لا تؤجلي عملك .. تعلمي فن القيام بالأمر الآن..

تحت العشرين » اختراق
26 - ذو القعدة - 1440 هـ| 29 - يوليو - 2019


1

بعد قليل سأقوم بذلك.... غداً بإذن الله.. ربما في الأسبوع القادم.. هذه ليست حالة مقتصرة على من هن في سنكن بل تمتد حتى سنين النضج وتحمل المسؤوليات مما يزيد الأمر سوءاً.

لذلك علينا أن نعتاد على القيام بأعمالنا دون تأجيلها منذ الصغر ليكون نهجنا وعادتنا عند الكبر، وفي هذا المقال نقدم لكن مجموعة من الاقتراحات التي يمكن أن تساعدكن على تعلم فن القيام بالواجبات أول بأول وتجنب الاستسلام إلى عادة التأجيل والتسويف.

يعترف الدكتور ناتالي بيرغ في كتابه أسرار السيطرة على الضغوط الحياتية  أنه منذ سنتين اشتريت كتاباً حول التـأجيل ولكنها لم تجد الوقت لقراءته، ليس لأنه لم يكن بأمر جديد ولكن وقتها المفضل كان في الساعة الحادية عشرة.

واعتراف أخر حدثنا عنه "بيرغ" يحكي فيه كيف أوشك على عدم دخول كلية الطب يقول: كنت أعمل في مخيم صيفي حين تنبهت إلى أن المهلة لتقديم طلب قبول للسنة التحضيرية في الطب كانت تنتهي في غضون أيام قليلة.

كان يضم الطلب ثماني صفحات ولاعجب في أنني كنت أضعها جانباً لأشهر فجأة جاء وقت الخوف،فإذا بي  أجلس على سريري أملأ صفحات بمعلومات ذاتية وأجيب عن أسئلة مثل "لماذا تريد أن تصبح طبيباً؟

كان الرد على هذا السؤال تحدياً لي لأنني كنت أود حقاً أن أصبح أستاذاً.

بعد إنهائي الصفحة الأخيرة رأيت أنهم يطلبون صورة فارتعبت للفكرة لقد انتهى أمري! ليس لأنه لا أملك صورة بل لأنه ما من وقت كاف لجلب واحدة من المنزل".

وفجأة راودتني فكرة: لقد كان أحد المخيمين يملك آلة تصوير حديثة في ذلك الحين ولم أكن في التاسعة عشرة فوافق على أن يصورني.

لبست ثوبي الوحيد بشكل ملفت في ذلك اليوم الصيفي الحار واستندت على باب الحجرة وتركت نادر يأخذ لي لقطة فوتوغرافية، لقد بدوت محترما من الرأس حتى الخصر اما نزولا فقد كنت أرتدي سروالاً قصيراً وكنت حافي القدمين قصصنا الجزء الأعلى من الصورة، ألصقناها على الطلب وأرسلناها إلى الجامعة.

ولكن تأجيلي لعملي لم ينته عند هذا الحد فعندما تم قبولي فعلياً في كلية الطب، أرجأت الاتصال لحجز مكاني في الصف. وبعد عدة أيام من تذكيري بذلك اتصل أخي بالجامعة ليؤكد على حضوري.

يقول الدكتور ناتالي في تقييمه لذلك: يعتبر التأجيل سلوكاً إنسانياً عاماً ولكنه مكلف جداً. وإلى جانب الشعور بالضغط من جراء الفزع من الدقيقة الأخيرة، تظهر عواقب أخرى. أرجأ أحدهم تقديم حساب نفقته والإيصالات لشهور مما يعني أن المال الذي كان من الممكن أن يكون في حسابه المصرفي بقي في حساب الشركة.

كما أن الناس الذين يتأخرون في إرسال ضريبة دخلهم يدفعون غرامات ضخمة ..

ثم يأتي الشعور بالتضايق من الهروب من شخص أرسل لك هدية زفاف جميلة منذ ست أشهر ولكنك لم ترسل إليه بعد بطاقة شكر على الهدية.

هل يستحق أن تؤجل تصليح سيارتك لمدة طويلة لدرجة أن تنتهي مهلة الكفالة؟ أو عدم ملأ سيارتك بالوقود حتى ينفذ منك وأنت على الطريق السريع؟

أو أن تنتظر لوقت طويل لتطلب بطاقات لحضور دورة مهمة حتى تكون قد بيعت كلها في وقت اتصالك؟

لماذا يؤجل الناس؟ إن القائمة طويلة فأي من هذه الأمور تنطبق عليك:

- عدم تنظيم.

- رغبة في تفادي واجبات معينة غير مرضية.

- خوف من الفشل.

- وعلى العكس، الخوف من النجاح ومن الالتزام الذي ينتج عنه في حياتك.

- الشعور بأن المشروع مرهق جداً وبأنك لا تعرف من أين تبدأ.

- نقص في الثقة والمحادثة الذاتية السلبية.

- خوف من التغيير.

- يبدو الواجب المعّين صعباً جداً ومبدداً للوقت.

- ليس لديك المؤن أو الموارد اللازمة للقيام بالعمل.

- هناك أيضاً عدد كبير من الحجج. ولاحظ أنه في بعض الأحيان يخدم التأجيل هدفاً قيماً: فصوتك الداخلي قد يقول،" أنا حقاً لا أريد أن أقوم بهذا على الإطلاق أبداً".

كيف نتجنب تأجيل أعمالنا؟

- توجد طريقة واحدة لجعل الأعمال أقل تهويلاً وهي أن نقسمها إلى أجزاء صغيرة. فتبدو المشاريع الكبيرة مثبطة للهمة في حين تبدو الصغيرة أسهل.

- ضع قائمة بالخطوات اللازمة لإكمال الواجب الذي تؤجله.

- قم بتأجيل خطوة في وقت معين كما لو أنها واجب بحد ذاته.

لا تنسى أن تكافئ نفسك مع نهاية كل مرحلة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...