لله يا محسنين.. أريد قدوة!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
20 - رجب - 1434 هـ| 29 - مايو - 2013


تربية الأطفال والعولمة...!

اختير طفلي فارس الأسبوع، وفرحت به أيما فرح، وشكرت للمدارس إتاحة الفرصة لطفلي أن يكون فارسا ولو لأسبوع، ذلك اللقب الذي تمناه آباؤه وأجداده وماتوا ولم يحصلوا عليه.

لقب جميل سأضعه في السيرة الذاتية لطفلي عند خطبتي العروس له.

لقب حتما  سيزيد  في رصيده النسبي، للأسر التي يهمها هذا الرصيد.

ومن فعاليات هذا اللقب تعريف الفارس بشخصيته:

ماذا يحب أن يأكل؟ و ماذا يتابع من برامج؟

ولأمانة النقل جلست مع طفلي أسائله، فأصبت بخيبة أمل، واكتشفت كم تأثر  طفلي  بالعولمة وهو لم يغادر حضني بعد.

ـ ما هي أكلتك المفضلة؟!

ـ  بيتزا ببروني.

ـ ما هي برامجك المفضلة؟

ـ سبايدر مان.

لم تعجبني آراؤه، ولكن أمانة النقل ألزمتني أن  أنقل ما  يقول!، أو ربما أحببت أن أظهر له كم أنا أم ديمقراطية، ومع أنني لست متأكدة من أنه سيستوعب هذا الكلام، ولكن ما أنا متأكدة منه، أنه لن يستطيع أن يقرأ خطه أمام الفصل، وحتما سيجيب بما يهوى، وليس بما  أهواه أنا.

 أتى سؤال مهم، ما هي الشخصية التي تحبها؟

فأجاب بثقة ودون تردد: سبايدر مان. 

وكأنني أُخذت على بغتة، فقد كنت أتوقع أن يقول: إن قدوتي هو محمد صلى الله عليه وسلم.

فحاولت تذكيره.. ما رأيك بشخصية أخرى؟

وكأنني أشحذ فكره بأن يهتدي إلى تلك القدوة.

فأجاب بثقة وبسرعة أسرع من الجواب الأول:

ـ باتمان.

ـ لا،لا، بني، شخصية تنفع الناس.

ـ بنتن.

ولم أتعرف عليه، حيث لم يخلق في زماني.

ـ لا، لا، شخصية يستفيد منها الناس.

ـ نعم، نعم، عرفته.

فتنفست الصعداء، الحمد لله، لم يذهب مفعول حلقة التحفيظ سدى، الحمد لله، بقي أثر لقصص السيرة  والصحابة.

الحمد لله، لم  يذب  ابني في  العولمة، الحمد لله، ستقر عيني في اختياره لنبيي وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ـ نعم يا أمي، عرفت من تقصدين، كيف لم أذكره أول واحد، آسف، حتما سيزعل مني الآن، إنه سبنج بوب إنه يضحك الناس.

وأسقط  في يدي، إنه  يهيم في واد آخر غير واديي الذي أتمناه له.

وتساءلت: هل كنت أنا  الملومة على أنه  لم يتخذ قدوة إسلامية!، أو على الأقل قدوة تربوية!.

أم ألوم الإعلام ذا القنوات الكثيرة، والميزانيات الضخمة،  التي عجزت عن أن تقدم قدوة! أو قل شخصية كرتونية مسلمة، مسلية، ومفيدة، تنافس خرافات الغرب، و تغرس في طفلنا قيما وتطرد منه السأم، وتقربه إلى ربه وأهله ووطنه؟!.

اللهم سخر لأطفالنا من يدلهم على الحق، فإنهم يتخطفون من بين أيدينا، ونحن لا حول ولا قوة لنا إلا بك. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
لله يا محسنين.. أريد قدوة!
-- أبو فهد - السعودية

21 - رجب - 1434 هـ| 30 - مايو - 2013




أشكرك دكتورة ،،مقال رااااائع

د بشرى عبدالله اللهو

21 - رجب - 1434 هـ| 30 - مايو - 2013

شكرا لك.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...