لماذا يقود الإسلام العالم؟!

رأى لها
07 - رجب - 1437 هـ| 14 - ابريل - 2016


لماذا يقود الإسلام العالم؟!

يعود العالم إلى الفطرة التي فطرها الله سبحانه وتعالى كل حين، ومهما توغل الإنسان في إنكار الغيبيات، أو ركن إلى قوته وقدرته على الابتكار والسيطرة، أو سيّر التقنيات والذكاء الاصطناعي، أو ابتعد عن التعاليم الإلهية، فإنه بطريقة أو بأخرى، يقود نفسه مجدداً للسير باتجاه الفطرة السليمة.

تختلف الحقائق كثيراً عن الفرضيات والنظريات  ـ وللحديث صلة ـ فالحقائق معلومات ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف المحيطة. على سبيل المثال فإن جمع أي عدد مع عدد آخر يعطي نتيجة واحدة في الشمال والجنوب، وفوق الأرض وتحته، وعلى سطح القمر وفي قاع المحيطات وفي أي زمان أو مكان. أما الفرضيات والنظريات ـ وما أكثرها ـ فإنها تعتمد على إيجاد تفسير علمي منطقي، في ظرف محدد، فوزن الإنسان يتغير كلما ابتعدنا عن سطح الأرض، حتى يغدو صفراً في الغلاف الجوي، ودرجة التجمد تختلف من معدن لآخر، وبداية النشوء لا يزال العلماء يتداولون رواياتها المتعددة، وهو ما ينطبق حتى على مسببات مرض السرطان مثلاً، أو هل القهوة مضرة أم مفيدة، وغيرها من المعلومات التي تتغير باستمرار.

 

الفطرة الإلهية هي حقائق ثابتة، وبالتالي فإن الإنسان مهما حاول استخدام علقه، فإنه سيجد فرضيات، وسيؤسس لنظريات. وكلما دار الزمن، عادت الأمور إلى نصابها.

وكون الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الكامل والحقيقي، فإن ما يتضمنه القرآن الكريم من معلومات، هي حقائق وليست فرضيات. وما تطلبه الشريعة الإسلامية من البشر، هي حقائق وليست فرضيات أيضاً.

وهذا لا ينطبق فقط على الأمور العظيمة، كبدء نشوء الكون، بل يحدث أيضاً في أمور حياتية يسيرة. على سبيل المثال لا الحصر، ينص الشرع الإسلامي على وجوب "الذبح" للحيوانات كطريقة وحيدة لتحليل أكلها. وهو ما يخالفه غالبية العالم اليوم. في بريطانيا التي تنتهج منهجاً علمانياً كباقي دول أوروبا والغرب، أثبتت التجارب العلمية، أن فساد وسميّة لحم الحيوان تتناسب طرداً مع زيادة نسبة الدم فيه، لذلك ينصح العلماء باستخدام "الذبح" للتخلص من أكبر قدر ممكن من الدم. واعتماداً على هذه النصائح العلمية، تجري البلديات تحليلاً للحوم لمعرفة نسبة الدم فيها، ويتم اتلاف اللحوم التي توجد فيها نسبة دم عالية.

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الشباب بالزواج، وهو سنة يتبعها المسلمون كثيراً، أما في غالبية دول العالم، فإن الزواج بات أمراً نادر الحدوث، العيش المشترك بدون التزامات موثقة هو الأمر السائد اليوم في العالم. ومع ذلك، نجد أن الدراسات الحديثة تؤكد على ضرورة الزواج، لدرجة وصل الأمر إلى تأكيد أن الزواج يساعد حتى في علاج مرض السرطان، فضلاً عن تأثيره في الاستقرار النفسي، والكسب المادي، ونشوء العلاقات الإيجابية وغيرها.

الختان للذكور، والذي حاربه العالم طويلاً، أصبح "نصيحة طبية متكررة" حتى من قبل منظمة الصحة العالمية، لما له من قدرة فائقة على الحد من الأمراض التناسلية والأمراض المعدية.

وكذلك الأمر مع الصيام، والصلاة، والوضوء، والاختلاط، ونسبة الزكاة، والنفخ في الإناء، ونفض الفراش، والإفطار بالتمر، والنوم على الشق الأيمن، وتقسيم اليوم بحسب أوقات الصلاة، والاستيقاظ فجراً، وجميع التعاليم الإسلامية، وهو ما يجعل المسلم يؤمن تماماً، أنه ورغم حملات التشويه المستمرة ضد ديننا، إلا أن الإسلام هو من يقود العالم.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...