كيف يستطيع المراهق أن يحدد ما سيكون وهو في سن صغيرة؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف يستطيع المراهق أن يحدد ما سيكون وهو في سن صغيرة؟

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
01 - ربيع أول - 1440 هـ| 10 - نوفمبر - 2018


1

بقلم/ ديفيد ويدمارك- كاتب مهتم بالتطوير وهو شاعر وروائي كندي

 

إنه لمن الأمور الهامة حقًا في سن المراهقة: محاولة استكشاف جميع المهن والوظائف المتاحة. فهذا الوقت هو الأنسب لاتخاذ مثل هذه الخطوة؛ لأنه بمجرد التحاق المراهق بالمدرسة الثانوية: سيجد أن الاختيارات تتعدد أمامه، وستؤثر المدرسة -بالطبع- على هذه الاختيارات، والتي ستكون متاحة أمامه عند دخوله الجامعة. ربما تعتقد للوهلة الأولى أن هذا الأمر بلا فائدة، ولكن التفكير فيما ستصبح عليه خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة: هو بداية الطريق الصحيح. إليكم بعض الخطوات التي تساعد المراهقين على تحديد توجهاتهم المستقبلية في سن صغيرة:

 

طرح الأسئلة الصحيحة

لا بأس إن سألت طفلًا عما يحب أن يكون عندما يكبر، ولكن هذا السؤال لن يكون مفيدًا على الإطلاق، إذا وجهته إلى شخص في سن المراهقة- أو  وجهه هو لنفسه- بهدف أن يبحث بالفعل عن طريقه السليم نحو مجال معين يسير فيه. ومن هنا إليك الأسئلة التي اقترحتها آمبر راي ـ مؤسسة وصاحب شركة theBold(الشجاع)- والتي ستكون فعالة للمراهقين:

السؤال الأول: (مــن أنــا؟)، والإجابة عن هذا السؤال ستساعد المراهق على اكتشاف الأشياء التي يحبها ويكرهها.

السؤال الثاني: (كيف أريد أن أعيش حياتي؟) والإجابة عن هذا السؤال: ستساعده في تحديد نظام حياته، فعلى سبيل المثال: من الممكن أن تكون مساعدة الناس بالنسبة له أولوية إذا ما قارنها بالنجاح في الحياة من الناحية المالية، أو ربما يفضل السفر والحرية على الجلوس في مكتب، والعمل بشكل روتيني.

السؤال الثالث: (ماذا عليّ أن أقدم للمجتمع؟) وهذا سيساعده في اكتشاف مجموعة من المهارات والاهتمامات الجديدة؛ حتى يستطيع أن يجد مكانًا ودورًا في خدمة المجتمع.

 

التعليم والاهتمامات

هذا الجزء يختص بالمقارنة بين المواد التعليمية التي يحبها الشخص، بتلك التي لا يحبها؛ فهذه العملية تُعَد جزءا هاما جدًا في تحديد الطريق الذي سيسلكه. على سبيل المثال: إذا كان الشخص متفوقًا في مادتي العلوم والرياضيات، فهذا دليل واضح جدًا على أنه ينبغي أن يكون طريقه في إحدى المجالين، هذا أمر سهلٌ تحديده، ولكن الأمر غير السهل: هو تحديد مواطن الكره. على سبيل المثال: إذا كان الشخص في تلك المرحلة السابق ذكرها يمل من التواريخ، أو الجوانب السياسية التي تحتويها مادة التاريخ، ولكنه يتأثر جدًا بالشخصيات التي خلف هذه الأحداث، فهذه إشارة بأن هذا الشخص خُلِق لمجالات مثل: علم النفس، أو الصحافة، وما يتعلق بهما أو يشبههما.

 

الواقعيّة

إن التصالح مع فكرة ما تريده، أو ما يجب أن تكونه: أمر هام لتقليص الاختيارات المتاحة أمامك، فلنفترض أن شخصًا ما يخاف من الوقوف على المسرح، والتحدث أمام الناس، عندها يمكننا القول بأن هذا الشخص ـ بالطبع- لا يصلح لأن يصبح ممثلًا، أو مقدماً أو منظماً، مثال آخر: شخص تكون جميع علاماته في امتحانات مادة الرياضيات عبارة عن (مقبول)، هذا الشخص عليه أن يبتعد تمامًا عن التفكير في مجال يتعلق بالرياضيات، وأن يفكر في مجال العلوم أو الطب مثلًا.

الفكرة مما سبق: أنه على الآباء أن يكونوا واقعيين فيما يتعلق بميول واختيارات الأبناء، قبل الدفع بهم في طريق معين قد لا يصلحون له، أو تشجيعهم على خوض طريق صعب؛ فبعض الطرائق قد تبدو جذابة وسهلة في المرحلة الثانوية، ولكن المفاجأة تكمن فيما بعد ذلك. فالتفكير في شيء ما يختلف تمامًا عن تنفيذه، من السهل أن تحلم بأن تصبح رسامًا أو كاتبًا أو عالم أحياء بحرية، ولكن من الصعب تحقيق ذلك، ولذا إذا كنت تريد أحد التخصصات الصعبة: عليك وضع خطة محكمة.

 

الاستكشاف

في حالة اتخذ الشخص القرار بأن يسلك طريقًا بعينه تبدأ مرحلة التنفيذ، والتي أولى خطواتها التطوع والأنشطة اللامنهجية (غير الدراسية)؛ فهذه الأنشطة هي ما تمكنه من خوض التجربة، والإحساس الفعلي بكونه جزءا من الشيء الذي يريده. هذا بالإضافة إلى الخبرة التي سيكتسبها بلا شك. فعلى سبيل المثال: عملك في محل للحيوانات الأليفة، أو تطوعك في حديقة الحيوان سيمثل الخطوة الأولى في تحقيق حلمك للعمل في مجال الطب البيطري أو رعاية الحيوان، من خلال الخبرة التي ستحصل عليها، وسيساعدك ذلك ـ فيما بعد- للالتحاق ببرنامج آخر يتعلق بالمجال وهكذا.

من الأمور التي ستساعدك أيضًا في تحقيق حلمك، والوصول إلى ذلك الطريق الذي نويت بالفعل السير فيه: هو البحث عبر الإنترنت، والتحدث إلى أشخاص يعملون بالفعل في المجال نفسه.

 

ولا يسعنا أن نختم الحديث، دون الإشارة إلى دور المعلمين، من خلال إجراء اختبارات الميول المهني في المدرسة الثانوية؛ فهذا أيضًا من الأمور الهامة لتحقيق الغرض. أخيرا يبقى دور الطالب بلا شك الأول في إبراز اهتماماته وتحديد رغباته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: work.chron.com

             

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...