كيف نجدد حياتنا الزوجية؟ (2-2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف نجدد حياتنا الزوجية؟ (2-2)

عالم الأسرة » هي وهو
15 - صفر - 1438 هـ| 16 - نوفمبر - 2016


1

التجديد في الحياة الزوجية من أسباب انتعاشها وبهجتها وتألقها، وتَمْتِين علاقة الزوجين، واليوم نستكمل ما بدأناه في الحلقة السابقة فنذكر أفكارًا جديدة تساعد الزوجين على مزيد ومزيج من السعادة والرضا والانسجام.

*مشاركته في اهتماماته:

المقصود هنا كل شيء يصلح فيه مشاركة أحدهما للآخر، دون أن يتسبب للآخر في تعطيل أو إفساد لعمله، كأن تشاركه ترتيب حاجياته، أو إعادة تنظيم مكتبته، أو مشاهدة برنامج يحبه، وكذلك يفعل الزوج، فيشاركها أحيانًا في مشاهدة برنامج أو حلقة تحبها، أو صناعة طبق من الطعام أو الحلوى، أو مشاركتها عبء بعض الأعمال المنزلية، على أن يكون ذلك في جوٍّ من المرح. 

*لُطْف الحوار ومَرَحه:

يميل كثير الأزواج إلى استخدام قوامتهم أو سلطتهم في إنهاء أي حوار لا يرغبونه، والمرأة تحب الشرح والتفصيل، وأن يتفهم الزوج ما تقوله بصدر متسع، كذلك يشعر الرجل بالتجديد إذا وجد من زوجته تفهمًا للأوقات التي يرغب بالمناقشة فيها، والأوقات التي تكون المناقشة فيها نوعًا من الاستفزاز؛ ذلك أن سيادة الحوار الهادئ اللطيف بين الأزواج وسيلة رائعة لتبديد الملل ورتابة أسلوب الأمر والنهي السائد في بعض البيوت والمؤدي إلى حالات الخرس الزوجي

*الكلمة الطيبة ساحرة:

لا أبالغ إذا قلت: إن أقوى أسلحة غزو القلوب والاستيلاء عليها هي الكلمات، ويكفي في أثر قوتها تشبيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  لها بالسِّحر في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  : "إن من البيان لسِحرًا"[رواه البخاري]. فالكلمة الطيبة الحسنة تنمي مشاعر الألفة، وتقوي حبكما، ومهما قلنا من وسائل لتجديد المحبة بين الزوجين، نجد أن الكلمات الحلوة الطيبة هي العامل الأهم والأبرز، فمهما فعل الزوج أو الزوجة من جهد ليسعد أحدهما الآخر، سيبقى كٌّل منهما في ظمأ إلى كلمةٍ أو تعبير طيِّب يترجم ما في قلب الطرف الآخر من ودٍّ وحب وتقدير.

*السَّفَر:

السفر من أسباب تجدُّد الأشواق، وهناك مثل يقول: "كثرة الإمساس تفقد الإحساس"، والإنسان أحيانًا لا يدرك قيمة النعمة إلا حين يُحرَم منها؛ لذا يمكن أن يتفق الزوجان على الابتعاد بعضهما عن بعض لأيام أو أسبوع؛ وإذا لم يكن السفر متاحًا، يمكن للزوجة أن تقضي بضعة أيام عند أهلها ـ دون خصام أو غضب من الزوج ـ أو يبيت الزوج لدى أسرته، أو غير ذلك من الطرق التي يرونها.

*دللها وغازلها/ دلليه وغازليه:

وسواء كان الزوج والزوجة صغيرا السن أو كَبرا، فإن التدليل يُمثِّل إحدى الحاجات الفطرية للطفل القابع في داخل كل إنسان، ويبقى على كل طرف اختيار نوع التدليل المناسب للطرف الآخر بحسب خبرته به، إن بالحركات أو الكلمات، فمن الرجال مَن يعتبر تدليك زوجته لقدميه أو ندائه بلفظ معين نوعًا من التدليل.

 ومِن النساء مَن تعد شراءك الشيكولاته لها أو إطعامها بيديك نوعًا من التدليل، ورغم أن هذه التصرفات تبدو يسيرة جدًّا؛ إلا أن لها وقعًا جميلًا ومؤثرًا في انتعاش حياتكما إذا وُفِّق كل طرف إلى معرفة أنواع التدليل المناسبة لشريك حياته.   

*امدحها/ امدحيه:

احرص على أن تمدحها من حين لآخر أمام أقاربها أو أقاربك أو أصدقائك، وتثني على بعض مواقفها النبيلة معك، وصبرها وحكمتها في التعامل مع بعض المواقف، واعتزازك بها؛ وكذلك تفعل الزوجة أمام أقاربها وأقاربه، فالإنسان عموما مغرم ومولع بحب الثناء والمدح، وكان بعض الملوك يبذلون مئات الألوف من الدنانير مقابل قصيدة واحدة في مدحهم، فلا تستهن بهذا الأمر، وعود نفسك على رؤية الجانب المشرق والجميل في شريكك؛ ولعل ذلك أن يسهم في تحسين وتدعيم الجانب الإيجابي من شخصيته، وتقليل وإضعاف الجانب السلبي منها.

*اهتمَّا بالمناسبات الخاصة:

يقال: إن الإنسان الناجح المبدع هو مَن يخلق الفرصة لنفسه، وليس الذي ينتظر أن تأتيه، فكيف إذا أتته الفرصة على طبق من ذهب؟ إننا في كل ما سبق من عناصر كنا نحاول إيجاد فرصٍ للتجديد، وأما هنا فمناسبة عند الطرف الآخر هي فرصة قصَّرت علينا الطريق، ووجب علينا أن نستثمرها لهدفنا. إذن على كل طرف أن يسجل قائمة على هاتفه بأهم مناسبات الطرف الآخر، واستغلال هذه الفرصة لإظهار اهتمامه بها وترقُّبه لها؛ لتكون منطلقًا إلى إنعاش العلاقة بينكما وتمتينها وتجديدها. 

*ابدأ أنت:

قد يبدأ أحد الزوجين في التجديد، ثم لا يلقى استجابة أو تشجيعًا من الطرف الآخر، بل وربما يجد تثبيطًا له، فلا ينبغي له أن ييئس بسرعة، إنما عليه أن يغير في أساليبه ويطورها حتى تؤتي أكلها.

ولا ينبغي لأحد الطرفين أن ينتظر البداية من الآخر؛ فسعادتكما هي مسؤولية مشتركة بينكما؛ وقد كان أفضل الرسل محمد r ـ على ما كان فيه من أعباء جِسام ـ لا يُقصِّر في ملاطفة وإسعاد زوجاته.       

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...