لئلا تقع فريسة للنصب والاحتيال

رأى لها
15 - رمضان - 1437 هـ| 20 - يونيو - 2016


لئلا تقع فريسة للنصب والاحتيال

أنقذت أسواق البيع والشراء الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الانستغرام، محبات التسوق من عناء الذهاب إلى السوق، وتوفير المواصلات أو أقناع الزوج بشراء منتج ما، حيث أصبح متاحاً بكل يسر وسهولة شراء ما يحلو للمتسوق، وهو أمر إيجابي أن يأتي السوق إلى البيت ويصبح  كل شيء في متناول اليد.

من جهة أخرى وفرت التجارة الالكترونية فرص عمل عن بعد خاصة للنساء مما أتاح للمرأة الاستفادة من طاقاتها وهواياتها ووقت فراغها، بعمل يفيدها مادياً وينعكس إيجابياً على أسرتها ويجنبها بالوقت نفسه سلبيات العمل التقليدي، من حيث التقيد بمواعيد ومقر العمل، والتعارض الذي يمكن أن يؤثر سلباُ بين عملها خارج المنزل ودورها الرئيس والأساس نحو زوجها وأطفالها.

ولكن للأسف استغل البعض هذه الوسيلة، وامتطاها ليحقق أرباحاً مالية بغض النظر عن جودة المنتج؛ فمنهم من أنشأ مواقع وهمية تبيع منتجات على أنها ذات موصفات عالمية، ولكنها في الحقيقة غير معروفة المصدر، وأحياناً تحتوي على مواد مضرة وخطيرة خاصة التجميلية منها، وبعضها لا تاريخ صلاحية لها، تحديداً المواد الغذائية.

ومنهم من يعمل بمبدأ النصب والاحتيال، فيبيع بضائع غير حقيقية، ويأخذ أسعارها مقدماً دون أن يوصل المنتج إلى المشتري

هذا عدا عن المبالغة في الأسعار، فبعض حسابات الانستغرام تبيع منتجاتها بفارق كبير بين الواقع والإنترنت، مما يجعل الأمر يبدو وكأن صاحب الحساب يستغبي المستهلك ويستهتر به، مستغلاً  حاجته أو رغبته بالمنتج.

وأكثر الأمور خطورة الحسابات التي تدفع بالمتسوقة للذهاب إلى مقر قد يكون في بيت مثلاً لأغراض تجميلية تفتقد بعضها للضوابط الشرعية والمهنية.

تفاقم هذه الظاهرة يشترك فيها البائع والمشتري، فكما يجب على صاحب الحساب أو المنتج أن يكون أميناً صادقاً في عمله، يجب على المشتري أن يكون واعياً فاهماً لثقافة التسوق الإلكتروني خاصة النساء المولعات بالشراء، واللواتي لا يفكرن بسعر أو جودة، وإنما يتبعن الإعلانات الوهمية التي يعتقدن أنها قد تصنع المستحيل بلونهن أو بشرتهن أو الدهون المتراكمة لديهن، فيقعن فريسة النصب والاحتيال.

كما لا بد من التسريع في تطبيق قوانين تضبط التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحماية المستهلك، والحد من الغش التجاري الإلكتروني.

إن ديننا الإسلامي شمل كل مناحي الحياة، وجعل لكل منها ضابطاً يحدد آلية تعاملنا معها، يقول الله تعالى في كتابة الكريم: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ{سورة النساء 29، فجعل هذا حكماً الهيا وجب علينا تطبيقه، وإن تأخر سن القوانين الوضعية وتطبيقها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...