ماذا بعد قتل المصلين الركع وذبح أطفال المسلمين الرضع بالسكاكين؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ماذا بعد قتل المصلين الركع وذبح أطفال المسلمين الرضع بالسكاكين؟

رأى لها
11 - جماد أول - 1438 هـ| 07 - فبراير - 2017


ماذا بعد قتل المصلين الركع وذبح أطفال المسلمين الرضع بالسكاكين؟

جاء تقرير الأمم المتحدة، حول "الجرائم ضد الإنسانية"، التي ارتكبها الجيش البوذي في ميانمار، ضد مسلمي أراكان: بعد أيام قليلة من المذبحة التي ارتكبها "إرهابي عنصري مسيحي"، في مسجد المركز الإسلامي بمقاطعة كيبيك في كندا، أثناء أداء المصلين صلاة المغرب، والتي ذهب ضحيتها ستة أشخاص وقرابة العشرين مصابا، وفي وقت يؤجج الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، مشاعر الكراهية ضد المسلمين، وقراراته بحظر دخول المسلمين من سبع دول إسلامية الولايات المتحدة.

"الإرهاب البوذي"، الذي استهدف المسلمين في أركان، وجردهم من جنسيتهم، ومن أبسط حقوقهم الإنسانية، لم يجد من يتحدث عنه ولا إعلام يثير الضجيج "ليل نهار" عنه، ولا دعوات زعماء وقادة العالم للاحتشاد، للوقوف ضد هذا الإجرام البوذي والتنديد به، وفرض العقوبات على النظام الذي يرتكب هذه الجرائم البشعة.

الأمر نفسه مع "الإرهابي المسيحي"، الذي ارتكب مذبحة مسجد مقاطعة كيبيك، مستغلا أداءهم صلاة العشاء, فلم يوصف المجرم بديانته، ولم يتحدث الساسة ولا الميكنة الإعلامية عن "الإرهاب المسيحي"، الذي يستهدف المصلين الركع، والمساجد والجوامع، ومصليات المسلمين في الدول الغربية، كذلك لم يتحدث هؤلاء عن "الإرهاب الصهيوني"، في الأراضي المحتلة، واستهداف الأطفال والنساء وكبار السن، والفلسطينيين العزل.

إنهم يتحدثون فقط عما يسموه بـ "الإرهاب الإسلامي"، و"التشدد الإسلامي"، و"التطرف الإسلامي"، لوصم دين بكامله بـ "الإرهاب" و"التشدد" و"التطرف"، و1.6مليار مسلم بهذه الصفات، التي يرددها الإعلام العربي "التابع" كالببغاء دون تمحيص أو تحرير للمصطلح.

بل لم يتورع قادة دول غربية الحديث عن "الإرهاب والتشدد الإسلامي"، في لقاءاتهم ومباحثاتهم مع نظراءهم في دول عربية وإسلامية، دون رد عليهم؟

ومنذ أيام وفي المؤتمر الصحفي الذي عقدته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد المباحثات بين الطرفين، استخدمت "ميركل" مصطلح "الإرهاب الإسلامي"، الأمر الذي أثار اعتراض الرئيس التركي.

"ميركل" قالت: "يجب مكافحة سبل مكافحة الإرهاب الإسلامي الذي تأثرنا به جميعا"، فظهر الغضب والوجوم على وجه "أردوغان" ورد على كلمات ميركل: "انظروا، إن مصطلح الإرهاب الإسلامي يزعجنا نحن المسلمين، إن عبارة كهذه لا يمكن استخدامها، لا يمكن الربط بين  الاسلام والإرهاب، أرجو عدم استخدام هذا المصطلح؛ لأنه ما دام الأمر على هذا النحو سنكون مختلفين بالضرورة".

الرئيس التركي، أضاف قائلا: "إذا التزمنا الصمت حيال عبارة الإرهاب الإسلامي فهذا يعني أننا نقبل بالأمر. لكنني كمسلم وكرئيس مسلم لا أستطيع القبول به وأرفضه تماما".

"ميركل" وغيرها، من قادة الدول الغربية، يتابعون الخطاب العنصري الكريه، للرئيس الأمريكي ترامب، وقراراته بحظر دخول المسلمين من سبع دول الولايات المتحدة، وتابعوا مذبحة مسجد المركز الإسلامي في كندا، وما يجري للمسلمين في إقليم أراكان، لكن لم يستخدموا مصطلح الإرهاب البوذي أو المسيحي أو اليهودي.  

وبالعودة الى تقرير الأمم المتحدة، حول جرائم الجيش البوذي  في ميانمار والذي تحدث عن "الخروقات المروعة"، التي  ترتقي إلى "جرائم ضد الإنسانية" في إقليم أراكان، فقد كشف التقرير عن قصص بشعة ومروعة ارتكبت في حق أطفال رضع ونساء وكبار سن.

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، قال: إن "السلطات الأمنية في ميانمار ارتكبت خروقات جسيمة لحقوق الإنسان في أراكان، اشتملت على جرائم قتل واغتصاب جماعية واختفاء قسري والتي قد ترقي إلى جرائم ضد الإنسانية".  

وأضاف المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك: أن "تقريرا جديدا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كشف أن قوات الأمن في ميانمار ارتكبت جرائم قتل واغتصاب جماعية بحق مسلمي الروهينغا، وذلك بناء على مقابلات أجريت مع الضحايا كانوا قد فروا عبر الحدود إلى بنغلاديش منذ أكتوبر الماضي".

وقال التقرير: "من بين 204 أشخاص، تمت مقابلتهم بشكل فردي من قبل محققي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أفادت الغالبية منهم بأنهم شهدوا عمليات قتل، وذكر نصفهم تقريبا أن شخصا من عائلاتهم قد قتل أو أصبح في عداد المفقودين، ومن بين نحو مئة امرأة تمت مقابلتهن، أكثر من نصفهن تعرضن للاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي".

وتابع: "ومن بين القصص التي رواها هؤلاء للمحققين، ما حدث من انتهاكات مروعة ضد أطفال تتراوح أعمارهم من ثمانية أشهر إلى ست سنوات، بعضهم ذبحوا بالسكاكين أو تعرضوا للقتل الوحشي".  

إننا أمام جرائم بشعة ممنهجة ترتكب ضد أطفال رضع، ونساء وكبار سن، لأنهم مسلمون، ويستهدف اجتثاثهم من أرضهم، وطردهم من ديارهم، وهذه الشعارات نفسها التي ترفعها الأحزاب والجماعات الفاشية واليمينية المتطرفة في الغرب ضد المسلمين، ولا نجد من يقف ضد هذا الإرهاب العنصري، بل وجدنا الرئيس الأمريكي الجديد يتبنى مواقف وشعارات تصب وتؤجج مشاعر الكراهية ضد المسلمين.

العدل والإنصاف يتطلب من الجميع، الوقوف ضد أي إرهاب يستهدف الدماء والأعراض والوجود الإنساني، بغض النظر عن ديانة وهوية من يقوم به، هذا إذا كان هناك من يريدون حقا مواجهة الإرهاب وتأجيج مشاعر الكراهية ضد البشر؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...