كيف نعالج أبناءنا من الكذب؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف نعالج أبناءنا من الكذب؟

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
26 - صفر - 1437 هـ| 09 - ديسمبر - 2015


1

قد يكون السبب الرئيس للكذب هو الخوف من العقاب. فلنحاول ألا يكون العقاب قاسيا وضربا مبرحا، وأن يكون على قدر المشكلة، وعدم اللجوء للضرب فـ"ما ضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خادمًا لَه ولا امرأةً ولا ضربَ بيدِهِ شيئًا"(رواه الن ماجه وصححه الألباني)، وقد لا يكون العقاب ضربا فقد يستخدم المربي تجريحا وسبابا وشتما، وهذا يكون أثره النفسي أشد من الضرب، فجرح اللسان أنكى من جرح السنان، فقد يكذب الطفل لينجو من كافة أنواع العقاب.

لنسعى جاهدين في تربية الأبناء على المراقبة الذاتية لا على الخوف من أحد الوالدين، أو من الناس، فمتى استشعر الابن أن الله يراقبه ومعه في كل لحظة، حينها مستحيل بإذن الله أن يلجأ لأي سلوك خاطئ

ما أجمل أن يكون لنا مع أبنائنا جلسة في اليوم، لو نصف ساعة نتدارس فيها بعض الآيات القرآنية وبعض القصص عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته؛ حتى يتعرفوا عن قرب على حياتهم، ويقتدوا بهم فالقصص في هذه السن تؤثر تأثيرا كبيراً.

ربي ابنك بالحب وتقربي منه أكثر، واحتويه وقبليه واحضنيه حتى يتقبل منك كل ما تقولين بسهولة، فأبناؤنا في أمس الحاجة لعطفنا وحناننا خصوصا إذا كانوا مقصرين، وذلك ليشعروا بالأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار، وبأن مازال لديهم مكانة عند أهاليهم.

لا تكثري على ابنك النصح والوعظ، بل كالدواء بين فترة وأخرى، ويكون على انفراد ليس أمام الجميع، والأفضل من ذلك نصحه بطريقة غير مباشرة عن طريق القصص والحكايات.

لابد أن لدى ابنك إيجابيات فأثني عليه من هذه الناحية، وأشعريه بقيمته وامنحيه الثقة بنفسه، وأنك تتوقعين أن يكون له شأن عظيم في المستقبل، تفخرين به ويفخر به والده.

احذري من الكلام عن سلوكياته الخاطئة أمام أحد من الأقارب أو إخوته، وتأنيبه على ذلك باستمرار فلها تأثير سيء على نفسيته.

 تجنبي المقارنة بينه وبين أحد أيا كان، فقد يكذب بدافع الغيرة ليلفت انتباهكم، ويشعركم بأن له قيمة كما للآخرين.

أهم ما في الموضوع ألا تعطي الموضوع أكبر من حجمه، فيؤثر عليكِ تأثيرا كبيرا في جميع شؤون حياتك، وتفقدين الأمل في حلها وترسلين الرسائل السلبية لعقلك، وتوصلين هذه المشاعر من حيث لا تشعرين لابنك، فلا يتقبل منك النصح ولا التوجيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بتصرف من مركز الاستشارات

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف

بكالوريوس دراسات إسلامية.
ماجستير تربية (مناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية ).
دكتوراة تربية (مناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية).

أستاذ مشارك بكلية التربية جامعة الملك سعود.
وكيل كلية التربية بجامعة الملك سعود سابقاً.
عضو هيئة أمناء المدارس الإسلامية في مدينة مانشستر البريطانية.
عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية.
نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي بجامعة الملك سعود.
عضو الأسر الوطنية بوزارة التربية والتعليم.
عضو مجلس إدارة موقع المربي على الأنترنت.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...