لغة الرجل .. كيف أفهمها؟ (2ـ3)

عالم الأسرة » هي وهو
11 - محرم - 1437 هـ| 24 - اكتوبر - 2015


لغة الرجل .. كيف أفهمها؟ (2ـ3)

في الحلقة السابقة عرضنا الجزء الأول من الحوار الشيق(لغة الرجل.. كيف أفهمها؟) ونستكمل حوارنا في هذه الحلقة، مع الدكتورة سلمى محروس مصطفى سيبيه الحاصلة على دكتوراه في المعالجة الأسرية والزوجية.

 

توقفي عن اللف والدوران

تتساءل المشاركة نورة: كيف أقنع زوجي بما أريد بدون مشاكل؟ أمثلة 1ـ الذهاب للسوق 2ـ زيادة المصروف 3ـ لاب توب جديد، وكلها ضرورية بالنسبة لي وغيرها مثل الذهاب للعمرة شراء هدية لقريب؟

أجابت الدكتورة سلمى بقولها: أول شيء لا تلاحقينه بطلباتك، قولي له احتياجك مباشرة وبدون لف ودوران، إذا عرفت احتياجات زوجك وقررتِ إشباعها لكنك مقتنعة بصحتها. فستكون علاقتك به فريدة ومن نوع خاص، وسيلبي طلباتك، فزوجك سينجذب إليك أكثر، ويسعى لك ويصدق التعزيز الذي ستقدمينه له. وكلما أحبك أكثر، كلما زادت قوة تعزيزك لديه؟ وستزيد قيمتك لديه؛ لأنك سبب توازنه النفسي. فالرجل يحتاج معرفة أنه يمنحك الأمان والاستقرار لأسرته ولك، وأنك تثقين فيه كشريك حياة. ويحتاج لمعرفة مدى جاذبيته لك. ومدى فخرك به عندما تخرجان مع بعض ويراكم الناس. لكن هذا ليس شيئاً مماثلا لما تفعله بعض الزوجات، عندما تبدأ بمدح زوجها بشكل يحط من قدرها" بصراحة أنت تستحق أفضل مني"؟؟؟؟" أو أحيانا في الوضع المعاكس.عندما تغضب المرأة من الرجل فتردد: "أنه لايستحقها". الجنس كذلك من أهم الاحتياجات لديه. فيجب أن يكون ذلك على قائمة المهام التي يجب أن تكون من أولوياتك. خاصة لو كان شماليا شرقيا، توقفي عن اللف والدوران، وادخلي في الموضوع مباشرة، وتأكدي أن هذا الإجراء سيوفر لك اللياقة وحسن التصرف في نظرك، انظري في عينيه مباشرة، نظرة ثابتة حنونة، لا مسي يديه، أو أي مكان من أعلى جسده أثناء عقد الحوار، وبشكل خاص عندما تناقشين موضوعا شائكا. لكل موضوع وقت مناسب فتجنبي النقاش في الأوقات غير المناسبة.

 

لماذا الرجل يحب أن يتكلم والمرأة تستمع؟

وكان سؤال المشاركة (روعة). لماذا الرجل يحب أن يتكلم والمرأة تستمع؟ ولكن عندما تتكلم المرأة لا يسمع لها. وكيف أتعامل مع هذه المشكلة أيضا؟ كيف أجعله يستمع لكلامي؟ وما أقوله مهم بالفعل، وهي مشكلة بحق.

أثنت الدكتورة على اسم المشاركة روعة وقالت: أنت روعة فعلا وسؤالك قمة في الخطورة.

واستطردت قائلة: دعيني أعدل بعض المعلومات لكِ، فالرجل يتحدث مع أمه وأصدقائه ويصمت مع زوجته. الرجل أقل كلاما بشكل عام لماذا؟  وذلك للأسباب الآتية:

1-الخلايا العصبية للكلام تتمركز في مساحة صغيرة في الشق الأيسر في دماغ الرجل.

بينما يتمركز في مساحات واسعة في شقي المخ عند المرأة.

خلايا المركز التعبيري أصغر عند الرجل من المرأة.

بياض العينين عند الرجل أقل اتساعا منه عند المرأة، وهو الداعم لقوة التعبير.

تستطيع المرأة اللتفظ  بـ7000 كلمة في اليوم، بينما يقتصر عدد الكلمات التي يستطيع الرجل نطقها إلى 3000 كلمة.

2- ونظرا إلى كون الرجل منطقيا إخباريا بحتا، فإنه لا يجد ما يستحق الإخبار في الوقت الحالي.

يفضل الصمت لأن كل شيء على ما يرام.

3- يعاني الرجل من مشكلة، ويرغب في حلها، فيصمت ليركز فيها، ويعمل على حلها، إنه يفكر بصوت غير مسموع على عكس المرأة، لأنه يقوم بعمل ما، ولا يستطيع أن يقوم بعملين في وقت واحد؛ نظرا إلى ميزة عقله المتخصصة، على عكس المرأة التي تقوم بأكثر من عمل في وقت واحد

ومع ذلك، اسمعي إلى هذا الخبر العجيب:

الرجل مستمع جيد. لكن ملامح الرجل الباردة توحي لك بأنه لا يستمع، لكنه مهتم، بينما يصعب عليه الانفعال والتفاعل؛ بسبب ضعف التواصل بين الخلايا العصبية في المخ.

وأضافت: يمكنك أن تتساءلي لماذا يثرثر مع أمه وأصحابه، فهذا له علاقة باهتمامات الرجل التي يجب أن تعرفيها مثل: ذكريات الطفولة مع الوالدة، الإلكترونيات، والسيارات والرياضة والنساء والجنس وغيرها مما يجب أن تحيطي بمعرفته.

 

الرجل يحب أن يشعر أنه مرغوب ومطلوب

أما (هوازن) فتتساءل عن الطريقة التي من خلالها يمكن للمرأة أن تشد زوجها بها، وتجعله منصتا جيدا لكلامها، وعدم النفور أو الشرود عند الحديث معها؟

أجابتها الدكتورة بتلك النصائح المهمة:

كلميه وهو هادئ، لاتكثري التفاصيل، ادخلي في صلب الموضوع، لاتكرري الجمل، ابدئي بداية حلوة وقوية، أنصتي له لما يتكلم، وناقشيه بدقة وذكاء، أبعدي جوالك عندما يكون التلفزيون مفتوحا.

لو تأخر في الرد فهذا طبيعي، اتركي له فرصه يفكر، حدثيه في شيء مهم وليس لمجرد الدردشة.

استمعي وشاهدي معه ما يحب من برامج، طبقي بوصلة الشخصية، وتعرفي ما الذي يشده بحسب نمطه. الرجل مايحب اللف والدوران في الكلام، ولا المقدمات فتجنبيها.

الرجل لا يفكر سوى في أمر واحد كل مرة، ويحتاج إلى صمت تام فيما حوله ليفكر.

لا تلعبي دور الفتاة الضعيفة المسكينة الخائبة، لا أبداً، يجب أن تعرفي كيف تستغلي الجانب البطولي للرجل، وتظهري له أنك ربما لا تحتاجين له لإنقاذك. لكن لديك رغبات واحتياجات تحتاج لشريك ملتزم ورومانسي لكي يلبيها، لدرجة تجعلينه يشعر وكأنه الرجل الخارق وأفضل صحبة لك. فهذا يسعده كثير. تذكري ذلك جيدا. الرجل يحب أن يشعر أنه مرغوب ومطلوب.

 

ليس من صالحك أن ترمي بنفسك على الرجل

ونختم بنصيحة الدكتورة سلمى للتعامل الناجح مع الرجل بالقول: اعرفي نمطه، وأنت تصلين لمفاتيح النمط، ويوما ما أتقابل معكم بإذن الله بشأن الأنماط ومفاتيح كل رجل، لا تكوني سهلة المنال دوما. فالرجل إن لم يتعب في الحصول عليك، فلن يقدرك حق قدرك. فهو بمجرد أن يطمئن أنه امتلككِ. سيرى أن العلاقة انتهت، مما يفقدها بريقها وستخرجين من حياته. وهنا الخطأ الذي تقع فيه الكثير من السيدات. ترمي بنفسها وقلبها على الرجل مبكرا جداً، ولاتعطيه الفرصة لإثبات نفسه وكسب قلبها. بل تعطيه قلبها على طبق من ذهب.

وأيضا تجدينها تكرر أنها ستموت لو تركها، وأنها لا تتخيل نفسها مع آخر....إلخ.

ليس من صالحك أن ترمي بنفسك على الرجل. ليس من صالحك أن تلاحقيه بكل مكان.

ليس من صالحك أن تسأليه في كل وقت"أنت مبسوط؟؟" "أنت تحبني؟؟" وليس من صالحك أن تعلني له أنكِ تموتين بدونه. فالرجل عندما يراك محط إعجاب الآخرين، أخواته، أمه، زميلاتك،...؛ لذلك يجب أن يكون لديك اهتمامات... نشاطات... وحتى أشخاص تحبين أن تقضي وقتك معهم بعيدا عنه. ستحركين رغبته في الحفاظ عليك. يجب أن تظلي للرجل لغزاً محيراً، يعجز عن فك طلاسمه، ولا يمكن أن يتوقعك. الكثير من الحريم تلاحق الزوج وكأنها ظله. وتستغرب لماذا أبدا لا يهتم بها؟؟

في الحلقة القادمة نستكمل بقية الحوار الشيق، فإلى اللقاء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...