لماذا يقدم الشباب أكثر على تناول مشروبات الطاقة؟

بوابة الصحة » الحمل والولادة » المراهقة
28 - شعبان - 1437 هـ| 05 - يونيو - 2016


1

يتفاخر الشباب بقدرته على استهلاك كميات كبيرة من مشروبات الطاقة، يتباهى بمزاجه وقوته وتخلصه من خموله وتعب بعد تناولها، والاستعانة بها في إنجاز الدراسة أو العمل.

فقد حققت هذه المشروبات المنوعة إقبالا هائلا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وما تسببه من إرهاق وخمول، بعض المتناولين بكثرة لهذه المشروبات نالت منه خطورتها سريعًا، كأن يسقط على الأرض مغمياً عليه؛ لأنه تناول كميات كبيرة، وبعضهم يتراكم الأثر السلبي لهذا التناول مع مرور الأيام، وهو ما يعني إصابته بأمراض ليست هينة. كفقر الدم أو السكري أو هشاشة العظام، وللوقوف على مخاطر مشروبات الطاقة حاور "لها أون لاين" أخصائية التغذية ياسمين عثمان حول تلك المخاطر وآلية التوعية بها.

 

ما هي مشروبات الطاقة ولماذا يقدم الشباب على تناولها؟

 مشروبات الطاقة هي مشروبات تشبه في مكوناتها بالمشروبات الغازية، يضاف لها بعض الإضافات التي تحتوي على كميات كبيرة من الأحماض الأمينية والسكريات والمعادن والكافيين الذي يتركز بشكل أكبر عن المشروبات الغازية.

 يعتقد الشباب أن مشروبات الطاقة منشطة، وتمنحهم التركيز والتنبه أكثر من أي مشروبات أخرى، كما يعتقدون أنها تعمل على رفع مستويات النشاط الذهني والجسدي، ويتداولون أن هذه المشروبات منشطة للدراسة أو العمل، فقد أصبحوا يتفاخرون بأنهم يشربون أكثر، وكأنهم يستعرضون قواتهم في ذلك. وأصبح الأمر شائعاً بين المراهقين وشباب المدارس.

 

ما أضرار مشروبات الطاقة؟

 تحتوي مكونات مشروبات الطاقة على نسبة من الكافيين التي تمنح الجسم مواد منشطة تحفز الجسم على التنبيه والتركيز، لكن المفاجأة أن مقدار الكافيين في مشروب الطاقة يعادل ستة فنجانين قهوة، هذه كمية زيادة عن حاجة الجسم، فالإنسان بشكل طبيعي يستطيع تحمل ثلاثة فناجين في اليوم، فما بالنا إذا شرب إضافة إلى هذه المشروبات القهوة والشاي والشوكولاته، ستزيد نسبة زيادة الكافيين في الجسم، ويحدث خلل في النوم، وتأثير عكسي بعدم المقدرة على التركيز.

 

ويمكن الإشارة إلى أن الدراسات العلمية تؤكد أن مشروبات الطاقة تلحق الأضرار بالجسم، مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وقلة النوم، والعصبية والغثيان، وبعض الأعراض النفسية الانسحابية، والصداع في حالة عدم تناول هذه المشروبات كالمعتاد، والأخطر أن شرب المراهق الذي يعاني من نقص الحديد لهذه المشروبات يصيبه بفقر الدم؛ لأن تناول الكافيين المركز في مشروبات الطاقة يحول دون امتصاص الجسم للعديد من المعادن الأساسية بما فيها الحديد.

وفيما يتعلق بالسكر الموجود في علبة واحدة من مشروبات الطاقة، فهو يتراوح ما بين 10 -12 معلقة صغيرة من السكر، يضاف إلي السكر الذي نحصل عليه من المشروبات والأطعمة الأخرى، كما تؤدي هذه المشروبات إلى إرهاق البنكرياس، ومع الأيام تتحول لمرض السكري، وعلى المدى القريب يتسبب في هشاشة العظام.

 

هل من بدائل يمكن أن تمنح ما تمنحه مشروبات الطاقة؟

بالطبع اتباع أنظمة غذائية وبدنية وحركية جيدة يعتبر فرصة رائعة لمنحنا الطاقة التي تدفع البعض لتناول مشروبات الطاقة، فمن يريد تعديل المزاج والتركيز والفهم والاستيعاب أنصحه بتناول مشروبات ومأكولات أخرى تمنح الطاقة دون أضرار جانبية، فشرب فنجان قهوة أو كوب شاي مع نعناع، أو مشروب نعناع وحده، يعتبر كأنه تناول مادة منبهة، كما أن تناول صحن فاكهة منعش يمنحنا طاقة رائعة للقيام بواجباتنا في الدراسة أو العمل.

ويعد مشروب الشيكولاتة باللبن مشروبا مميزا، يعتاد الرياضيون على تناوله عقب ممارسة التمارين الرياضية.

 

ما العمل من أجل إنقاذ الأبناء من مشروبات الطاقة؟

أنصح الأهالي بأن ينتبهوا على أبنائهم، فيمنعوهم بالإقناع بأن هذه المشروبات ضارة، كما أري أن على المدارس جهداً كبيراً في أن يتم التعميم بأن هذه المشروبات غير مفيدة، بالتوعية من مخاطر مكونات مشروبات الطاقة واستخدام الوسائل الممكنة في كل مكان.

   وعلى المجتمع بمؤسساته الصحية تنبيه المستهلك من مخاطر هذه المشروبات، خاصة إذ زادت عن حدها، لوجود نوع من التحدي بين الشباب لتناولها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...