعدها، ويُنضِّر جوانب العيش الرتيب؛ لذا نُلقي هنا أزهارًا و ورودًا في بحيرتها الساكنة تزيدها جمالًا وزينة، وتنداح منها آمالٌ بطيوف عيش جديدة أجمل وأهنأ، فإلى الزهرة الأولى:

 

*الخروج للتنزُّه بإستراتيجية مختلفة:

خطِّط ليكون خروجكما للتنزه فيه إستراتيجية جديدة لاستمتاعكما بها؛ كأن تأخذ معك بعض الألعاب الخفيفة المناسبة لتتشاركا في لعبها على المنضدة التي تجلسان عليها، أو الحديقة التي تتنزهان فيها.

 وإذا كنت تعرف أن بالمكان المخصص لكما ألعابًا مناسبة لكما، فلا تفوت الفرصة واستثمر ذلك في أن تتشاركا لعبها سويًّا، ومن الألعاب التي تحبها كثير من الزوجات أن تضعها على أرجوحة كالأطفال وتُؤَرجِحُها مُدلِّلًا، كذلك يمكنك أن تفاجئها حين تجلسان، بأنك جهَّزت كلمات نثرية أو شعرية في اشتياقك إليها إلخ.

 

*الذكريات الأولى عطر الأرواح:

الحديث عن تذكُّر أول نظرة بينكما، وأول لمسة، وأول انطباع أيام الزواج الأولى؛ مما يُسعد الروح؛ ويقلب مشاعرها ويجددها؛ حيث كانت العواطف المتأججة، وكان لكل كلمة رقيقة معناها المؤثر، ولكل نظرة تأثيرها العميق، كما يمكنكما أن تُقلِّبا ألبوم تلك الفترة لمشاهدة أول موقف طريف، وأحلى كلمة، وأماكن اللقاءات الأولى.

 

*رسائل الغرام تأثيرها عجيب:

فالشعور بأن هناك من يقتطع من وقته ليفكِّر بك، ويختار لك كلماتٍ ينتقيها بعناية ليبثَّك شوقه وحبَّه من الأمور التي طالما قرَّبت بين المحبين؛ لذا فإن إرسال أحدهما للآخر رسالة من وقت لآخر من أسباب تجديد مشاعر المحبة، وتعميق المودة، وإضفاء روح البهجة والسعادة، فأبسط الكلمات الرقيقة الصادقة قادرة على إسعاد أحدهما للآخر.

 

*لغة العيون تبوح بالمكنون:

هناك معانٍ يعجز اللسان والحركات أحيانًا عن التعبير عنها، فتأتي العين لتقولها في يسر وسلاسة، وقد يكون الزوجان بموضع لا يستطيع أحدهما أن يبوح للآخر بمعنى التقدير، أو المؤازرة، أو الثقة، أو حسن تصرفه، فتأتي العين لتقول كل هذه بنظرة، يقول الشاعر:

وبلغت بعض مآربي إذ حدَّثت      

عينيَّ في لغة الهوى عيناكِ

 

 

*الهدية رسول حب:

فهي رسول الحب، ولو كان لها لسان لقالت: أنا أحبك وأقدرك؛ فالهدية تعبير جميل عن مشاعر

أجمل، وقد قيل: ما استُميل المحبوب بمثل الهدية. والهدية إذا قُدِّمت للمرأة من زوجها لها طعم لذيذ، ومفعول عجيب، يفوق بكثير معناها عند الرجل، وهي بداية جيدة لصناعة ذكرى جميلة تبهج الطرفين، وإذا أحسن اختيارها وتوقيتها، يمكن أن تعيد ألَقَ وتألُّق العلاقة بين الزوجين.

 

*غيِّر وسائل تعبيرك:

        التنوع في أساليب التعبير عن مشاعر الحب، يمثل إبداعًا يحرص عليه الطرف الأكثر رغبة في التجديد، فيمكن للزوج أن يدخل عليها وهي تُعدُّ الطعام فيحتضنها من الخلف برقة، أو يباغتها بقبلة، أو يرسل إليها نظرات شوق وإعجاب، أو يهمس في أذنيها: "اشتقت إليك كثيرًا" إلخ، كما تستطيع الزوجة أيضًا أن تفاجِئ الزوج بإعداد سهرة لطيفة، أو قبلة أثناء انشغاله بعمل ما إلخ.

*تجديد الفراش إمتاع وإشباع:

 

تعمد كثير من الزوجات في علاقة الفراش إلى إظهار الزهد بها، أو تريد من الزوج أن يقوم بها من الألف إلى الياء، وأما هي فمستسلمة مطيعة. ولا شك أن هذه المتعة أحلها الله للزوجين، وأن لذتها تتضاعف بالمشاركة والتناغم والتفاعل بينهما دون خجل أو حياء. والتجديد في الفراش يستند إلى الطرفين، فإذا نجحا في إعادة رسم علاقة الفراش بشكل مُرْضٍ لكليهما والإعداد الجيد لها، تصبح سببًا من أسباب تجدد المحبة والشوق بينهما.  

   

*كيمياء الأمكنة:

إن تغيير مكان العيش لعدة أيام له أثر كبير في تغيير المشاعر، فهناك أماكن نشعر أننا فيها أفضل  حالًا من سواها؛ لذا من أسباب التجديد أن يتفق الزوجان على قضاء بعض الأيام في مكان جديد؛ كأن يذهبا إلى مصيف مثلًا، أو غير ذلك مما يتيسر لهما، على أن الأهم من تغيير المكان هو نية التجديد وإسعاد الطرف الآخر، وحينئذ ستجدان الفرص تظهر تباعًا لكيفية الاستمتاع والتجديد.

 

*التمشية تريُّض وانطلاق:

التمشية ورؤية الأشجار والأزهار من الأسباب التي تجدد الدماء في عروق علاقتكما، وتقلل حدة الرتابة اليومية، وتجدد النشاط، وقد تطلق العنان للمشاعر المحبوسة، وكم يكون رائعًا لو أخذ الزوج بأصابع زوجته بين أصابعه، وعبَّر لها عن سعادته بصحبتها، وكذلك تفعل الزوجة، تعبر عن فخرها به، وابتهاجها بالمشي معه وحدهما، وتحتضن ذراعه إلى جانبها كأنها تطلب فيه الأمان والحنان.  

 

*المفاجآت اللطيفة:

المفاجآت اللطيفة من أكثر الأشياء التي تكسر الرتابة وتحرك المشاعر، من ذلك أن يفاجئها بدعوة إلى العشاء خارج البيت، أو يتصل من عمله ليخبرها أنه اشتاقها، أو رتَّب زيارة لمكان أو أشخاص (أقارب أو عائلة صديقة) تحبهم جدًّا، وتستطيع الزوجة أن تفاجئه بأكلة يحبها جدًّا، أو شراء شيء يحتاج إليه لكنه يتكاسل، أو بإنجاز للأولاد في الدراسة، أو ببِرٍّ زائد بوالديه.

 

وإلى لقاء مع الجزء الثاني.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...