للغيرة حدود

عالم الأسرة » هي وهو
19 - شوال - 1423 هـ| 24 - ديسمبر - 2002


المرأة التي لا همَّ لها سوى تعقُّب حركات زوجها، وتتبُّع أخباره، والتشكُّك في كلّ تصرفاته، والغيرة من معارفه وأصدقائه، لا ريب أنَّها تُجانب الصواب، وبأفعالها تنفصم عُرَى المحبّة والثقة بينها وبين زوجها. فمن بين ما أوصى به أحد الأسلاف ابنته قبل زواجها :"إيّاك والغيرة، فإنَّها مفتاح الطلاق".

وفي كتب السنة ما جاء عن أنس رضى الله عنه أنه قال: أهدى بعض نساء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وهي أم سلمة رضي الله عنها ـ له قصعة فيها ثريد، وهو في بيت بعض نسائه، فضربت عائشة يد الخادم، فانكسرت القصعة، فجعل النبي يأخذ الثريد ويردّه في القصعة، ويقول: " غارت أمّكم" (رواه مسلم وغيره).

وفي رواية أخرى أخرجها أبوداود والنسائي أنَّ عائشة ندمت على ذلك وقالت: يارسول الله، ما كفّارة ما صنعت؟ قال:"إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام". فلقد حوَّل الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم الغضب والعنف إلى الحبّ والمودة، وأمرها أن تهدي صحفة لأمّ سلمة عوضاً عن صحفتها المكسورة.

وقد تُصاب الزوجة بالغيرة العمياء، فتحاصر زوجها بأسئلتها واستفساراتها: أين كنت؟ أين ذهبت؟ هل شاهدت أمامك امرأة أخرى؟ وهل..؟

ولا شكّ أنَّ الغيرة إذا تجاوزت حدودها ستعكِّر صفو الحياة الزوجية والأسرية، وبهذا لا تحمد عقباها.

فالغيرة لها حدودها الطبيعية ولو زادت لتحوَّلت إلى شكّ وريبة.. وإذا زاد الشك زادت الوساوس التي تجعل الإنسان يسلك سلوكاً مستنكراً ربما يندم عليه بعد ذلك.. فكثيراً ما نسمع عن زوجة تتجسّس على زوجها، أو تبحث في أوراقه دون علمه، أو تفتش في جيوبه عن دليل إدانته، وغير ذلك من سلوكيات مرفوضة.

ويمكن علاج مشكلة الغيرة بين الزوجين من خلال ما يلي:

*  الاعتراف بالخطأ إذا كانت غيرتك في غير موضعها، وحاولي إصلاح ما أفسدتِ.. والأهم من ذلك عدم تكرار الخطأ مرة أخرى.

*  على كلا الزوجين أن يمنح الآخر ثقته ويحسن معاملته، حتى تسير دفّة الحياة في خير وسلام.

*  عدم الاندفاع في شتّى الأمور.. فالتأنِّي والتحرّي خيرٌ من الاندفاع وسوء الظن.

* الابتعاد عن كلّ سبب مباشر قد يشعل الغيرة المذمومة في نفس الطرف الاخر.. كأن تتصرَّف بعض التصرُّفات التي تثير الشك والظنون.

*  على الزوج أن يثني على زوجته، ويرفع معنوياتها، ويشعرها دائماً بأنَّ لديها صفات جميلة ليست موجودة عند غيرها، ويذكرها بأنّ الغيرة قد تفقدها ثقتها بنفسها وتهدم بيتها، وعليه توعيتها إسلامياً وتذكيرها بأخلاق الصحابيات الجليلات ـ رضي الله عنهن ـ.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- شيماء على -

17 - رجب - 1429 هـ| 21 - يوليو - 2008




انا تعبت من الغيرة انا غيورة بس ماااحب احد يغير عليا لدرجت انة يغير علية من اخوة مو لهاالدرجة ويخنقنى انا فااشياء مالى ذنب فيها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...