لا يصرفك التفكير في المشكلة عن التفكير في حلها

د.خالد الجابر في الحوار الحي مع لها أون لاين:

عالم الأسرة » همسات
06 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 17 - ابريل - 2013


1

       كلنا في هذه الحياة الدنيا معرضون أن تصيبنا أزمات، أو تحل بنا ـ لا قدر الله ـ كوارث، أو نواجه صعوبات و مشكلات، هذه هي طبيعة الحياة الدنيا التي نعيشها، فكيف نتعامل مع هذه الأزمات والصعوبات؟ كيف نتكيف معها تكيفا سليما، بحيث نتجاوزها بأمان؟ سنتدارس طرق التكيف السليمة، وكيف ندرب أنفسنا عليها من خلال هذا اللقاء مع الدكتور خالد بن حمد الجابر استشاري طب الأسرة جامعة الملك سعود للعلوم الصحية.

هند قالت: تنتابني أوقات أصل فيها إلى اليأس وذهاب القناعة وعدم الرضا بالقضاء والقدر. أريد تعزيز قناعتي بما يحصل لي و أن أزود من رضاي بقضاء الله وقدره.

فأجاب الدكتور حفظه الله: حتى يحصّل الإنسان الرضا بالقضاء والقدر، فإنه يحتاج إلى الدخول في برنامج تدريبي يدرّب نفسه بنفسه، أو تحت إشراف معالج, ومما يحصل في هذا البرنامج أن يجلس الإنسان كثيراً مع نفسه، يناقش نفسه في أسباب عدم رضاه، وتحسره وتسخطه وجزعه, وكان الصحابة والسلف والعلماء يكررون قاعدة كبيرة (كل شيء بقضاء وقدر)،  فالحوادث والأمراض والفقر والغنى والجوع والشبع والصحة والمرض والوجدان والفقد، ونحوها، كل هذه لا تحدث عبثاً، إنما تحدث كجزء من نظام هذه الحياة الدنيا التي رسمها الله تبارك وتعالى بحكمته وقدرته عزّ وجل.

أما عواطف فكان سؤالها: إذا أصابتني مصيبة أفكر بالهروب أو الانتحار، لا أعرف طريق المواجهة أو حل المشكلات! ماذا علي أن افعل لكي أواجه مشاكلي بشجاعة، وأتخطاها لكي تكون لي مصدر قوة لا مصدر ضعف وانهزام.

فأجاب الدكتور: ذكرت أنك لا تعرفين طرق المواجهة وحل المشكلات، لكن الأبحاث النفسية التي أجريت على الناس بيّنت أن كثيراً ممن يقول هذا الكلام، ليست مشكلته الحقيقية أنه لا يعرف كيف يحل المشكلات، لكن المشكلة الأكبر هو أنه يعتقد أنه لا يعرف حل المشكلات، ولذلك من المهم أن يكون لدى الإنسان القناعة الكاملة والتوكل على الله عزّ وجل، والاستعانة به والثقة بأن الله تبارك وتعالى سيعينه ويسدده لحل المشكلة ومواجهتها والتصرف بشكل مناسب.

وهناك نموذج مشهور اسمه (نموذج حل المشكلات)، وفكرته يسيرة جداً، تقوم على فلسفة توصيف المشكلة بشكل دقيق، ووضع الحلول الممكنة لحل هذه المشكلة بالتفكير الذاتي، واستشارة المقربين والخبراء، ثم اختيار أفضل هذه الحلول لحل المشكلة. والفكرة الأساسية هنا أن يتحول مسار تفكير الإنسان من محاولات الهروب أو الانتحار أو التذمر والتشكي، إلى التفكير بشكل عملي يحل المشكلة، فمثلاً قد يكون بين الزوجين مشكلة في العلاقة مزمنة، وترى كل واحد منهما يتذمر ويتشكى من سوء هذه العلاقة، بينما لو استعانوا بالله عز وجل واستخدموا نموذج حل المشكلات، لوجدوا أن هناك حلولاً إما إنها تزيل المشكلة بالكلية، أو أنها على الأقل تخفف منها بشكل كبير.

إنّ من المهم لكل واحد منا وقع في مشكلة، ألا يصرفه التفكير في المشكلة عن التفكير في حلها.

كما كان سؤال غروب القمر حول الطرق السليمة لحل المشكلة العائلية، وهل الصمت حل جذري لها، مع العلم أننا نفتقد لأسلوب المواجهة والحوار في العائلة، بحجة البعد عن المشكلة. 

فأجاب الدكتور المشاكل العائلية سواء داخل الأسرة نفسها بين الزوج وزوجته، أو مع الأبناء أو في العائلة الموسعة، كعائلة الزوج أو عائلة الزوجة، والخلافات العائلية التي تحصل تعتبر نوعاً من أنواع الأزمات والضغوط النفسية المنتشرة بنسبة ليست قليلة في جميع المجتمعات.

أما قولك بأن الصمت حل جذري، فالجواب قطعاً لا. الصمت قد يكون حلاً في أوقات دون أوقات. لكن هناك قواعد عامة في المشاكل العائلية، منها حسن الظن والرفق والتغافل والتغاضي، والرغبة الحقيقية في الإصلاح، وترك العناد والتعصب، واستشارة أهل الخبرة.

للاطلاع على النص الكامل للحوار على الرابط:

http://www.lahaonline.com/livedialouges/258.htm

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...