لاعبو كرة القدم المسلمون أسهموا في احترام الشباب الغربي للدين الإسلامي

أحوال الناس
01 - رمضان - 1434 هـ| 09 - يوليو - 2013


1

عندما يتم الحديث عن أن هناك دورا لكل منّا في نشر الدين الإسلامي وتجسيد الأخلاقيات السامية للإسلام والمسلمين، لا يكون هذا الحديث بعيداً عن الرياضة ونجومها، إذ إنه حديث لجميع المسلمين دون استثناء، مهما كان عملهم أو هواياتهم.

ففي ساحات كرة القدم التي تشد أنظار الملايين حول العالم، خاصة أنظار الشباب والجيل الجديد من المراهقين، يبرز اللاعبون المسلمون كنماذج ملتزمة بدينها، وملتزمة بتعليمات الشرع الحنيف، الأمر الذي جعل الكثيرين يكنون للإسلام احتراماً عميقاً، ويعملون على ضمان حقوق المسلمين حتى داخل الأندية الرياضية العريقة.

شبكة الـ (BBC) البريطانية، نشرت تقريراً حول هذا الموضوع، قالت في نهاية التقرير: عندما يسجل الأطفال (البريطانيون) الذين يلعبون كرة القدم في حدائق نيوكاسل أهدافاَ نجدهم ينزلون على ركبتيهم بعد تسجيل أي هدف كما لو كانوا يؤدون فريضة الصلاة (في تقليد لحركة السجود عند المسلمين).

وتضيف الشبكة بالقول: ربما لا يعرف هؤلاء الأطفال على وجه التحديد ما يعنيه هذا السلوك، لكنه يدل على أن الثقافة البريطانية الشعبية أصبحت أكثر تآلفاً مع شعائر المسلمين. وهو ما يعني أيضاً أن النجوم المسلمين في ميادين كرة القدم بأوروبا أصبح لهم تأثير كبير على الشباب والمراهقين وصغار السن.

وعودة إلى بداية التقرير، تقول شبكة الـ (BBC) البريطانية: إنه عندما بدأ الدوري الممتاز مبارياته في عام 1992 كان يضم لاعبا مسلما واحدا فقط لكرة القدم، هو لاعب خط وسط نادي توتنهام، هو نعيم لكن الأندية التي تتصدر قائمة الدوري الانجليزي تضم حاليا أربعين لاعبا مسلما، وجميعهم يتمتعون بتأثير كبير على ثقافة اللعبة في بريطانيا.

ففي الخامس من فبراير/شباط عام 2012، لعب نادي نيوكاسل يونايتد مبارة أمام نادي استون في فيلا في متنزه سانت جيمس، وبدأ وقتها بداية إدراك أن بالدوري الانكليزي لاعبين مسلمين.

فبعد 30 دقيقة، سجل اللاعب ديمبابا هدف النادي المضيف، وسارع إلى الراية الركنية وانضم إليه مواطنه السنغالي بابيس سيس وخر اللاعبان ساجدين شكرا لله.

ونظرا لزيادة اتساع رقعة لعب كرة القدم دوليا سجلت أعداد اللاعبين من المسلمين زيادة ملحوظة.

وأصبح شباب من دول غرب أفريقيا أو من باريس نجوما عالميين.

وربما ذاقوا طعم الثروة والشهرة أثناء اللعب للأندية الإنجليزية، غير أن كثيرا منهم مازالوا يتمسكون بجذورهم وهويتهم الثقافية، فعقيدتهم الإسلامية توجههم وتبعث الراحة في نفوسهم حينما يواجهون مشقة.

وعندما أصر اللاعب با، الذي ترك نادي نيوكاسل العام الماضي لينضم لنادي تشيلسي، على التمسك بدينه، قال البعض: إن الأندية ربما لا تصغي لذلك.

وهناك رغبة أصيلة من جانب المديرين والأندية لفهم الحاجات الدينية للاعبين والتكيف معها.

ويأكل اللاعبون المسلمون الطعام الحلال، كما يختارون الاستحمام منفصيلن عن بقية الفريق، فضلا عن إتاحة النادي لهم الوقت لأداء فريضة الصلاة.

وعندما رفض يايا توري، لاعب خط وسط نادي مانشستر سيتي، بلباقة استلام جائزته لاعتبارات دينية حيث إنه لا يشرب الخمر، اضطر منظمو المسابقة إلى تسجيل ملاحظات حول الفروض والممنوعات في الديانة الإسلامية.

وعندما فاز نادي ليفربول بنهائيات بكأس الدوري البريطاني عام 2012، استحى اللاعبون من نقل ملابس طبيب الفريق، وهو مسلم، من غرف تبديل الملابس حتى لا يتناثر عليها رذاذ الكحول.

وحتى الآن مازالت هناك تحديات تواجه إدارة اللاعبين المسلمين لاسيما وشهر رمضان يشكل ضغوطا عليهم.

كيف يتسنى للاعبين يصومون عن تناول الطعام والشراب لمدة تصل إلى 18 ساعة في اليوم تحقيق أعلى أداء على مدار 90 دقيقة؟

الصوم والأداء

يصر بعض اللاعبين على الصيام يومياً، وتستطيع الأندية التغلب على ذلك بشق الأنفس مع تقديم بعض التنازلات، غير أنها فترة ليست بالسهلة على اللاعبين ولا المديرين.

وتنقل الشبكة البريطانية عن أبي ديابي، لاعب خط وسط نادي الإرسنال، البالغ من العمر 27 عاما، قوله "النادي لا يحبذ صومي، لكنهم يتفهمون أنها لحظة خاصة بالنسبة لي وهم يسعون إلى التكيف مع الأشياء لتحسين أدائي."

فيما يعترف اللاعب با، البالغ من العمر 28 عاما، بأنه واجه بعض المشكلات مع المديرين بشأن رمضان، لكنه قال: إنه متمسك برأيه من حيث تقديم صيام رمضان على أداء المباريات.

وقال "دوماً ما كنت أواجه مديراً لا يسعد بقراري، وكنت أقول له اسمع، سأفعل ذلك. إذا استمر أدائي جيداً، فسأستمر في اللعب والصيام".

ويؤكد اللاعب مامادي سيديبي، مهاجم نادي ستوك السابق، البالغ من العمر 33 عاما قائلاً "لديك بعض لاعبين يصومون خلال يوم المباراة ويقدمون أداءً جيداَ، فهي ليست مشكلة".

ومن المقرر أن ينتهي شهر رمضان هذا العام في السابع من أغسطس/اب قبل عشرة أيام من انطلاق موسم الدوري الممتاز.

وتعتبر الاتفاقيات الدعائية مصدرا للتوتر، فبالنسبة للفرق التي ترتدي الزي الذي يحمل دعايات عن شركات مقامرة أو تقديم قروض تسديد الرواتب، فذلك يضع اللاعبين المسلمين في موقف صعب، لأن ذلك يعني استخدامهم في أنشطة دعائية تتنافى مع تعاليمهم، إلا أن اللاعبين المسلمين هنا يظهرون أيضاً التزاماً كبيراً ضد شركات الربا والقروض وغيرها.

على سبيل المثال، يقول اللاعب بابيس سيسي، الشهر الماضي، إنه يعتزم التحدث مع نادي نيوكاسل وشركة وونجا الراعية الجديدة للنادي، لأنه قلق من تأثر عقيدته مع ترويجه لأنشطة الشركة القائمة على القروض والفوائد.

ويعتنق ناثان الينغتون، مهاجم نادي كرو، البالغ من العمر 32 عاما، الذي لعب أيضا في صفوف نادي ويغان وويست بروم، نفس وجهة النظر الرافضة.

من جانبهم يزداد وعي المشجعين من الشباب الغربيين والأجانب بشعائر المسلمين، فعندما اقترح مدير الفريق الآن بارديو على اللاعب (با) أن يبدأ بداية بطيئة خلال موسم 2011-2012 نتيجة صومه، ركز المشجعون على أدائه وأخذوا يرصدون ما يسجله من أهداف منذ بداية شهر رمضان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عصمت عيسى - السودان

02 - رمضان - 1434 هـ| 10 - يوليو - 2013




نجد ان اللاعبين الافارقة المسلمون هم اكثر التزاما وتدينا وحبا للاسلام في ظل غياب تام للاعبين العرب المنغمسون في الملاهي والملذات , و مثال على ذلك بن زيمة و عادل تاعرابت و غيرهم .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...